• ×

05:05 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

◄ نحن لدينا أزمة فهم لكثير من المصطلحات وبالتالي لم يكن لدينا في حوارتنا مع البعض - الأنا بإعتبارنا مجتمع واحد - إلا سوء الفهم لقد فهمت الحرية بمفهوم الانفلات والخروج من عباءة الدين, وفهم التمسك بالدين تقوقع ونكوص هذا عند البعض, ونتج عن هذه أن اتهم البعض بالعلمانية واللبرالية والتغريب والحداثة، واتهم البعض بالتطرف والرجعية.
هذا ما نلمسة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة فيما يكتب في بعض المنتديات.

■ وهنا اقول :
نحن في حاجة ماسة إلى الفهم الذي لا يأتي إلا بالحوار الجاد الذي ينطلق من الركائز والأسس التي بنيت عليها الأنظمة في بلادنا والتي تنطلق منها غايات واهداف تهدف وتشترك في عامل مشترك وهو تعزيز الانتماء الوطني والحفاظ على هذه الوحدة الوطنية وإزالة كل ما من شانه تعكير صفو الأمن الذي به تحقق منافع ومصالح العباد والبلاد.
إن التراشق من قبل الكتاب والمثقفين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة هو تكريس لمفهوم التنازع لا التحاور: يقول خادم الحرمين الشريفين الملك / عبدالله حفظه الله - حين كان ولياً للعهد عندما التقى بنخبة من المثقفين والصحفين السعودين - (لا جمود ولا قفز في الظلام).

■ وهنا أقول :
أن الجمود منافي لما أراده الله تعالى وتعطيل لسنة كونية ذكرها الله تعالى في كتابه الكريم بقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) أما القفز في الظلام فهو الدعوة بأسم الحرية وهي حرية غير منضبطة مثل الدعوة من قبل البعض وخصوصاً بعض الكتاب في بعض الصحف الى خروج المرأءة ومشاركتها الرجل جنباً إلى جنب - صحيح لا يستغني المجتمع عن المراءة وهي نصف المجتمع فهي الطبيبة والمعلمة والإعلامية ومربية الاجيال لكن بما يريده لها دينها فهو لا يريدها سافرة ولا يريدها متهكة الحقوق والواجبات وهذا ما يعمل به في بلادنا الغالية من تكريم للمراءة وحماية لها وصون لكرامتها.

عودة للآية الكريمة : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) ونعمل التدبر فيها والتفكر ونخلص منها بماهو الدواء هل كل الشعوب على لسان واحد, هل هي على دين واحد ؟ هل هي على مذهب واحد ؟ هنا نقول لا ولكن هناك عامل مشترك بين الشعوب وهو الإنسانية وما يحقق للإنسانية الكرامة, ولهذا فهم المسلمون الاوائل هذه الآية الفهم والمقصد الصحيح منها سواء خلفاء أو امراء أو مثقفين أو دعاة أو علماء طبيعيون لكن تحت التقوى التي تحتم المثالية في التعامل ونلحظ ذلك في كفية استفادة المسلمين من حضارة البلاد المفتوحة كالفرس وبلاد الروم ووصولاً إلى الصين والأندلس وغيرها وطوروا في تلك الحضارة واظافوا عليها وهذبوها ونقولها إلى بلدان اخرى وبالتالي وبعد نهاية الدولة الاسلامية استفادة اوروبا من حضارة المسلمين ووصلت إلى ماوصلت إليه لكن غاب عنهم ماهو مهم وهو الحضارة المعنوية التي تهذب النفوس وتزكيها وتجعلها في قمة القيم والمثل.
الشاهد في الأمر وحتى لانخرج عن صلب الموضوع نحن في حاجة إلى معرفة وفهم المصطلحات وكذلك الى معرفة الغرض من المقاصد والغايات وكذلك معرفة الثابت والمتغير وأثرهما في التعامل مع الآخرين.

■ وهنا اطرح تساؤلات منها :
1- ماذا نتج حين طبق المسلمون مبدأ التعارف المنضبط بالتقوى ؟
2- ماذا ينتج عن التقوقع عن معرفة الآخر ؟
3- ماذا ينتج عن الانسلاخ من الهوية والخصوصي باسم الحرية ؟
4- ماذا ينتج عن الإقصاء في التحاور وما نتائجه ؟

 0  1  2171
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:05 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.