د. أحمد محمد أبو عوض. عدد المشاهدات : 3563 تاريخ النشر : 1437/08/01 (06:01 صباحاً). || عدد المشاركات : 675

بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ.

نظرية تعدد الزوجات.
تعدد الزوجات شيء شرعه الله لعباده مع القدرة، وفيه مصالح كثيرة للزوجين للرجال، والنساء جميعًا:
منها: أن الرجل قد لا تعفه المرأة الواحدة، قد يكون كثير الشهوة، شديد الشهوة، فلا تعفه الواحدة، ولا تعفه الاثنتان، ولا تعفه الثلاث، فجعل الله له طريقًا إلى إعفاف نفسه بالطريق الحلال، من طريق أربع من النساء.
ومن ذلك أيضًا: ما في التمتع بالأربع من قضاء الوطر، وطيب النفس، والبعد عن الفواحش، فإن هذا يعينه على غض بصره، وبعده عما حرم الله .
ومن ذلك أيضًا: إعفاف الناس؛ فإنه ليس كل امرأة تجد رجلًا وحده، قد يكون الرجال أقل من النساء، ولا سيما عند الحروب، ولاسيما في آخر الزمان كما أخبر به النبي -عليه الصلاة والسلام- فمن رحمة الله أن يكون للرجل أربع؛ حتى يعف أربعًا، وينفق على أربع، ففي هذا مصالح لجنس النساء أيضًا، فإن وجود ربع زوج خير لها من عدم زوج بالكلية، يكون لها الربع، أو الثلث، أو النصف يكون خيرًا لها من العدم، ففي ذلك إعفافها، وفي ذلك أيضًا الإنفاق عليها، وصيانتها، والحياطة دونها.
ومن المصالح -أيضًا- الكثيرة: الأولاد، وجود الأولاد، وكثرة النسل، وتكثير الأمة؛ لأن الرسول ﷺ قال: تزوجوا الودود الولود؛ فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة وفي لفظ الأنبياء يوم القيامة فوجود النسل، وكثرة الأولاد في هذه الأمة أمر مطلوب مقصود.
وفي ذلك أيضًا من المصالح الأخرى أن في تزوج الإنسان من هنا، ومن هنا، ومن هنا، وجود الترابط بين الأسر، والتعاون، والتحاب، والتآلف؛ فيكثر الترابط بين المجتمع، والتعاون بين الإنسان مع أنسابه، وأصهاره في الغالب، يتعاون معهم، ويكون بينهم صلة مودة، وترابط، يعين على أمور الدين والدنيا جميعًا.
◄ الإمام ابن باز.
أزرار التواصل الاجتماعي
أحدث المقالات المضافة (في القسم) :