• ×

05:28 مساءً , الثلاثاء 13 ذو القعدة 1440 / 16 يوليو 2019


في الثقافة الأدبية : من فنون الأدب اختيار اللفظ المناسب / حتى قالوا : «لكل مقام مقال».
• فيقال للمريض "معافى" ..
• وللأعمى "بصير" ..
• وللأعور "كريم العين" ..

وكان هارون الرشيد قد رأى في بيته ذات مرة حزمة من الخيزران، فسأل وزيره الفضل بن الربيع : ما هذه ؟
فأجابه الوزير : عروق الرماح يا أمير المؤمنين.
لماذا لم يقل له : إنها الخيزران ؟
لأن أم هارون الرشيد كان اسمها "الخيزران"، فالوزير يعرف من يخاطب؛ فلذلك تحلى بالأدب في الإجابة.

وأحد الخلفاء سأل ابنه من باب الاختبار : ما جمع مسواك ؟
فأجابه ولده بالأدب الرفيع : (ضد محاسنك يا أمير المؤمنين).
فلم يقل الولد : (مساويك) لأن الأدب هذّب لسانه، وحلّى طباعه.

وخرج عمر - رضي الله عنه - يتفقد المدينة ليلا، فرأى نارا موقدة، فوقف، وقال : يا أهل الضَّوء، وكره أن يقول : يا أهل النَّار.

ولما سُئِل العباس - رضي الله عنه، وعن الصحابة أجمعين - : أنت أكبر أم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟
فأجاب العباس قائلا : (هو أكبر مني، وأنا ولدت قبله).
ما أجملها من إجابة في قمة الأدب لمقام رسول الله -عليه الصلاة والسلام !

اختيار الألفاظ قيمة ضاعت للأسف في مجتمعاتنا، وأصبح بعضنا يبرر ذلك لنفسه ببعض الكلام مثل: أنا صريح، وأنا أتكلم بطبيعتي، أو أنه بذلك يبتعد عن النفاق.
والحقيقة أن هناك فرقا كبيرا جدا بين النفاق، ومراعاة مشاعر الآخرين، وبين الصراحة، والوقاحة.
يجب أن نعي جيدا أن بين كسر القلوب وكسبها خيطا رفيعا اسمه (الأسلوب).
 0  0  1317

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:28 مساءً الثلاثاء 13 ذو القعدة 1440 / 16 يوليو 2019.
الروابط السريعة.