• ×

08:37 صباحًا , الجمعة 18 ربيع الأول 1441 / 15 نوفمبر 2019



في التقويم التربوي : النتائج الفردية أم الجماعية.
ظهرت نتائج الاختبارات الدولية في العلوم والرياضيات منذ فترة وكانت صادمة للوسط التعليمي وكتب حولها الكتاب وتناولها المهتمون بالتحليل والتفسير.
ولسنا هنا بصدد ذكر مسببات إخفاق طلابنا في هذه الاختبارات فقد تناولها المختصون بالنقد والتوجيه. بل لطرح مجموعة من التساؤلات، لعلنا نجد الإجابة عليها من القراء الكرام.
كانت النتائج في عام 2011 مخيبة للآمال، وبعد أربعة أعوام (أي في عام 2015) كانت أسوء. فلماذا لم يكن هناك خطط لمعالجة هذا الإخفاق خلال أربعة أعوام، وإذا كان هناك خطط فأين هي ومن المخطط وما أوجه القصور في تخطيطه لكي نأخذ منها العبرة في المستقبل.
تم تغيير المناهج قبل اختبار عام 2011 وربما ذكر البعض أن إخفاقنا في ذلك الوقت من أسبابه عدم تمكننا من المناهج فهي حديثة في ذلك الوقت، أما في نتائج الاختبارات الأخيرة فلدينا أمران واضحان هما أن المناهج لم تسهم في تطور نتائج طلابنا وأنها لم تكن من أهم أسباب إخفاقنا فقبل وبعد التغيير لم نتحسن.
نعود للعنوان ونسأل أنفسنا : لماذا النتائج الفردية لطلابنا جيدة والنتائج الجماعية في ذيل القائمة ؟
وهل المهم عند الوزارة النتائج الفردية التي يشيدون بها أم النتائج الجماعية التي نادراً ما يصرحون بها ؟
من المسلم به أن هذه النتائج لا تعني أن تعليمنا فاشل وأننا لا ندرس طلبنا العلوم والرياضيات بشكل صحيح، ولكنها تقدم مؤشرات على أن هناك خلل في جانب أو أكثر في تدريس هاتان المادتان.
هناك عوامل ساهمت في نجاح طلابنا في الاختبارات الفردية، وهذه العوامل غير متوفرة في الاختبارات الجماعية، الدراسات العلمية والأبحاث التربوية قادرة على كشفها.
لنأخذ العبرة من الماضي ونستعد للمستقبل ونبني خطط واضحة تسهم بإذن الله في تحسن نتائج طلابنا، وأن لا نكرر أخطاء الماضي ونرمي بالتهم جزافاً.
 0  0  1711