■ قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [سورة الزمر: (46)].
● قوله تعالى: قل اللهم فاطر السماوات والأرض نصب لأنه نداء مضاف، وكذا عالم الغيب ولا يجوز عند سيبويه أن يكون نعتا. أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون. وفي صحيح مسلم عن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف قال: سألت عائشة رضي الله عنها: بأي شيء كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستفتح صلاته إذا قام من الليل ؟ قالت: كان إذا قام من الليل افتتح صلاته: اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.
ولما بلغ الربيع بن خيثم قتل الحسين بن علي - رضي الله عنهم قرأ: قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون.
وقال سعيد بن جبير: إني لأعرف آية ما قرأها أحد قط فسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه، قوله تعالى: قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون.
■ تفسير القرطبي.