رياض التائبين ـ التعريف بالكتاب

د. عبدالرحمن قاسم المهدلي
1430/01/01 (06:01 صباحاً)
5968 قراءة
د. عبدالرحمن قاسم المهدلي.

عدد المشاركات : «79».

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رياض التائبين ــ التعريف بالكتاب.
■ رياض التائبين ومجالس الذكرى النافعة التي قال الله عنها : (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين).
مجالسنا مجالس إيمان، تحدوا بالأرواح الزاكية إلى ديار الجِنان ورياض الفالحين، وتحملها للنجاة من الغرق والهلاك.
مجالس التائبين، واعظ يتحدث لأصحاب الضمائر الحية بنور الله، فهي وابل صيب على تلك القلوب التي عرفت ربها، وأقرت بدينها، وشهدت برسالة نبيها الخاتم عليه الصلاة والسلام.
رياضنا، مجالس هداية وإرشاد، وعون للسير على صراط الله المستقيم في الدنيا وعلى الصراط الأدق يوم العرض الأكبر على الله.
مجالس التوبة، هي مجالس الأوبة والعودة من أي ذنب دقَّ أو عَظُمَ، لأن ربنا المعبود سبحانه قدره جليلٌ وشأنهُ كبير، شديد العقاب، غفور رحيم.
(اجلس بنا نؤمن ساعة) هذه دعوة مجالسنا، مجالس صفاء، ومحبة للرحمن وفي الرحمن في رياضنا نُنَادى بإذن الله : (إنكم القوم لا يشقى بكم جليسكم).
مجالسنا رياض من رياض الجنة، ألم يقل ربنا عن الذاكرين : (.. وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في ملأٍ، ذكرته في ملأٍ خير منه، وإن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي) ؟
معاشر التائبين، لحظات نحضر فيها قلوبنا، فترق وتطمئن بذكر الله، تُسْكَبُ خلالها عبرات على التفريط في جنب الله.

هيا لنغسل أنفسنا من أدناس الرزايا، نهجر الغفلة ونودع التسويف، هيا لنعمر أوقاتنا بالله ومع الله، هيا إلى برِّ الأمان.
في رياض التوبة للدنيا لذة وحلاوة، وللعمر معها قيمة، وللوقت معنى، فيها والله الحياة السعيدة.
يا رياض الصالحين، دعت إليك قوافل العائدين والعائدات إلى الله، تلك الجموع الباحثة عن العتق من رِق وحصار إبليس اللعين، والدنيا والنفس الأمارة بالسوء، وهوى النفس المشين.

■ أيها القارئ الكريم :
ليس في مجالسك هذه بكاء على ما سلف وصدق مع الله، وليس في مجالسنا دعوة للقعود عن الحياة، ولا اتكال على أمور لا تنفع، بل فيها دعوة لتربية النفوس، وتمحيص طيِّبها من خبيثها.
نعم هنا في مجالسنا ذم للدنيا، ولكن، ليس ذاك الذم الذي يعني الركون والجمود وعدم السعي في الحياة، بل ذم لها على طريقة الكتاب والسنة، طريق السلف الصالح أهل السنة والجماعة.

فإلى تلك المجالس المشرقة المنيرة، وإلى تلك الرياض الخَضِرَةِ المورقة، نرشف من معينها، ونجني ثماراً من جنانٍ دخلها من سلف من المقربين، ونستظل تحت أشجارها الوارفة التي استظل بها السابقون.
والله الموفق وهو خير معين.
image الثقافة المرجعية : رياض التائبين ــ متن الكتاب.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :