• ×

11:33 صباحًا , الأربعاء 30 ربيع الثاني 1439 / 17 يناير 2018

◄ إلى بنات حواء : الحيض.
■ حبيباتي :
الحيض أمـرٌ كتبه الله تعالى على بنات آدم، وقد رضينا به, وكيف لا نرضى بأمـر الله تعالى، وإنْ شقَّ علينا ؟!
والحيض يُسَمَّى أيضاً : الطَّمْث، والعادة الشهرية، والدورة الشهرية.
فهو يأتي عادةً مرة كل شهر، ويكون مصحوباً بالآمٍ وتقلصاتٍ في الرَّحِم عند أغلب النساء.
وهذه الآلام تختلف من امرأةٍ لأخرى، فقد تكونُ بسيطةً عند البعض، وشديدةً عند البعض الآخر. وقد تستمر هذه الآلام عند بعض النساء لساعاتٍ قلائل، وتظل عند البعض الآخر يوماً كاملاً أو يومين، لكنها مع ذلك قد تأتى لبضع دقائق ثم تختفى أثناء وجودها.
وبصبرك - أختي - على هذه الآلام والتقلصات المصاحبة للدورة تنالين الأجر. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (ما يُصيب المسلم من نَصَبٍ ولا وَصَبٍ (مرض) ولا هَمٍّ ولا حُزنٍ ولا أذىً ولا غَمٍّ حتى الشوكة يُشاكها إلا كَفَّرَ اللهُ بها من خطاياه) متفقٌ عليه.
فإذا كانت الشوكة التي يُشاكها المرءُ تكونُ سبباً في تكفير خطاياه، فما بالك - أختي - بهذه الآلام !
فاصبري وتحملي، ولا تلجئي للمُسكِّنات، فأضرارها كثيرة منها : أنه مع كثرة استخدامها قد تُسبب قُرحةً في الرحم. كما أنكِ بتعـودكِ عليها يأخذ جسمُك مناعةً منها، فلا يُصبح لها تأثير. كما أنها من اسمها "مُسَكِّنات" : أي أنها تُسَكِّن الألم مُدَّةً مُعينة من الوقت، ثم يعود مرةً أخرى، وبذلك قد تضطرين لأخذ أكثر من حَبَّةٍ في اليوم. فابتعدي عن المُسَكِّنات بأنواعها حُبوباً وحُقناً. فصحتك أمانةٌ لا بد لكِ من المحافظة عليها.
واعلمي أنكِ لستِ الوحيدة التي يُصيبكِ هذا الأمر، بل يُصيبُ بنات جِنسك أيضاً. فعليكِ بالصبر والدعاء.

ادعى الله عَزَّ وجَلّ أن يُخَفِّفَ آلامك، ومن الأدعية التي يُمكنكِ التوجه بها لله جَلَّ وعَلا ما يلي :
♦ ضعي يدك على الموضع الذي يؤلمكِ من جسدك وقولي : بسم الله (ثلاثاً)، أعوذُ بعزة الله وقدرته من شر ما أجدُ وأحاذر (سبع مرات) رواه مسلم.
♦ (اللهم رَبَّ الناس، أذهِب البأس، واشفِ أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شِفاءً لا يُغادرُ سَقَمَاً) متفقٌ عليه.
♦ ويمكنكِ أيضاً أن تقولي مثلاً : اللهم خَفِّف عَنِّى الألم.
واختاري من الدعاء ما شِئتِ.

■ وأخـيراً :
أُذَكِّرُكِ مَرَّةً أخرى بالصبر والتحمل، واحتساب الأجر عند الله جَلَّ وعَلا.
 0  0  2499