• ×

08:42 مساءً , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

◄ كان عند إمرأة صينية مسنة إنائين كبيرين تنقل بهما الماء, وتحملهما مربوطين بعود خشبي على كتفيها وكان في أحد الإنائين شرخ يسرب الماء والإناء الآخر بحالة تامة ولا ينقص منه شيئاً من الماء وفي كل مرة كان الإناء المشروخ يصل إلى نهاية المطاف من النهر إلى المنزل وبه نصف كمية الماء فقط في حين يصل الآخر وهو مزهواً بعمله أما الإناء المشروخ فيقف محتقراً لنفسه لعجزه عن إتمام ماهو متوقع منه. وفي يوم من الأيام وبعد سنتين من المرارة والإحساس بالفشل تكلم الإناء المشروخ مع السيدة الصينية : "أنا خجل جداً من نفسي لأني عاجز ! ولدي شرخ يسرب الماء على الطريق للمنزل" فابتسمت المرأة الصينية وقالت : "ألم تلاحظ أن الزهور التي على جانب الطريق تقع من ناحيتك وليست على الجانب الآخر ؟". أنا أعلم تماماً عن الماء الذي يفقد منك ولهذا الغرض غرست البذور على طول الطريق من جهتك حتى ترويها في طريق عودتك للمنزل ولمدة سنتين متواصلتين قطفت من هذه الزهور الجميلة لأزين بها منزلي فلو لم تكن أنت بما أنت فيه, ما كان لي أن أجد هذا الجمال يزين منزلي.

الرسالة :
كل واحد منا يوجد به شروخ, وكل واحد منا عنده نقطة ضعف. لا يوجد في هذا الدنيا إنسان كامل إلا وجهه سبحانه وتعالى لكن مع هذا نعيش حياتنا. لكل منا عيوبه, فلا بد ان نتقبل بعضنا مثل ماخلقنا الله عز وجل، فيجب علينا أن نرى الجانب الإيجابي والمشرق في حياتنا ونترك الجانب المظلم.
فليس عيباً أن يكون الشخص عاجزاً عن شيء جسدياً أو نفسياً، العيب أن يجعل العجز حاجزاً بينه وبين طموحه وأحلامه، العيب أن يجعل العجز يؤثر على حياته.
كل عاجز يستطيع ان يفعل شيئاً في حياته مثل الإناء المشروخ فكان يرى نفسه عاجزاً عن اتمام مهمته لكن لو نظرنا إلى الجانب الايجابي سوف نرى انه قام بفعل شيء آخر ايجابي اخفى عيبه وأنتج تلك الورود الجميل الذي زين منزل العجوز.

 0  1  1275
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:42 مساءً السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.