• ×

03:31 صباحًا , الأربعاء 28 محرم 1439 / 18 أكتوبر 2017

◄ المساجد الثلاثة : المدينة المنورة.
المدينة المنورة أول عاصمة في تاريخ الإسلام، وثاني أقدس الأماكن لدى المسلمين بعد مكة. فيها أول مسجد بناه النبي محمد صلى الله عليه وسلم ويضم قبره الشريف، وهي عاصمة منطقة المدينة المنورة الواقعة على أرض الحجاز التاريخية غرب المملكة العربية السعودية.
روى الإمام مسلم بسنده عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم : (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : مسجدي هذا ومسجد الحرام ومسجد الأقصى)، وفي رواية للبخاري : (المسجد الحرام ومسجدي هذا ومسجد الأقصى).

ومن المعلوم أن الله تبارك وتعالى فضل بعض الأيام على بعض وفضل بعض الأماكن على بعض، وفضل الأزمان بعضها على بعض. ففضل سبحانه يوم الجمعة على سائر أيام الأسبوع، وفضل يوم عرفة على سائر الأيام في العام، وفضل العمل في عشر ذي الحجة على سائر الأيام، وفضل ليلة القدر على سائر الليالي، وفضل شهر رمضان المبارك على سائر الشهور، وفضل المساجد على غيرها من بقاع الأرض وفضل المساجد الثلاثة على غيرها من المساجد، وأفضلها المسجد الحرام ثم المسجد النبوي، ثم المسجد الأقصى، وجعل الله تبارك وتعالى لكل من هذه المساجد خصائص، وجعل لهن جميعاً خصائص مشتركة.
■ الخصائص التي تشترك فيها المساجد الثلاثة المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى :
1. أن الذي قام ببنائها الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فالذي قام ببناء المسجد الحرام هو نبي الله إبراهيم عليه السلام {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (سورة البقرة : 127)، وهو أول بيت لله تبارك وتعالى بني على الإطلاق قال الله تبارك وتعالى : {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ} (سورة آل عمران : 96)، والذي بنا المسجد الأقصى هو سليمان بن داود عليهما السلام لحديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أن سليمان بن داود صلى الله عليه وسلم لما بنى بيت المقدس سأل الله عز وجل خلالا ثلاثة سأل الله عز وجل حكما يصادف حكمه فأوتيه وسأل الله عز وجل ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأوتيه وسأل الله عز وجل حين فرغ من بناء المسجد أن لا يأتيه أحد لا ينهزه إلا الصلاة فيه أن يخرجه من خطيئته كيوم ولدته أمه))، وقيل نبي الله داود عليه السلام كما قال ذلك أهل العلم، وعلى هذا يمكن أن يقال إن نبي الله داود عليه السلام هو الذي بناه ولم يكمل البناء، وأن الذي أكمله هو سليمان عليه السلام والله سبحانه أعلم بالصواب، والذي بناء المسجد النبوي هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

2. ومن خصائصها أنه يجوز شد الرحال إلى هذه المساجد المباركة بخلاف غيرها من البقاع كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ومسجد الأقصى)) رواه البخاري برقم (1132)؛ ومسلم برقم (1397).

3. مضاعفة الصلاة فيها، فصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة فيما سواه، والصلاة في المسجد النبوي بألف صلاة فيما سواه عدا المسجد الحرام ولم يصح في مضاعفة الصلاة في المسجد الأقصى حديث فيما أعلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام)) رواه البخاري برقم (1133)؛ ومسلم برقم (1394)، عن جابر رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه)).
■ إمام المسجد.
 0  0  4539
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )