• ×

03:57 صباحًا , الأربعاء 13 رجب 1440 / 20 مارس 2019



المبادئ الإدارية الفاعلة في الإسلام : مادة علمية.
من خلال رسالة أرسلها الخليفة علي بن أبي طالب إلى أحد ولاته يعين له فيها الأساليب التي يجب أن ينتهجها في قيادة أمور الناس تتحدد المبادئ الإدارية الفاعلة في الإسلام.

■ ومما جاء فيها ..
"املك هواك, وأشعر قلبك الرحمة والمحبة لهم واللطف بهم, ولا تكونن عليه سبعاً ضارياً يغتنم عليهم أكلهم, فإنهم صنفان : إما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق, فأعطهم من عفوك وصفحك مثل الذي تحب أن يعطيك الله من عفوه وصفحه, ولا تنصبن نفسك لحرب الله, فإنه لا قبل لك بنقمته، وإياك ومساواة الله في عظمته والتشبه به في الجبروت فإنه يذل كل جبار, وأنصف الله وأنصف الناس من نفسك ومن خاصة أهلك ومن لك فيه هوى من رعيتك، وليكن أحب الأمور أوسطها في الحق وأعمها في العدل واجمعها لرضى الرعية وإنما عماد الدين وجماع المسلمين والعدة للأعداء العامة من الأمة, فليكن صفوك لهم وميلك معهم, وليكن أبعد رعيتك منك وأشنأهم عندك أطلبهم لمعايب الناس, وأطلق من الناس عقدة كل حقد, ولا تعجلن إلى تصديق ساع, فإن الساعي غاش وإن تشبه بالناصحين, ولا تدخلن في مشورتك بخيلاً ولا جباناً ولا حريصاً, وإن شر وزرائك من كان للأشرار قبلك وزيراً, ومن شركهم في الآثام, فلا يكونن لك بطانه, وليكن آثر أعوانك عندك أقولهم بمر الحق لك وألصق بأهل الورع والصدق, ولا يتكونن المحسن والمسيء عندك بمنزلة سواء, واعلم أنه ليس شئ بادعي إلى حسن ظن راع برعيته من إحسانه إليهم, وأكثر من مدارسة العلماء ومناقشة الحكماء في تثبيت ما صلح عليه أمر بلادك".
 0  0  628

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:57 صباحًا الأربعاء 13 رجب 1440 / 20 مارس 2019.