• ×

07:06 صباحًا , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

◄ العلاقات الإنسانية في العمل الإشرافي التربوي (مدير المدرسة ـ المشرف التربوي) ـ نموذجاً.
■ القواعد الثابتة في التعامل الإنساني.
هناك قواعد ثابتةٌ ومشتركةٌ بين كل شعوب العالم وهي تنطلق من الفطرة، يستوي التعامل فيها مع المسلم وغيره. إن إدراك هذه القواعد أو بعضها مدخل أساسي، بهدف ممارستها عملياً وقد تمتد تلك الممارسة إلى سنواتٍ حتى نتخلص من طبع سيءٍ يكرهه الناس أو نكتسب طبعاً طيباً يحبه الناس، ومن هذه القواعد المشتركة :
1ـ إن حديثنا وموضوعنا عن التعامل مع الأسوياء من الناس, أما الشواذ فتكون لهم معالجة فردية، فالسويُّ من إذا أكرمته عرف المعروف, والشاذ من يتمرد إذا أنت أكرمته.
2ـ تختلف طريقة التعامل تبعاً لاختلاف العلاقة : الوالد مع ولده, الزوج مع زوجته, الرئيس مع مرؤوسه, والعكس.
3ـ إن التعامل يتغير باختلاف الأفهام والعقول. فالرجل الذكي الفاهم الواعي تختلف طريقة تعامله عن الشخص الآخر المحدود العقل المحدود الفهم المحدود العلم, فالحديث معه يكون مناسباً لطبيعته وقدرته على الفهم.
4ـ يختلف أسلوب التعامل أيضاً باختلاف الشخصية. فطريقة التعامل من شخص شكَّاكٍ وحسَّاسٍ تختلف عنها مع شخصٍ سويٍّ, فالطريقة تختلف باختلاف الشخصيات والصفات التي تكون بارزةً فيهم.

■ مفهوم : العلاقات الإنسانية.
العلاقات جمع عَلاقة بفتح العين، والإنسانية تعني جميع الصفات التي تميز الإنسان عن غيره من الكائنات الحية، وهذا يعني أن العلاقات الإنسانية تعبر عن جملة التفاعلات بين الناس سواء كانت إيجابية ومنها : (الاحترام والعدل والتسامح والرفق)، أم سلبية ومنها : (التكبر والظلم والجور والقسوة).
وبذلك ينطبق مصطلح العلاقات الإنسانية، بصفة عامة على جميع التفاعلات بين الأفراد في جميع المجالات، المجال (الصناعي ـ التجاري ـ التعليمي ـ الاجتماعي ـ ..) فيرتبط الأفراد بنظام معين لتحقيق هدف محدد، وبذلك يمكن القول بأن العلاقات الإنسانية هي تنمية الجهود المنتجة المشبعة للجماعة.

■ وفيما يلي آيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة تؤكد ضرورة تطبيق هذه العلاقات الإنسانية.
قال الله تعالى : (قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (يوسف : 108).
قال الله تعالى : (وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ۚ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) (البقرة : 237).
قال الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ۚ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا ۘ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (المائدة : 2).
قال الله تعالى : (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) (الشورى : 38).
قال الله تعالى : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا) (النساء : 58).
قال الله تعالى : (أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ) (الأنعام : 90).
وقال الرسول صلي الله عليه وسلم : (البر حسن الخلق).
وقال صلى الله عليه وسلم : (لا يشكر الله من لا يشكر الناس) رواه مسلم.
وقيل عنه صلى الله عليه وسلم : (لم يكن أحد اكثر مشورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم).
وقال صلى الله عليه وسلم : (أن المقسطين عند الله يوم القيامة على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين : الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا) رواه مسلم.

■ طبيعة العلاقات الإنسانية.
تقوم العلاقة الإنسانية بين طرفين، وهذه العلاقة هي بمثابة الاتصال بين الناس وأفضل الطرق الموضوعة للحكم على العلاقات الإنسانية، هو التركيز على نوعية العلاقة بغض النظر عن شخصيات طرفي هذه العلاقة.

■ أثر العلاقات الإنسانية في العمل على تكوين الشخصية.
جميع أنواع العمل الحلال محترمة وليس هناك ما يعيب أي نوع من العمل طالما هو عمل شريف.
العمل ليس (شر لا بد منه) ولكنه (خير لا غني عنه) لك وللمجتمع من حولك.
التعليم والتدريب بمختلف أنواعه ومستوياته تجهيز لك لكي تتكامل مع المجتمع.
الوسيلة الأولى لتكاملك مع المجتمع هي مزاولة العمل سواء في وظيفة أو تجارة .. الخ.
من خلال علاقاتك الإنسانية في العمل وطريقة ممارسة العمل تعكس شخصيتك.
مهارات العمل ليست جرعة دواء نأخذها مرة واحدة ونشفى بعدها ولكنها جهد متواصل طالما بقي الإنسان حياً.

■ أهمية العلاقات الإنسانية.
غالبية الموظفين لا يقدرون أهمية العلاقات الإنسانية : يعتمد استقرار المستقبل الوظيفي للموظف على مدى بنائه العلاقات الإيجابية في بيئة العمل أو حياته الخاصة؛ فالكثير من الموظفين يقدرون قيمة الذكاء الفني، ولكنهم يجهلون قيمة الذكاء الاجتماعي، عموماً يمكن القول : إن جودة أية علاقة تنعكس على إنتاجية الشخص سواء كانت إيجابية أو سلبية.

■ العلاقات الإنسانية في الإدارة.
ويقصد بها عملية تنشيط واقع الأفراد في موقف معين مع تحقيق توازن بين رضائهم النفسية وتحقيق الأهداف المرغوبة.
ومن هنا يمكن أن نفهم أن الهدف الرئيسي للعلاقات الإنسانية في الإدارة يدور حول التوفيق بين إرضاء المطالب البشرية الإنسانية للعاملين وبين تحقيق أهداف المنظمة ولهذا فإن الهدف الرئيسي للعلاقات الإنسانية يتضمن إرضاء أو إشباع الحاجات الإنسانية وما يرتبط بها من دوافع وتنظيم غير رسمي ورفع الروح المعنوية وتحسين ظروف العمل والوضع المادي للعاملين.
وعرفت العلاقات الإنسانية بأنها الأساليب والوسائل السلوكية التي يمكن عن طريقها استثارة دافعية العاملين وحفزهم على المزيد من العمل المثمر المنتج.
ولذا يمكن القول أن العلاقات الإنسانية ليست مجرد كلمات طيبة أو عبارات مجاملة تقال للآخرين وإنما هي بالإضافة إلى ذلك تفهم عميق لقدرات العاملين وطاقاتهم وإمكاناتهم وظروفهم ودوافعهم وحاجاتهم واستخدام كل ذلك لحفزهم على العمل معاً كجماعة تسعى لتحقيق هدف واحد في جو من التفاهم والتعاون والتعاطف.

■ أسس العلاقات الإنسانية في الإدارة.
1- الاهتمام بقيمة الفرد.
2- المشاركة والتعاون.
3- العدالة في توزيع العمل.
4- التحديث والتجديد والتطوير.

■ مجالات العلاقات الإنسانية في الإدارة.
1- تهيئة المكان المناسب المريح للعمل.
2- الأمن والطمأنينة.
3- الشعور بالانتماء.
4- النجاح والتقدير.
5- المكانة الاجتماعية.
6- تحقيق الذات.

■ الاتصال في العلاقات الإنسانية.
الاتصال قوام جميع العلاقات الإنسانية ويمكن القول : إن الاتصال هو غذاء العلاقات الإنسانية فسبب أي قطيعة أو سوء فهم هو نقص الاتصال.

■ الموقف الإيجابي والعلاقات الإنسانية.
الموقف هو الحالة الذهنية التي تنظر بها إلى الأشياء، فإن ركزت على الجوانب الإيجابية كان ذلك دافعاً لك للعلاقات الإنسانية الجيدة، وإن ركزت على الجوانب السلبية أدّى ذلك إلى تعطيل العلاقات الإنسانية.

■ والموقف الإيجابي يحقق ثلاثة أهداف.
1- يشعل حماسك للعمل الذي تؤديه أنت وزملاؤك.
2- ينمي طاقات إبداعك ويزيد من إنتاجيتك.
3- يساعد على إبراز شخصيتك بشكل إيجابي مما يجعل الآخرين يحرصون على التعامل معك وإقامة علاقات متينة معك.

■ العلاقة بين الإنتاجية والعلاقات الإنسانية.
توصلت العديد من الدراسات العلمية الميدانية إلى هناك علاقة طردية بين ازدياد الإنتاجية وجودة العلاقات الإنسانية؛ فكلما كانت هناك علاقات إنسانية متينة أدت لزيادة الإنتاجية، والعكس صحيح.

■ تعريف : العلاقات الإنسانية في الحقل التربوي.
وللعلاقات الإنسانية في مجال التربية والتعليم مفهوم واضح، ناقشه الكثير من التربويين فمنهم من عرفها على أنها إشباع للحاجات النفسية للفرد في نطاق الجماعة، أي توفير الفرص في الجماعة لإشباع الحاجات المختلفة والتي منها الحاجة إلى الأمن والاستقرار وحاجته إلى العمل والإنتاج والنجاح والتقدير والحرية والنمو والاطلاع، وتأكيد أهميته وتقبل الآخرين له ومعاملته معاملة عادلة تليق بإنسانيته.
ومنهم من عرفها بأنها ميدان من الإدارة يهدف إلى التكامل ببن الأفراد في محيط العمل بالشكل الذي يدفعهم ويحفزهم إلى الإنتاج والتعاون، مع إشباع حاجاتهم الطبيعية والنفسية والاجتماعية.
ومنهم من أوضح مفهومها على أنها مأخوذة من ذات الإنسان، وأنها أرض عميقة الطبقات، خصبة تتباين صورها من زمن لآخر، ومن مجتمع لآخر، خصائصها قائمة على المعاملة الطيبة، وكسب الثقة بالصدق الثابت دون تغيير، وحدود مفهومها تتلخص في أن العلاقات الإنسانية تعني المعاملة الطيبة، التي تقوم على الفضائل الأخوية والقيم الإنسانية السوية، والتي ترتكز على التعبير والإقناع، والتشويق القائم على الحقائق المدعمة بالأسانيد العملية، وتجافي التضليل والخداع بكافة مظاهره وأساليبه.
وعرفت على أنها سلوك مثالي بين القائد أو المشرف مع من تحت إشرافه من حيث المعاملة الحسنة بما يحقق الأهداف المشتركة للإدارة والأفراد والعاملين؛ وأنها مجموعة من العناصر والتفاعلات الإيجابية بين الناس، منها : (التعاون والمساواة والعدل والصدق والأمانة والمحبة والألفة والقدوة).
ومما سبق يمكن تحديد العلاقات الإنسانية في العمل الإشرافي على أنها مجموعة من التفاعلات التي تمثل السلوكيات التربوية للمشرف التربوي، والتي أساسها المعاملة الطيبة والأخلاق الإسلامية الحميدة، مثل الصدق والأمانة والعدل والألفة بينه وبين من يشرف عليهم، أو يتعامل معهم في الحقل التربوي، والتي من خلاله تتحقق الأهداف التربوية المخطط لها.
مجموعة من التفاعلات التي تمثل السلوكيات التربوية للقائد التربوي، أساسها المعاملة الطيبة والأخلاق الإسلامية الحميدة بينه وبين من يرأسهم، أو يتعامل معهم في الحقل التربوي، والتي من خلالها تتحقق الأهداف التربوية المخطط لها.

■ أهمية العلاقات الإنسانية في الحقل التربوي.
1- تضمن للعاملين في المجال التربوي الرضا الوظيفي.
2- تدفع العاملين للعمل والأداء والإنتاج.
3- تخفف وطأة الآلية المفرطة في العمل.
4- تجدد الأساليب الروتينية التي تضفي على العمل الملل والرتابة.
5- تبعد الاضطرابات النفسية والتشاحن والحقد والحسد.
6- تعزز الانتماء إلى العمل التربوي من قبل الجميع.
7- تمنح فرصاً للإنجاز والتقدم.
8- ترفع من الروح المعنوية للأفراد.

■ العلاقات الإنسانية في الإشراف التربوي.
لعل من معرفتنا لمفهوم العلاقات الإنسانية وأبعاد هذه العلاقات ومعرفة أهدافها وأسسها نستطيع إدراك مدى أهمية هذه العلاقات في مجال الإشراف التربوي، حيث تعتبر أحد عوامل النجاح والتفوق في العمل كما تم ذكرها في الأدبيات العلمية، حيث أوضحت الأدبيات أن تفوق الإنسان في عمل من الأعمال يرتبط بعوامل ثلاثة، منها علاقاته المختلفة وجو العمل الذي يعمل فيه، والعلاقات الإنسانية لها أثر فعال في حياة الفرد والجماعة وفي التأثير على نمو الفرد تربوياً ومهنياً في أي مجال من مجالات الحياة، وقد يكون مجال التربية والتعليم هو أكثر المجالات حاجة لهذه العلاقات حيث أن هذه العلاقات الإنسانية التي تسود أفراد المجتمع التربوي لها أثر بالغ في نفوس المعلمين وكذلك مديري المدارس ووكلائها والمشرفين التربويين والطلاب وبالتالي لها أثر أعمق وأشمل في تشكيل الأجيال الصاعدة.

■ وقد أوضح ديفيز (1990) أهمية العلاقات الإنسانية من خلال تحليل لأبعاد مفهومها فكانت أهميتها تتضمن النقاط التالية :
1ـ إن العلاقات الإنسانية تركز على الفرد من أكثر من تركيزها على الجوانب الاقتصادية أو الميكانيكية.
2ـ إن البيئة التي يكون فيها الأفراد بيئة منظمة، يوجد بينهم اتصال اجتماعي.
3ـ نشاط العلاقات الإنسانية يمثل إثارة دافعية الناس فالإنسان وحده هو الذي يستطيع أن ينتج من خلال الدافعية الخلاقه عائداً يفوق أضعاف الجهد المستثمر.
4ـ إن الدافعية تسير في اتجاه العمل الجماعي أو عمل الفريق الذي يستلزم تعاوناً وتنسيقاً بين القائمين بالعمل ويشير ذلك إلى رغبتهم نحو تحقيق الهدف.
5ـ إن العلاقات الإنسانية تسعى من خلال عمل الفريق أو العمل الجماعي إلى إشباع الحاجات وتحقيق الأهداف التنظيمية بدلاً من الإسناد إلى أحدها دون الأخرى.
6ـ إن العلاقات الإنسانية تسعى لأن تكون المنظمة والشخص يسيران بأقل جهد وأكثر إنتاجية.

■ المبادئ الأساسية التي تحكم أساليب العلاقة بين المشرف التربوي والمعلمين.
1- العلاقة الطيبة في المهنة بين المشرف التربوي والمعلم.
2- تقديم المصلحة العامة على الأمور الشخصية.
3- التعاون في التفكير والجهد بين المشرف التربوي والمعلم.
4- الصبر والتأني في أداء العمل على أساس ثابت متين من حسن النية بين العاملين.
5- تأدية العمل ببراعة من خلال النمو المستمر.
6- سعى المشرف التربوي إلى إشاعة سعة الأفق ورحابة الصدر عند المعلمين والعمل على رفع الروح المعنوية.
7- تقوية روابط المهنة بين المعلمين، بهدف ترقية العلاقات الإنسانية.
8- إتاحة مبدأ تكافؤ الفرص بين المعلمين، لأن ذلك يساعد على نموهم الشخصي والمهني.
9- تقدير ما يبذله المعلم من الأعمال الجيدة.
10- مساعدة المعلم في التغلب على الصعوبات التي تعترضه.
11- مساعدة المعلمين الجدد على التأقلم مع البيئة المدرسية الجديدة.
12- العمل على حماية المعلمين من النقد الجارح.
13- توفير الأجواء النفسية الجيدة للمعلمين.
14- اكتشاف قدرات المعلمين واتجاهاتهم وجوانب التميز فيهم.
15- عدم اللجوء إلى الحرفية في تنفيذ الرسميات.
16- وعي المشرف التربوي بأهداف وغايات التعليم في المملكة العربية السعودية.
17- استخدام أسهل الوسائط التي تساعد المعلم على تحقيق الأهداف المنشودة.
18- تطلع المشرف التربوي إلى تحقيق التقدم، ويكون ذلك تدريجياً وبثبات وإصرار.
19- يجدر بالمشرف التربوي أن يكون موضوعياً في تقويم نفسه وتقويم المعلمين والعمل على النمو المهني والتربوي والتخصصي.

■ الطريقة الأساسية لتكوين علاقات إنسانية جيدة في المدرسة.
1ـ احترام شخصية العاملين الذين يعمل معهم مدير المدرسة، واحترام شخصيتهم له مظاهر عديدة :
• الاهتمام بهم وبمشكلاتهم.
• إعطاء حق الاعتبار التام لآرائهم وأفكارهم ومقترحاتهم وذلك نابع من اجتماعات هيئة التدريس.
• تشجيع أوجه النشاطات الاجتماعية التي تساعد على إقامة علاقات صداقة بين أعضاء هيئة المدرسة وبين إدارة المدرسة.

ولا يقتصر هذا الاحترام على شخصية المدرس فحسب بل يتعداه أيضاً إلى احترام شخصية الطلاب، فكل من في المدرسة يجب أن يحس بأنه مرحب به وأنه جزء من برنامج المدرسة كما يجب أن يعامل كل طالب معاملة عادلة، وأن يحس أن إدارة والمدرسين أصدقائه وليسو مجرد أشخاص يوجهون كل جهودهم لتشكيله وفق نمط معين من السلوك.
ولا شك أن مثل هذه الروح تتطلب طرقاً خاصة تتعلق بمدير المدرسة أمام طلابه فعليه أن يسمع لرغباتهم وشكاواهم، وان يوجد وسائل الاتصال التي يمكن عن طريقها سماع آرائهم، وأن يشجع جمع البيانات الكافية عن كل منهم حتى يمكن للمدرسة أن توجههم التوجيه المناسب.
فالإدارة المدرسية يجب أن تقدر أهمية مساعدة المدرسين والطلاب في حل مشكلاتهم الشخصية وأن تعاونهم على التغلب على هذه الصعاب ومعالجتها.
ولا شك أن مدير المدرسة بحله للمشكلات الشخصية للمدرسين يساعد على إيجاد جو عاطفى وروحي طيب للطلاب، إذ تنعكس حالة المدرسين النفسية على الطلاب.

2ـ معرفة الدافعية إلى العمل : وتقوم الدافعية إلى العمل ـ في أساسها ـ على ما يسمى بالتسلسل الهرمي للحاجات الإنسانية لماسلو "Maslowa" ويقسمها ماسلو إلى خمسة أنواع هي :
• الحاجات الفسيولوجية مثل : (الأكل والشرب والنوم والراحة) (الحاجات الأساسية).
• الحاجة إلى الانتماء إلى المؤسسة.
• الحاجة إلى الأمن والطمأنينة.
• الحاجة إلى التقدير والمكانة الاجتماعية.
• الحاجة إلى تحقيق الذات.
ويمكن ترجمة هذه الحاجات إلى دوافع تدفع الإنسان إلى العمل والنشاط ويمكن أن تكون هذا الدوافع مادية وغير مادية كما جاءت في نظرية العاملين لهرزبرج "Herzberg" العوامل الدافعية والعوامل الوقائية والصحية.
الحوافز : وتتمثل في التقدير والاستقلال والإنجاز، المسؤولية، التقدم والرقي، والعوامل الوقائية والصحية وتتمثل في الراتب، الأمن، والظروف المادية للعمل، العلاقة مع الزملاء والرؤساء، والإشراف، والاستقرار، العوامل الأولى تتفق مع تحقيق الذات في نظرية الحاجات لماسلو والعوامل الثانية تتفق مع حاجات ماسلو الدنيا.

3ـ العمل مع الجماعة .. ويتم عن طريق :
أ- تقليل الخلافات بالإقناع والاقتناع والحصول على اتفاق جماعي.
ب- التعاون لا التنافس.

ويستطيع رجل الإدارة بطرق مختلفة أن يساعد مجموعته على الوصول إلى اتفاق أو إجماع بشأن اتخاذ القرار، كما يساعد على تقارب الجماعة والتفاعل بهم ويجعل الفرد يساهم في اتخاذ القرار بالطرق التالية :
1- تجنب المجاملة والتعرف على إمكانات كل فرد.
2- أن تكون صلته بمرؤوسيه صلة رسمية لكن إنسانية في نفس الوقت قائمة على الاحترام.
3- أن يبتعد عن الانتقادات الشخصية.
4- أن لا يغتر بالسلطة الممنوحة له ويسيء استغلالها.

■ ديناميات الجماعة.
بناء الجماعة وتركبيها والعلاقات التي تحكمها والتفاعل السلوكي والاجتماعي بين أفرادها تساعد رجل الإدارة على توجيه الجماعة توجيهاً سليماً.

■ الاعتبارات التي تساعد على تماسك الجماعة وتفاعلها.
أ ـ توفير الاتصال الفعال : نقل المعلومات والبيانات (الباب المفتوح).
الاتصال الأتوقراطي : يتميز بالبطء في الأداء عيوبه عزل ألأفراد عن بعضهم البعض، يضع على الرئيس (وحيد الاتجاه) العبء لأن الاتصال فردي.
الاتصال الديمقراطي تبادل الآراء ويتميز الاتصال المتبادل بالسرعة في الأداء.
ب ـ المشاركة : عملية نفسية سلوكية تساعد الأفراد على إشباع حاجاتهم من حيث المكانة والتقدير الاجتماعي وتحقيق الذات، وتجعل الفرد يحس بنفسه وأهميته وهذه المشاركة تسهم بطريقة مباشرة بإيجاد العلاقات الإنسانية وترتبط ارتباطاً طردياً بها.
ج ـ التشاور : يعد مظهر عمليا للمشاركة ويترتب عليه إبداء الرأي والنصيحة.
د ـ الاهتمام بالنواحي النفسية والاجتماعية : يترتب على المشكلات في العلاقات الإنسانية مشكلات نفسية واجتماعية وقد يترتب على عدم معالجتها مظاهر سلوكية تشير إلى ضعف العلاقات الإنسانية مثل (التغيب، الانقطاع، المرض، انخفاض الأداء، الشقاق، الخلافات، النزاع، الشكاوي، وكثرة التظلمات).

■ العلاقات الإنسانية «الصفات الأساسية والثانوية».
يظن كثير من المديرين أن (العلاقات الانسانية) جزء من متطلبات العمل، وهم في هذا مخطئون، فالعلاقات الانسانية هي العمل كله (الدين المعاملة).
لكي يتحقق النجاح ـ في الإشراف على الناس وإدارتهم ـ يجب أن نضع على رأس القائمة ثلاث صفات أساسية هى : (العدالة ـ الصبر ـ الصدق) فالموظف يستطيع أن يهون من كل ما يصيبه من رئيسه حتى ولو كان نافذ الصبر، ولكن إذا ظهر من جانبه التحيز أو جافي العدالة أو للأسف الكذب في معاملته فلن يستيع صبراً على ذلك.
ابتسم فإن الابتسامة تعكس مشاعرك تجاه الاخرين (تبسمك في وجه أخيك صدقة).
إن معاملة الموظف بأحسن ما يستحق لمن افضل الوسائل لكسب ثقته ودفعه إلى العمل والتضحية.
من قال لك لا اقدر، قل له حاول، ومن قال لك لا أعرف، قل له تعلم، ومن قال لك لا أتوقع، قل له تفاءل، ومن قال لك لا أظن، قل له جرب.
إن مفاتيح الإدارة الجيدة هى كيفية اختيار الشخص المناسب للعمل من بدايته.
على المدير الذي يطلب جهداً جيداً من الاخرين أن يكون مثالاً للعمل، ولا يمكنه الحصول على معونة الاخرين إلا إذا تطلب ذلك من نفسه أولاً.

■ أثر مهارة التعاون في إقامة العلاقات الإنسانية الفاعلة.
■ توطئة :
يتمثل التعاون في اللقاء بين طرفين أو أكثر على عمل مشترك، وبموافقة كلا الطرفين، ويعد التعاون من ضروريات الحياة؛ إذ لا يمكن للفرد أن يقوم بكل أعباء هذه الحياة منفردًا.
وقد جعل الله التعاون فطرة في جميع مخلوقاته، حتى في أصغرهم حجمًا كالنحل، فنرى هذه المخلوقات تتحد وتتعاون في جمع طعامها، فعند صنع العسل تقوم جماعات النحل بتوزيع الأدوار فيما بينها، (بما فيها من ملكات وعمال وذكور)، ولا يمكن أن يُصنع العسل من عمل فئة واحدة فقط، إن الإنسان بطبعه كائن اجتماعي يميل للاجتماع بغيره لقضاء مصالحه ونيل مطالبه التي لا تتم إلا بالتعاون مع غيره.

■ فضل التعاون.
حينما يتعاون الفرد مع غيره يتضاعف الانتاج، ويمكن تحقيق المهمه والعمل بسرعة وإتقان؛ لأن التعاون يوفر الوقت والجهد، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) رواه مسلم.
إن المشاركة مع الآخرين في تحمل المسؤولية الاجتماعية، والتعاون في العمل، تساعد الفرد على اكتساب وتنمية قدراته وخبراته، وتعزز دوره كعضو فعال في الجماعة.

■ معوقات التعاون.
1ـ سوء الظن.
2ـ الأنانية.
3ـ الاختلاف في وجهات النظر.
4ـ الانشغال.
5ـ الخوف من الفشل.

■ إرشادات لتنمية مهارة التعاون.
1ـ يجب أن يكون الهدف من التعاون في العمل هدفاً سامياً، كي يكون العمل أكثر قيمة وأوسع انتشاراً ويتسم بالفائدة والديمومة.
2ـ تذكر أنك في التعاون تعطي بلا شروط ولا تنتظر مقابل للعطاء.
3ـ تحمل المسئولية وكن ملتزماً بالأداء وجاداً في العمل.
4ـ أحسن التعامل مع الآخرين بأساليب أخلاقية راقية، مثل استخدام (الكلمة الطيبة) و (التعبير عن الرأي باحترام) و (التحلي بالتسامح).
5ـ كن منتمياً لمهنتك وعملك وأندمج فعلياً في العمل.
6ـ خطط جيداً ونظم وقتك وقم بترتيب الأولويات، فجميعها عوامل أساسية لتحقيق نتائج أفضل في العمل.
7ـ ركز على استثمار الطاقات واستخدام الموارد بعيداً عن حب الذات.
8ـ كن دقيقاً في التنفيذ، وأبتعد عن المبالغة في ردة الفعل تجاه ملاحظات الآخرين.
9ـ كن شفافاً وواضحاً، فالصراحة تيسر الأمور، وإذا رافقتها كلمة طيبة وأسلوب لبق سوف تؤتي ثمارها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
د. محمد منير مرسي ـ الإدارة التعليمية أصولها وتطبيقاتها.
المملكة العربية السعودية ـ وزارة التربية والتعليم ـ دليل المشرف التربوي 1419هـ.

 0  0  7903
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:06 صباحًا الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.