• ×

12:13 صباحًا , الأربعاء 9 شعبان 1439 / 25 أبريل 2018

◄ الأعمال التطوعية ـ فائدة علمية شرعية.
جميل أن يهتم أحدنا بأداء عمرة في شهر رمضان المبارك طمعا في أجر حجة مع النبي عليه الصلاة والسلام. ولكن هناك أمر أجمل، كفالتك ليتيم قد تجعلك ترافق الحبيب عليه الصلاة والسلام في الجنة.
كيف يهتم بعضنا بالأولى وينسى الثانية ؟!
فالأولى لك وحدك بينما الثانية متعدية إلى غيرك.
إن الأعمال التطوعية من تفطير الصائمين أو إغاثة المحتاجين أو مساعدة المتضررين لها أجر عظيم ونفعها يتعداك إلى غيرك.
البعض قد يستأجر غرفة مطلة على الحرم المكي في العشر الأواخر من رمضان وينفق في ذلك عشرات الألوف وكأن الأجر العظيم لا يُنال إلا بتلك الطريقة ! بينما لو أنفقها في وجوه الخير لتخلص من الأنانية ونفع غيره وتضاعف أجره.
قال صلى الله عليه وسلم : (أحب الناس إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه ديناً، أو تطرد عنه جوعاً، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في المسجد شهراً، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظاً، ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رضى يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له، أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام، وإن سوء الخلق ليفسد العمل، كما يفسد الخل العسل.) والحديث حسنه الألباني - رحمه الله.
إن المنخرط في العمل التطوعي خالصا لوجه الله يشعر بلذة ومتعة قد لا يجدها غيره : فهذا يدعو له، وذاك يشكره، وثالث يتبسم في وجهه بعد طول عبوس، ورابع يثني عليه، وخامس يشعره بالرضا مما يصنع. والدعوات لك بظهر الغيب أجرها عظيم إن تقبلها الله.

جزى الله القائمين على كل عمل تطوعي ابتغاء وجه الله خيرا وأجزل لهم المثوبة ورزقنا حسن التأسي بتلك الأعمال الخيرة. والله أعلم وأحكم.
 0  0  1147
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:13 صباحًا الأربعاء 9 شعبان 1439 / 25 أبريل 2018.