أهمية الزمان والمكان لكل عبادة

د. أحمد محمد أبو عوض
1433/08/01 (06:01 صباحاً)
2799 مشاهدة
د. أحمد محمد أبو عوض.

عدد المشاركات : «597».

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أهمية الزمان والمكان لكل عبادة.
وحيث أن الله تعالى قد فرض أن يطاع بما شرع لأنه اكمل الدين كما يريد : فقال تعالى يوم الوقوف بعرفة في العام العاشر للهجرة : قوله تعالى : (اليوم أكملت لكم دينكم) الآية (3).
نزلت هذه الآية يوم الجمعة، وكان يوم عرفة بعد العصر في حجة الوداع سنة عشر، والنبي - صلى الله عليه وسلم - واقف (بعرفات على ناقته العضباء).
381 - أخبرنا عبدالرحمن بن حمدان العدل قال : أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي قال : حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي، قال : حدثنا جعفر بن عون قال : أخبرني أبو عميس، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال : جاء رجل من اليهود إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال : يا أمير المؤمنين، إنكم تقرؤون آية في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً، فقال : أي آية هي ؟ قال : (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي) فقال عمر : والله، إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والساعة التي نزلت فيها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشية يوم عرفة، في يوم جمعة. رواه البخاري، عن الحسن بن صباح. ورواه مسلم، عن عبد بن حميد، كلاهما عن جعفر بن عون.
(ص : 99) 382 - أخبرنا الحاكم أبو عبدالرحمن الشاذياخي قال : أخبرنا زاهر بن أحمد قال : أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب قال : حدثنا يحيى بن حكيم قال : حدثنا أبو قتيبة قال : حدثنا حماد، عن عمار بن أبي عمار قال : قرأ ابن عباس هذه الآية ومعه يهودي : (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) فقال اليهودي : لو نزلت هذه الآية علينا في يوم لاتخذناه عيداً، فقال ابن عباس : فإنها نزلت في عيدين اتفقا في يوم واحد : يوم جمعة وافق ذلك يوم عرفة.

إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا (103) ) فقد حددت اوقات الصلوات الخمس بالساعة حديثا والظل من حركة الشمس دائماً.
قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.
فقال بعضهم : معناه : إن الصلاة كانت على المؤمنين فريضة مفروضة.
■ ذكر من قال ذلك :
10387 - حدثني أبو السائب قال : حدثنا ابن فضيل، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي في قوله : "إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"، قال : مفروضاً.
10388 - حدثنا يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله : "إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"، قال : مفروضاً "الموقوت" المفروض.
10389 - حدثنا محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن مفضل قال : حدثنا أسباط، عن السدي قال : أما "كتابا موقوتا" ، فمفروضاً.
10390 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد : "كتابا موقوتا"، قال : مفروضاً (ص : 168).
وقال آخرون : معنى ذلك : إن الصلاة كانت على المؤمنين فرضاً واجباً.
ذكر من قال ذلك :
10391 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن في قوله : "إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"، قال : كتاباً واجباً.
10392 - حدثني محمد بن عمرو قال : حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله : "كتابا موقوتا"، قال : واجباً.
10393 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
10394 - حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا أبي، عن معمر بن سام، عن أبي جعفر في قوله : "كتابا موقوتا"، قال : موجباً (ص : 169).
10395 - حدثني محمد بن سعد قال : حدثني أبي قال : حدثني عمي قال : حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله : "إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"، و "الموقوت"، الواجب.
10396 - حدثني أحمد بن حازم قال : حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا معمر بن يحيى قال : سمعت أبا جعفر يقول : "إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"، قال : وجوبها.
وقال آخرون : معنى ذلك : إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا، منجماً يؤدونها في أنجمها.
■ ذكر من قال ذلك :
10397 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبدالرزاق قال : أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله : "إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"، قال : قال ابن مسعود : إن للصلاة وقتاً كوقت الحج.
10398 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن زيد بن أسلم في قوله : "إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"، قال : منجماً، كلما مضى نجم جاء نجم آخر. يقول : كلما مضى وقت جاء وقت آخر.
10399 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج، عن (ص : 170) أبي جعفر الرازي، عن زيد بن أسلم، بمثله.
قال أبو جعفر : وهذه الأقوال قريب معنى بعضها من بعض. لأن ما كان مفروضاً فواجب، وما كان واجباً أداؤه في وقت بعد وقت فمنجم.
غير أن أولى المعاني بتأويل الكلمة، قول من قال : "إن الصلاة كانت على المؤمنين فرضاً منجماً"، لأن "الموقوت" إنما هو "مفعول" من قول القائل : "وقت الله عليك فرضه فهو يقته"، ففرضه عليك "موقوت"، إذا أخرته، جعل له وقتاً يجب عليك أداؤه. فكذلك معنى قوله : "إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"، إنما هو : كانت على المؤمنين فرضاً وقت لهم وقت وجوب أدائه، فبين ذلك لهم.
■ قائمة : الروابط الإلكترونية على الشبكة العنكبوتية.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :