• ×

05:38 صباحًا , الإثنين 3 صفر 1439 / 23 أكتوبر 2017

◄ قصة : بلاغة غُلام.
يُحكى أنّ البادية أصابها قحط في أيام الخليفة الأموي هشام بن عبدالملك فقدم عليه وفود العرب فهابوا أن يكلموه، و كان فيهم فتى اسمه (درواس بن حبيب) عمره ست عشرة سنة، فوقعت عليه عين هشام فقال لحاجبه :
ما شاء أحد أن يدخل عليّ إلا دخل حتى الصبيان، فوثب (درواس) حتى وقف بين يديه ثم قال : يا أمير المؤمنين إنّ للكلام نشراً وطيّا وإنه لا يعرف ما في طيّه إلّا بنشره، فإن أذن لي أن أنشره نشرته فأعجبه كلامه، وقال : انشر لله درّك.
فقال : يا أمير المؤمنين إنه أصابتنا سنون ثلاث، سنة أذابت الشحم، وسنة أكلت اللّحم، وسنة دقّت العظم، وفي أيديكم فضول مال فإن كانت لله ففرّقوها على عباده، و إن كانت لهم فعلام تحبسونها عنهم ؟ وإن كانت لكم فتصدّقوا بها عليهم فإن الله يجزي المتصدقين.
فقال هشام : ما ترك الغلام لنا في واحدة من الثلاث عذرا، وأمر للبوادي بمئة ألف دينار، وللغلام بمئة ألف درهم.

● وقفات من هذه القصّة :
1- فصاحة الغلام وشجاعته الأدبية وثقته بنفسه.
2- فطنة الخليفة وفراسته (فوقعت عينه عليه).
3- تواضع الخليفة وإنصاته للغلام دون تضجر.
4- يهمل الآباء والمربون تعويد أبنائهم على التحدث دون مقاطعتهم أو انتقادهم.
5- مقررات اللغة العربية الحديثة (لغتي لغتي الخالدة) تركز على أربع مهارات وهي : (القراءة الكتابة التحدث الاستماع).
6- التعبير الوظيفي والتعبير الإبداعي لا ينالان حقّهما من قبل زملائنا المعلمين، ومجالاتهما متعددة في النشاط الثقافي المدرسي (الصحافة والمسرح المدرسي والمشاركة في مسابقات المهارات اللغوية والتي تشرف عليها إدارة النشاط).
 0  0  2420
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )