قصة : بلاغة غُلام

محمد عاطف السالمي

3745 قراءة 1430/06/25 (06:01 صباحاً)

محمد عاطف السالمي.
۞ عدد المشاركات : «231».
قصة : بلاغة غُلام.
◗يُحكى أنّ البادية أصابها قحط في أيام الخليفة الأموي هشام بن عبدالملك فقدم عليه وفود العرب فهابوا أن يكلموه، و كان فيهم فتى اسمه (درواس بن حبيب) عمره ست عشرة سنة، فوقعت عليه عين هشام فقال لحاجبه :
ما شاء أحد أن يدخل عليّ إلا دخل حتى الصبيان، فوثب (درواس) حتى وقف بين يديه ثم قال : يا أمير المؤمنين إنّ للكلام نشراً وطيّا وإنه لا يعرف ما في طيّه إلّا بنشره، فإن أذن لي أن أنشره نشرته فأعجبه كلامه، وقال : انشر لله درّك.
فقال : يا أمير المؤمنين إنه أصابتنا سنون ثلاث، سنة أذابت الشحم، وسنة أكلت اللّحم، وسنة دقّت العظم، وفي أيديكم فضول مال فإن كانت لله ففرّقوها على عباده، و إن كانت لهم فعلام تحبسونها عنهم ؟ وإن كانت لكم فتصدّقوا بها عليهم فإن الله يجزي المتصدقين.
فقال هشام : ما ترك الغلام لنا في واحدة من الثلاث عذرا، وأمر للبوادي بمئة ألف دينار، وللغلام بمئة ألف درهم.

● وقفات من هذه القصّة :
1- فصاحة الغلام وشجاعته الأدبية وثقته بنفسه.
2- فطنة الخليفة وفراسته (فوقعت عينه عليه).
3- تواضع الخليفة وإنصاته للغلام دون تضجر.
4- يهمل الآباء والمربون تعويد أبنائهم على التحدث دون مقاطعتهم أو انتقادهم.
5- مقررات اللغة العربية الحديثة (لغتي ــ لغتي الخالدة) تركز على أربع مهارات وهي : (القراءة الكتابة التحدث الاستماع).
6- التعبير الوظيفي والتعبير الإبداعي لا ينالان حقّهما من قبل زملائنا المعلمين، ومجالاتهما متعددة في النشاط الثقافي المدرسي (الصحافة والمسرح المدرسي والمشاركة في مسابقات المهارات اللغوية والتي تشرف عليها إدارة النشاط).
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :