۞ جديد المقالات :

قراءة في ديوان "مسرى الأشواق" للشاعرة فاطمة قيسر ــ عندما تتحول القصائد لعقد...

معينات على الصبر. قد يبتليك الله في ولدك, في جسدك, في وظيفتك, في قلمك, في...

اختر سجنك أو انطلق حراً. أنت من يختار طريقةً معتقلك .. جعلك الله حراًّ فلا...

المهارة : مفهومها ــ علاقتها بالكفاية ــ أنواعها. يقصد بالمهارة، التمكن من...

مسؤوليات المبتعث السعودي. ■ وفق ضوابط الابتعاث العامة المدونة في الموقع...

في التوقيعات الأدبية : من ذاكرتي «29». ■ تقديرك لوجهة نظر الآخر .. علامة...

علم النفس المهني : التوجيه المهني ــ الاختيار المهني. علم النفس المهني فرع...

المجلس السعودي للجودة .. مسيرة عطاء. 25 عاماً من العطاءِ للمجلس السعودي للجودة...

كلمات مستخدمة في اللهجة المحلية ليست من اللغة العربية. • باغة : تركية ومعناها...

خوف السابقين. يصف الله ــ سبحانه وتعالى ــ عباده المؤمنين بصفات عظيمة، فمن ذلك...

مبادئ ومرجعيات تخطيط الدرس. ■ عند التخطيط للدرس ينبغي أن وضع النقاط التالية...

لاءات السعادة الزوجية. • لا تجرح زوجك بكلمات أو أفعال فتفقد الحب. • لا تخن...

حين تصير الأوجاع حروفا. وحين تتحول الحروف إلى أوجاع .. حين يحضر الصمت إلى...

التدين الشكلي : مفهومه ومظاهره وأضراره. التدين : مأخوذ من الدين، والدين: هو...

الكفاية : المعارف المفاهيمية والإجرائية. لا يمكن الإحاطة بمدلول الكفاية إلا من...

المسؤولية الفردية في القرآن الكريم. ■ قال الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه...

إنا كل شيء خلقناه بقدر : اﻟﺤﻨﺠﺮﺓ ــ اﻟﺮﺅﻳﺔ ــ اﻟﺴّﻤﻊ ــ اﻟﻠّﻤﺲ. ﻳﻘﻮﻝ اﻷﻃﺒّﺎء :...

الفنان التشكيلي رضوان جوهري : عندما تسمو اللوحة بالإنسان إلى آفاق الحياة...

المبادرة الفردية : نبضات إرشادية على الوسائل التواصلية. تقوم المبادرة الفردية...

شكر وتقدير للمنهل : قصيدة. ■ مكتبة منهل الثقافة التربوية : (الثقافة...

مهارات القائد التحويلي. القائد التحويلي يتمتع بقدرة على تحفيز العاملين كي...

ما الفرق بين أنواع الفوز يوم القيامة ؟ ■ أنواع الفوز يوم القيامة كما وردت في...

دراسة مقارنة بين قصيدتين : التجاني يوسف بشير "في محراب النيل" وإدريس جماع "رحلة...

مليكة جفتاني : فنانة تشكيلية استهواها الرسم فخلقت جسرا خاصا بها نحو عالم...

أمي يا أجمل حكاية. ليس شرطا أن يكون كل الأبطال رجال ,, فكم من امرأة كانت بطلا...

قائد المدرسة المتفاني .. ماذا قدمنا له في تعليمنا ؟ ■ قائد المدرسة المتفاني هو...

العلوم التربوية : مفهوم ومستندات الكفاءة. ■ مفهوم الكفاءة : ● هي مفهومُ عامُ...

تكأكأت اللغات بلا نزال : بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية ــ قصيدة. ■ مكتبة...

قصة لغة : اللغة العربية. نهضت مبكرة قبل أخواتها، رغم أنها كبراهنّ، لكنها...

قراءة في ديوان "همسات ليل قصير" للشاعرة خديجة بلوش ــ أبجديات حين تولد لذة...

في ثقافة الرسائل : من قلبي لقلوبكم ! حديثُ القُلوبِ هو الحديث الذي لا يمكن أن...

هل يمكن أن نختلف دون أن نؤذي ؟ قد تمر علينا مواقف نختلف فيها مع احدهم فلا نجد...

المملكة العربية السعودية : عقوبة تغيير معالم النقود المتداولة نظاماً أو تشويشها...

الفساد الإداري : عقوبة جرائم سوء الاستعمال الإداري. أوضحت النيابة العامة أن...

نظام حماية الطفل : تنظيم حالات إيذاء وإهمال الأطفال (التعليم نموذجاً)....

في الثقافة العامة : من نحن .. وماذا نريد ؟

عبدالله علي الخريف

2890 مشاهدة

◄ في الثقافة العامة : من نحن .. وماذا نريد ؟
وتذهب الأيام ... وَتمر السنوات ..
ولا تنتظر أحدا على الرصيف !
حين أجابت دولة فقيرة مثل سنغافورة قبل ثلاثة عقود على هذين السؤالين الكبيرين بمصداقية عالية
وحينها قرر قادتها تنظيف البلد من الفساد ..
وتمعنوا طويلاً أثناء الإجابة عن السؤال الأول ..
من نحن ؟
فإذا هم دولة فقيرة .. بدون بترول ولا زراعة ولا ..
إذا هم أخلاط من أجناس شتى ..
وثقافات متباينة ..
لا يجمعهم تاريخ .. ولا هوية ..
لكنهم ينتمون إلى مكان واحد ..
وجمعتهم الحياة ضمن حدود واحدة وفقاً للتعريف الجديد للدولة ..
ووجدوا أنه من العار عليهم أن يبنوا بلادهم من فتات الدول الكبرى التي ستتحكم لاحقاً في كل شيء ..
وانتقلوا للسؤال الثاني مباشرة ..
ماذا نريد ؟
وكانت الإجابة واضحة المعالم ..
لكنها في التفاصيل تحتوي على الكثير .. والخطير ..
إنهم أرادوا تحديدا أن يكونوا دولة قوية .. مؤثرة .. مستقلة ..
وأن يعيش أبناؤهم بكرامة ..
وأن يكون وطنهم منتجاً .. وأن يتميزوا ..
ولم تكن منصة الانطلاق من فوهة بئر .. ولا فوهة بندقية .. ولا فوهة على الإطلاق ..

خرجت سنغافورة دولة قوية .. وصفت بجانب اليابان وماليزيا وكل الدول المنتجة ..
أصبح اقتصادها خلال ثلاثة عقود لا غير من أقوى الدول ..
ولم تعد تحسب دولة نامية ..
ولم يتنقل مواطنوها بين مطارات العالم ليحولوا عملة صعبة عبر العمل في مهن وضيعة ..
باختصار فإن سنغافورة خرجت كعملاق ضخم ..
من بين جدران مدارسها ..
لم تستهلك وقتاً طويلاً ..
ولم يختلق العاملون في التربية والتعليم هناك أية أعذار ..
لكنها وبحق لم تتأخر ..
ولم تتهاون مع المخذّلين ..
ولم تتوقف لتستمع للأصوات التي تريد التوقف لا لشيء .. إلا لالتقاط الأنفاس !
لم تتسامح مع الفاسدين ..
ولم تبن جدارا واحداً فوق الرمل !

حددت أهدافها بوضوح ..
ورسمت خططها بدقة ..
ركزت على الإجابة الخالدة للسؤالين الكبيرين ..
ومشت واثقة بخطى ثابتة
بنت تعليماً يركز على سوق العمل ..
ويبني ثقافة الفريق الواحد .. والفرق المترابطة
صممت منهجاً على مقاسها ..
فلم تكن الأكمام فضفاضة والياقة ضيّقة ..
ولم يكن واسعاً عند الأثداء مشدوداً تحت الركبتين !
كان منهجاً مرناً محدداً عملياً يحقق الهدف بأقل الخطوات الممكنة .. لكن بأكثرها رسوخاً وجدوى ..

وماذا عنّا !
لا فرق .. ولا أحد من بني آدم يبدو مختلفاً بأثر رجعي .. ولا بعدي ..
كلنا نملك العقول ..
ونتقاسم الحواس ..
وقطعاً فنحن نتفوق فيما سوى ذلك ...
اقتصادياً .. وثقافياً .. واجتماعياً .. وحتى جغرافياً ..
لا سواء ..
الفرق الوحيد هو أننا للآن لم نجب عن السؤالين ..
وهذا مؤسف !
فلا نحن حددنا بدقة : من نحن ؟
لم نجب بصراحة ومصداقية على ذلك ..
ولا أدري من الذي يربكنا لحد الآن ..
بل وبكل أسف ..
لا أدري إن كنا حقاً نملك القدرة والإرادة لنجيب عنه ..
مع أننا على درجة كبيرة من الوضوح ..
ولا يمكن أبداً أن نتوه عن بعض ..
ولا أن نختلف في تعريف هويتنا .. دينا .. ولغة .. وطنا ... وتاريخا ... وكل شيء

بقي أن نكون على درجة عالية من النقاء والصدق في الإجابة ..
وبقي أن نتخلص تماماً من كل التافهين والحمقى والمغرضين وذوي الأنوف القصيرة والمصالح الشخصية ..
بقي أن نضع الوطن قبل كل شيء ..
ومستقبل الأجيال أمام كل شيء ..
بقي أن نطهر أنفسنا أولاً .. ثم كل ما ومن حولنا من حظوظ النفس ومعوقات الطريق ..

ربما لم يتبق الكثير من الوقت ..
وربما لا زال هناك متسع
لكنّ الذي لا يمكن تأخيره أن نملك النية الصادقة ..
وأن نضع الأقدام برسوخ فوق الموقع الصحيح ..

لا يمكن لأية أمة أن تنال المجد إلا عبر أبنائها ..
لم يكن المال ولا البناء ولا حتى الثروة الحيوانية أو المعدنية طريقاً مناسباً للتمكين ..
كلها مجرد أدوات وقد تتحول إلى وسائل انتحار حين يمسك بها الحمقى ..
الأبناء هم من يتحكم بعد قدرة الله سبحانه في مستقبل الأمم ..
ولا يمكن أن يصلح الأبناء دون أن تبني الأمم تعليماً راسخاً وقوياً ..
ولن تتمكن من ذلك قبل أن تجيب نظرياً وعملياً على السؤالين السابقين ..

ستمر ثلاثون وثلاثون وأكثر ..
قبل أن ننجح في صناعة أبناء قادرين ما لم نكن صادقين وأمناء مع كل ما ومن حولنا ..
ستذهب كل الجهود هباء منثوراً ما لم نبن وفق منهج محدد .. وأهداف مرسومة لكي تتحقق
المشكلة الكبيرة أننا بين أمرين مؤسفين :
إما أننا نحقق نتائج خبط عشواء دون تخطيط وبناء ..
أو
أننا نخطط لكن دون أن نحقق من ذلك إلا الأحلام والأماني ..
وكلا الطريقين (سكة سد) كما يحلو للبعض أن يعبر ..

على كل حال فإن هذه الكلمات هي أيضاً لن تجدي نفعاً
لكنّ أحدا لا بد أن يتحدث
ولا زال السوق ينتج المزيد من الشموع !
ليحقق لأمثالنا الرضا أو بعضه حين نكون امتثلنا للقائل :
أوقد شمعة !
ومضت الأعمار والشموع موقدة حتى بللنا كل ما حولنا من زيتها الساخن !
لكنّ المستفيد الأول للأسف هم مصانع الشموع ..
فلا التنظير قدمنا للأمام خطوة واحدة
ولا الخطوات المتعثرة فعلت ..
لأنها غير مرتبة .. وغير مبنية على : من نحن .. وماذا نريد ..
وهي باختصار إما ردود أفعال مؤقتة ..
أو كمن يمشي والغبار يحجب الرؤية ..

وطننا الغالي ينتظر منا
الأطفال الصغار الذين تعدّهم الأمهات الطيبات كل صباح
الاستنفار الكبير بعد كل إجازة ..
المكتبات ... الحقائب .. الملابس ..
كل شيء
يشعر الصادقين بالأسى .. وبغصة كبيرة ..

لم ينجح سعيد رغم كل المحاولات في تهجي المكتوب في بطاقة دعوة زواج قريبهم
ولم يكن مثل المتلمس ولا طرفة !
بل ظل يحملها رغم أنه (خريج الصف السادس)
فلا رماها في النهر ..
ولا ذهب بها لطلب المكافأة ..
وفكّر كيف يمكن أن يحولها لجراب يحمل البلاك بيري !
أو الآيبود ..
وظل سعيد وكل أبناء الجيران يعرفون جيداً كيف يعبثون بهذه الأجهزة ..
لكنّهم لا زالوا يرتبكون كثيراً حين كتابة أسمائهم !

■ طيّب الله أوقاتكم بالخير.

أزرار التواصل الاجتماعي