• ×

12:43 صباحًا , الجمعة 30 محرم 1439 / 20 أكتوبر 2017

◄ من مدونات ابن المقفع : صنائع المعروف.
يقول ابن المقفع : (إن كانت لك عند أحد صنيعة (معروف)، أو كان لك عليه طوْل (فضل) فالتمس إحياء ذلك بإماتته، وتعظيمه بالتصغير له، ولا تقتصرن في قلة المن به على أن تقول : لا أذكره، ولا أصغي إلى من يذكره، فإن هذا قد يستحيي منه بعض من لا يوصف بعقل ولا كرم، ولكن احذر أن يكون في مجالستك إياه، وما تكلمه به، أو تستعينُه عليه، أو تجاريه فيه، شيء من الاستطالة (التفضل) فان الاستطالة تهدِم الصنيعة، وتكدر المعروف).
ويضيف : وأعلم أنك لا تصيب الغلبة إلا بالاجتهاد والفضل، وأن قلة الإعداد لمدافعة الطبائع المتطلعة هو الاستسلام لها، فإنه ليس أحد من الناس إلا وفيه من كل طبيعة سوء غريزة، وإنما التفاضل بين الناس في مغالبة طبائع السوء، فأما أن يسْلم أحد من أن تكون فيه تلك الغرائز فليس في ذلك مطمع، إلا أن الرجل القوي إذا كابرها بالقمع لها كلما تطلعت لم يلبث أن يميتها حتى كأنها ليست فيه، وهي في ذلك كامنة كُمون النار في العود، فإذا وجدت قادحاً من علة، أو غفلة، استورت (اتقدت، استعرت) كما تستوري النار على القدح، ثم لا يبدأ ضُرها إلا بصاحبها، كما لا تبدأ النار إلا بعودها الذي كانت فيه.
■ كتاب : زدني علماً خطوات على درب الفاعلية ـ د. أحمد البراء الأميري.
 0  0  2126
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )