• ×

09:41 مساءً , الإثنين 6 رمضان 1439 / 21 مايو 2018

◄ رؤية إشرافية تربوية نحو التميز في مدارس تحفيظ القرآن الكريم.
تشهد مدارس تحفيظ القرآن الكريم نهضة تنموية مباركة, وتستقطب أعداداً كبيرةً من الطلاب والطالبات, وتعتني ببناء جيلٍ يعيش مع كتاب الله عز وجل تلاوةً وحفظاً, ينهل من مورده العذب, ويستقي من معينه الصافي, فيتمثل هدي القرآن سلوكاً وخلقاً, جعل القرآن الكريم منهاج حياة, ودليل هداية (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم), فيتميز بقيمه وأهدافه, ويتفوق بطموحه وآماله, وهذا مؤشر من مؤشرات الخيرية والرفعة لهذا المجتمع.
ولا زلنا بحمد الله نرى ونشاهد المخرجات الجيدة في مدارس التحفيظ في المرحلة الثانوية, إلا أنه يقل جودة في المراحل الأولى, وهذا يجعلنا نعتني بالكفايات المؤهلة لهذه المدارس, خاصة المرحلة الابتدائية.
إن النجاح والتميز الذي ننشده في مدارس تحفيظ القرآن الكريم يعتمد على ركائز أساسية, بقدر توفرها يكون النجاح, يأتي في مقدمتها : المعلم, إذا كان مؤهلاً, وفاعلاً, ومحفزاً.
وبتجربة في مدارس تحفيظ القرآن الكريم عشر سنواتٍ معلماً, وأربعاً مشرفاً تربوياً, اجتهدت في رسم الكفايات التي يحتاجها معلم القرآن ليكون متمكناً مؤهلاً, وفاعلاً متميزاً, يقدِّم درسه بطريقة تعليمية جاذبة, فيتخرج جيلٌ متميزٌ بمستواه التعليمي والتربوي, سائلاً المولى جل وعلا أن تكون إسهامة مباركة تدفع بعجلة التميز في مدارس تحفيظ القرآن الكريم.
كفايات معلم القرآن, الكفايات هي القدرات والمؤهلات المعرفية, والمهارية, والتربوية التي يترتب نجاح العمل المراد تنفيذه على توفرها, وقدرة الشخص على استثارتها, وتوظيفها للوصول إلى الهدف المنشود.

■ والمراد بها هنا : الكفايات المعرفية, والكفايات المهارية, والكفايات التربوية.
• فالكفايات المعرفية لمعلم القرآن : أن يكون متقناً لتلاوة كتاب الله عز وجل بلا لحون, قد قرأ القرآن على معلمٍ متقنٍ, قادراً على التلاوة المجوَّدة, عنده إلمامٌ جيدٌ بقواعد التجويد, ضابطٌ لرسم المصحف, يعرف تفسير آيات المقرر بالجملة.
• والكفايات المهارية : التخطيط الجيد, وتنوع طرق التدريس, وتنمية مهارات الطلاب, والتحفيز, والاستماع الجيد وتمييز الخطأ من الصواب, وتوظيف الوسائل التعليمية, والتقنيات الحديثة في الدرس, وتفعيل مهارة حفظ مقرر الغد بالقراءة الجماعية والزمرية والتكرار للآيات آية آية, ونحو ذلك.
• والكفايات التربوية : القدوة الحسنة, والتحلي بجميل الأخلاق, وإظهار المحبة والنصح للطلاب, والرحمة ولين الجانب, والرفق بالمخطئ, والتوجيه التربوي الهادف ونحوها.

هذه جمل مختصرة في التعريف بالكفايات التي يحتاجها معلم القرآن في مدارس التحفيظ, أسأل الله عز وجل أن يوفق كل معلم ومعلمة بذلا جهدهما في التربية والتعليم لتخريج جيل نافع لأمته ووطنه.
 0  1  5393
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:41 مساءً الإثنين 6 رمضان 1439 / 21 مايو 2018.