الرمزية من الأساليب البلاغية العربية العريقة

د. أحمد محمد أبو عوض

2302 قراءة 1440/09/05 (06:01 صباحاً)

د. أحمد محمد أبو عوض.
۞ عدد المشاركات : «638».
الرمزية من الأساليب البلاغية العربية العريقة.
◗يقول البعض لي شخصيا نراك تكتب من فترة جديدة انك تكتب بأسلوب الرمزية باللغة العربية الفصحى – ولا حتى الرسائل باللهجة العامية ؟
طبعا الجواب المنطقي القاطع أن الرمزية من أعمق وأدق أساليب التعبير والبلاغة باللغة العربية، فمهما كانت نيتك لمصلحة أو ضد شخص ما – ولم تذكر اسمه بالتحديد – فلا يحاسب على النوايا إلا رب القلوب – جل جلاله – لان النية ليست بها حالة تلبس أو تهمة لآي احد – مهما كان - وقد ورد فضل ذلك بالقرآن الكريم مع نبي كريم بأمر رباني – وعلى ذلك النبي تنفيذه بأمر الرسالة الربانية لا محالة راغبا أو راهبا –بل هي من طرق وأساليب التمكن – بحمد الله – في مادة اللغة العربية من أي شخص ما – وكما يقال – الماهر بعمله هو من يجيده ويعود عليه المحتاج له –.
وللأسف انه وصل الأمر بمن لا يدرك قيمة الرمزية ومدى دِقَّة صواب وإصابة الهدف المنشود أن يستهزئ بكاتب من أعمامه – إن دخل الناس كلهم الجنة، فمن يكون معي بالنار ؟ طبعا هذا أسلوب رمزي منه – اضطر هو إلى استعماله – لأن الأسلوب أصلا هو الأقوى من التشهير العلني ؟
واليكم الدليل والتفاسير المتنوعة – وكلهم من نبع الإسلام يشربون :
قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً ۖ قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا ۗ وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (آل عمران : 41).
القول في تأويل قوله : قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً
قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه، خبرًا عن زكريا، قال زكريا: ربّ إن كان هذا النداء الذي نُوديتُه، والصوتُ الذي سمعته، صوتَ ملائكتك وبشارةً منك لي، فاجعل لي آية = يقول: علامةً = أن ذلك كذلك، ليزول عنِّي ما قد وسوس إليّ الشيطان فألقاه في قلبي، من أنّ ذلك صوتُ غير الملائكة، وبشارةٌ من عند غيرك، كما :
7004 - حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال : "رب اجعل لي آية"، قال : قال - يعني زكريا - : يا ربّ، فإن كان هذا الصوت منكَ، فاجعل لي آيةً.

أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :