• ×

11:53 صباحًا , الأحد 9 ذو القعدة 1439 / 22 يوليو 2018



◄ الإشراف التربوي عطاء دون حدود.
تنتشر بين الحين والآخر أخبار مفادها إلغاء الإشراف التربوي وتدوير المشرفين التربويين وإعادتهم إلى الميدان، ولست أنفي كليا إمكانية حصول ذلك في وقت ما ولكن في الوقت الحالي أجده صعبا بل يكاد يكون مستحيلا.
فلو نظرنا إلى أي موقف تعليمي سواء كان داخل المدرسة أو في الحياة العامة العادية نجد أنها تتكون من طالب ومعلم أو مرسل ومستقبل وبينهما رسالة وقناة لتوصيل هذه الرسالة، وهذه الأمور قد تتم بشكل لحظي في الحياة اليومية ويختلف عنها التعليم النظامي أنها تكون وفق شروط ومواصفات ومعايير ومحددات وضعت وفق منظومة مجتمعية وثقافية وعلمية عالية لحقيق مرامي المجتمع وغاياته العليا، فمن يكون مسؤولا في المدرسة عن تحقيق هذه الشروط والمواصفات والمعايير، إنه وبكل بساطة الإشراف التربوي. فإذا كنت تريد تعليما مجودا فعليك بتجويد الإشراف التربوي الذي بدوره سيجود العملية التعليمية بأكمها. فجميع الإدارات التعليمية الأخرى تدور حول العملية التعليمية وتساندها إلا الإشراف التربوي فعمله الأساسي تجويد وتحسين وتطور صلب العملية التعليمية وهو الموقف التعليمي داخل الصف المدرسي، وهنا تكمن روعة الإشراف التربوي وأهميته، فهو يشبه الأخطبوط الذي تنتشر أياديه في كل الاتجاهات ولكنه ذو رأس واحد فقط. فالمشرف التربوي لديه مهام تخطيطية وإدارية ومهام تطويرية وأخرى تتعلق بالطالب وأخرى بالمعلم وعليه كذلك يقع عبء نقد المناهج ومتابعة تطبيقها وتطبيق المناهج المطورة وتطوير الكفاية المهنية للمعلم وقائمة لا تنتهي من المهام والمسؤوليات الجسام والتي قد لا تجد تقديرا من قبل البعض، ولا ننكر بعض الممارسات التربوية الخاطئة من قبل المشرفين التربويين إلا أن هؤلاء بالذات لا يستطيعون فعليا البقاء طويلا في عالم الإشراف التربوي وسرعان ما يملون ويخرجون منه فلا مجال لبقائهم. فالإشراف التربوي عطاء دون حدود.
 0  0  5236
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:53 صباحًا الأحد 9 ذو القعدة 1439 / 22 يوليو 2018.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.