• ×

05:08 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

◄ في كل عام دراسي تفاجئ وزارة التربية والتعليم، منسوبيها ببعض القرارات الغريبة في حقهم (لأن النقل الخارجي حق من حقوقهم، وبالتالي يجب احترام ذلك الحق !) والتي تدل على أنها بُنيت على عجل، ولم تراعِ فيها التروي والدراسة التامة، حتى تؤتى ثمارها، مُشكلة بعض المسئولين أنهم يتخذون القرار ولا يُبالون بتبعات ذلك القرار، والذي قد يتضرر منه أُناس كثيرون، فالمفترض أن قراراً يُتخذ لأي إدارةً ما، يجب أن يستوفي اتخاذه أبعاد القرار وتبعاته، مثلاً، هل سيُناسب ذلك القرار تلك الفئة ؟ وهل أشركنا المعنيون بالقرار، حتى نضمن أن القرار شمل جميع الجوانب وأصبح متكاملاً ؟! مع أن مسئولي الوزارة الحاليين، يؤكدون في أكثر من مناسبة أنهم لن يتخذوا قراراً واحداً إلا بمشاركة الميدان التربوي ! الأمر الذي أفرح كثيراً من العاملين في الميدان التربوي.
غير أن ضوابط النقل الخارجي لهذا العام صدمت المعنيون بها من العاملين بالميدان، والتي فاجأت الجميع ولم يعلم بها المعنيون (المُعلمون) إلا بعد نشرها في وسائل الإعلام ! فهل هذه مشاركة ميدانية في اتخاذ القرار، حينما لا نعلم به إلا حين نشره ؟! وقرارات النقل الخارجي الحالية ـ يا سادة ـ تمثلت في اعتماد درجة الأداء الوظيفي للمعلم للعام الماضي بأثر رجعي (مع أن المعلمين والمعلمات لم يأخذوا حقوقهم بأثر رجعي، أم أن الأثر الرجعي يُطبق في حالات دون حالات !).
وحتى أجعلكم في الصورة، فقد قررت وزارة التربية والتعليم إجراء تعديلات في حركة النقل الخارجي، تظن هي أنها عادلة بين المعلمين، وتمثلت تلك التعديلات في إعطاء المعلمين القدامى (أصحاب الخبرة) درجة الأداء الوظيفي للعام الماضي، فهل هذا يُعقل ؟! بغض النظر عن درجة العام الماضي والذي قد يكون للمعلم ظرفٍ ما، كأن يكون لديه إجازة مرضية طويلة، ولم يأخذ درجة مرتفعة كونه لم يكن بالميدان، إضافةً لمن نقل من مدرسته إلى أخرى، وقد يكون بينه وبين رئيسه السابق بعض الإشكاليات والتي أثرت على إعطائه درجة عالية (لا يوجد مجتمع متحضر، يخلط بين الأمور الشخصية وبين تقدير الأداء الوظيفي في التقييم سِوى مجتمعنا، مع الأسف !!).
والمفترض أن يتم إعطاء الموظف ـ أياً كان ـ ما يستحقه لأدائه الوظيفي بغض النظر عن ما حصل بينه وبين رئيسه المباشر من سوء تفاهم، لأن العمل يجب أن يكون بمنأى عن ما في النفوس، وأبلغ رد على ذلك قوله تعالى : (ولا يَجْرِمَنَّكُم شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ، اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) (المائدة : 8).
ويخبرني أحد المعلمين الجدد المعينون حديثاً خلال هذا العام الدراسي (1430 / 1431هـ) ـ والعهدة على الراوي ـ أنه وعدد من زملائه تفاجئوا بأن تم إعطائهم درجة (60) درجة في الأداء الوظيفي.
وبطبيعة الحال لن يتم نقلهم طالما أخذوا تلك الدرجة في الأداء الوظيفي، ومن المعلوم أن من أخذ أقل من (70) درجة في الأداء الوظيفي لا يتم نقله، فكيف تتم مساواة من يعمل بمن لا يعمل ؟! وإذا صح خبر إعطائهم تلك الدرجة، فهذا أمر غريب لم نعهده في مسئولي الوزارة السابقين، فكيف تُجيز لنفسها التربية إعطائهم تلك الدرجة المتدنية والتي تجيز المساواة بين العامل والخامل ؟! بحجة أنهم جدد ليس لهم الحق في النقل !
ويحق لي ـ ولغيري ـ أن أتساءل هُنا : ما هي الآلية التي اعتمدها مسئولو التربية في اتخاذ تلك القرارات ؟ وهل تندرج تلك القرارات تحت بند الارتجالية، أم ماذا ؟!

■ سؤال أتمنى من مسئولي التربية الإجابة عليه، والله الموفق لكل خيرٍ سبحانه.

 0  0  1338
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:08 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.