■ شبابنا اليوم اصبحوا لا يعرفون معنى القراءة الهادفة والمثمرة التي تنير دروبهم في هذه المنعطفات الوعرة والسبل المظلمة. والقرآن الكريم دعانا إلى القراءة وأمر الرسول الأكرم ــ صلى الله عليه وسلم ــ بالقراءة في كثير من الأحاديث النبوية، ومن ذلك قول النبي ﷺ: خيركم من تعلم القرآن وعلمه. وقوله ﷺ: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. وقوله ﷺ: من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة، وما اجتمع قومٌ في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده. رواه مسلم في صحيحه.
إن العلم الحقيقي الذي ينجينا هو ذلك العلم الذي يوصلنا إلى الله تعالى وأن ما يلاقيه الفرد في سبيل ذلك من تحديات وضغوط وصعوبات هو أمر هين مقابل ما يحصل عليه من أرباح مهمة تجعل من هذا الإنسان إنساناً سوياً بمعنى الكلمة، لذا على الجميع وفي كل مجالات الحياة أن نهتم ونشجع جيل الشباب على القراءة الهادفة بداية من الأسرة لتنمية روح حب القراءة لما فيه منفعة تساهم في عملية البناء للنفس الإنسانية.