أ. د. عبدالله سالم بافرج.
عدد المشاركات : 7
عدد المشاهدات : 7060


ثقافة المواعظ : فاعلم أنه لا إله إلا الله.
أمر الله تعالى عباده بتوحيده وألزمهم العلم بذلك فقال الله تعالى : ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ﴾ [سورة محمد ــ الآية : ١٩].
قال الشيخ السعدي رحمه الله : والعلم لا بد فيه من إقرار القلب ومعرفته، بمعنى ما طلب منه علمه، وتمامه أن يعمل بمقتضاه.
وهذا العلم الذي أمر الله به وهو العلم بتوحيد الله فرض عين على كل إنسان، لا يسقط عن أحد، كائناً من كان، بل كلٌ مضطر إلى ذلك. والطريق إلى العلم بأنه لا إله إلا هو أمور :
• أحدها بل أعظمها : تدبر أسماء الله تعالى وصفاته، وأفعاله الدالة على كماله وعظمته وجلالته فإنها توجب بذل الجهد في التأله له، والتعبد للرب الكامل الذي له كل حمد ومجد وجلال وجمال.
• الثاني : العلم بأنه تعالى المنفرد بالخلق والتدبير، فيعلم بذلك أنه المنفرد بالألوهية.
• الثالث : العلم بأنه المنفرد بالنعم الظاهرة والباطنة، الدينية والدنيوية، فإن ذلك يوجب تعلق القلب به ومحبته، والتأله له وحده لا شريك له.
• الرابع : ما نراه ونسمعه من الثواب لأوليائه القائمين بتوحيده من النصر والنعم العاجلة، ومن عقوبته لأعدائه المشركين به، فإن هذا داع إلى العلم، بأنه تعالى وحده المستحق للعبادة كلها.
• الخامس : معرفة أوصاف الأوثان والأنداد التي عبدت مع الله، واتخذت آلهة، وأنها ناقصة من جميع الوجوه، فقيرة بالذات، لا تملك لنفسها ولا لعابديها نفعاً ولا ضراً، ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً، ولا ينصرون من عبدهم، ولا ينفعونهم بمثقال ذرة، من جلب خير أو دفع شر، فإن العلم بذلك يوجب العلم بأنه لا إله إلا هو وبطلان إلهية ما سواه.
• السادس : اتفاق كتب الله على ذلك، وتواطؤها عليه.
• السابع : أن خواص الخلق، الذين هم أكمل الخليقة أخلاقاً وعقولاً ورأياً وصواباً وعلماً, وهم الرسل والأنبياء والعلماء الربانيون قد شهدوا لله بذلك.
• الثامن: ما أقامه الله من الأدلة الأفقية والنفسية، التي تدل على التوحيد أعظم دلالة، وتنادي عليه بلسان حالها بما أودعها من لطائف صنعته، وبديع حكمته، وغرائب خلقه.

فهذه الطرق التي أكثر الله من دعوة الخلق بها إلى أنه لا إله إلا الله، وأبداها في كتابه وأعادها عند تأمل العبد في بعضها، لا بد أن يكون عنده يقين وعلم بذلك، فكيف إذا اجتمعت وتواطأت واتفقت، وقامت أدلة التوحيد من كل جانب، فهناك يرسخ الإيمان والعلم بذلك في قلب العبد، بحيث يكون كالجبال الرواسي، لا تزلزله الشبه والخيالات، ولا يزداد على تكرر الباطل والشبه إلا نموا وكمالاً.
هذا وإن نظرت إلى الدليل العظيم، والأمر الكبير, وهو تدبر هذا القرآن العظيم، والتأمل في آياته فإنه الباب الأعظم إلى العلم بالتوحيد, ويحصل به من تفاصيله وجمله ما لا يحصل في غيره ــ (تفسير السعدي).

image أ. د. عبدالله سالم بافرج.
الدعاء : (الفضل ــ الآداب ــ موانع الإجابة ــ الوعد بالإجابة).
ترتيل القرآن الكريم : المفهوم ــ الإيجابيات ــ المقصود ــ الأدلة الشرعية.
التبشير برحمة الله تعالى ومغفرته.
أعظم مسؤولية على الوالدين.
القول الحَسَن : وقولوا للناس حُسنًا.
ثقافة المواعظ : فاعلم أنه لا إله إلا الله.

تاريخ النشر : 1444/01/01 (06:01 صباحاً).

من أحدث المقالات المضافة في القسم.

من مدادي التربوي «3» ﴿﴿2557﴾﴾.
من مدادي التربوي «2» ﴿﴿2721﴾﴾.
متى تفيق يا مسكين ؟ ﴿﴿2031﴾﴾.
ثقافة الإنجاز ﴿﴿4071﴾﴾.
إلى بني : يا بني ﴿﴿2973﴾﴾.
المعلم وهيبة الجلاد ﴿﴿3022﴾﴾.
وقفة للانطلاق ﴿﴿2675﴾﴾.
أمنيتي عفو ربي ﴿﴿2869﴾﴾.
نصائح اجتماعية ﴿﴿10327﴾﴾.
كالنسيم هم ﴿﴿2160﴾﴾.
ثق في الوصول ﴿﴿2443﴾﴾.
العبط ﴿﴿6600﴾﴾.
ارحم روحك ﴿﴿1945﴾﴾.
زارني الموت يومًا ﴿﴿2952﴾﴾.

◂يلتزم منتدى منهل بحفظ حقوق الملكية الفكرية للجهات والأفراد وفق نظام حماية حقوق المؤلف بالمملكة العربية السعودية ولائحته التنفيذية. ونأمل ممن لديه ملاحظة على أي مادة في المنتدى تخالف نظام حقوق الملكية الفكرية مراسلتنا بالنقر ◂ ﴿هنا﴾.