سياسة النشر :

1- لا يتعامل منتدى منهل الثقافة التربوية مع مصطلح ﴿التسجيل المبدئي﴾، فالمشاركات متاحة للجميع.
2- وجوب توثيق المشاركات وفق الأساليب العلمية لتوثيق المعلومات حفظاً للحقوق الفكرية وتيسيراً للباحث عن المعلومة.
3- لا تلتزم إدارة منهل بنشر كل المشاركات، ويخضع توقيت النشر لاعتبارات فنية لا عِلاقة لها بالمادة العلمية أو مكانة الكاتب.
4- نعتذر عن عدم نشر المشاركات التي لا تتضمن الاسم الحقيقي - ثلاثياً على الأقل - ﴿المسلمون عند شروطهم في تدوين الاسم﴾.
5- نعتذر عن عدم نشر المشاركات التي تتعارض مع ﴿المعتقدات الدينية / النظم التشريعية / العادات الاجتماعية / التقاليد المجتمعية﴾.
6- نعتذر عن عدم نشر المشاركات التي تتطرق إلى ﴿أسماء / منظمات﴾ بهدف الإثارة الإعلامية أو الطلبات الرسمية أو النقد اللاذع أو التجريح.
7- لبعث المشاركة على الرابط التالي :
﴿مركز استقبال المشاركات﴾.

الأهداف غير المشروعة :

■ إن جميع ما يتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية، ومختلف التشريعات القانونية المطبقة في المملكة العربية السعودية ﴿لوائح وأنظمة اللائحة التنفيذية للنشر الإلكتروني 1438﴾ يُعد من الأهداف غير المشروعة، وخاصة :
1- نشر (الأخبار / المعلومات / .. الخ) ذات الطابع السياسي، أو المتضمنة أسماء سياسيين.
2- نشر (الأخبار / المعلومات / .. الخ) ذات العِلاقة بالصراعات (المذهبية / الطائفية / الحزبية / السياسية / .. الخ).
3- نشر (الأخبار / المعلومات / .. الخ) ذات العِلاقة بالخلافات (الرسمية / الشخصية) مع المنظمات (الحكومية / الخاصة / .. الخ).
4- السعي لدى المنظمات (الحكومية / الخاصة / .. الخ) بطلب أو متابعة (التوظيف / الدراسة / البلاغات / الشكاوى / .. الخ).
5- توفير (الكتب المطبوعة / الدراسات العلمية / البحوث الإجرائية / أوراق العمل / الوثائق / التشريعات / الملخصات / .. الخ).
6- إعطاء معلومات شخصية عن (الكتاب المشاركين في منهل الثقافة التربوية / المسؤولين في مختلف المنظمات / .. الخ).

في التربية الأسرية : القدوة في حياة الفرد.


■ يكاد يصبح من الضروري أن يكون لكل شاب أو فتاة قدوة يقتدي بها ويحتذي بها من حيث جعلها أسوة ومثالاً ونموذجاً لسلوكياته وتصرفاته. فكل شاب حينما يتخذ قدوة له فإنه ينظر إليها نظرة مستقبلية يرى فيها طموحاته وأحلامه وما يريد أن يكون عليه مستقبلًا.

إنني اعلم أن اتخاذ القدوة يعدّ أمرًا غير مهمَا عند البعض ويكاد يكون منسيًا عند غيرهم. لكن ماذا لو نظرنا إلى موضوع القدوة بأنه فن نتفنن فيه ونستمتع به ؟!
كأن نحاول أن ندرس أو نراعي ما يناسبنا في الشخص الذي أمامنا وهل يصلح أن يكون محل قدوة أم لا.

قد يختلف كثير منّا في اتخاذ القدوة, فالبعض يرى أن الاقتداء يكون بمن غاب عن النظر, فالإنسان الذي نراه أمامنا ليس معصومًا من الخطأ أو التغير.
والبعض يرى أن الاقتداء بالشخصيات المعاصرة الحية أفضل لأن ما تراه أمامك يكون أقوى تأثيرًا عليك, وتعرف تفاصيل حياته أكثر.
والبعض يرى أن الشخصية أو القدوة التي يبحثون عنها لا وجود لها في عالم الحقيقة, فيختلقون شخصيات وهمية, يرسمون فيها مستقبلهم ثم يسعون لأن يصبحوا مثلها.
لكن تبقى فئة واحدة ترى نفسها أنها محل قدوة, والناس تقتدي بها لا العكس, وبهؤلاء سنقف بإذن الله في المقال القادم.

مهما اختلفنا نظل نذكر أننا في سنٍ معينة أتخذنا قدوة معينة.
فحينما كنا ننظر إلى من تعجبنا شخصياتهم وحديثهم وتصرفاتهم, نقلدهم محاولين لأن نصبح مثلهم دون إدراكٍ منّا بأننا اتخذناهم قدوة لنا.
إننا في كل مرحلة من مراحل العمر نتخذ قدوة مختلفة, ففي سنٍ معينة نرى أن أبائنا محل قدوة, أو نرى أن أحد المعلمين قدوة لنا ونتأسى به.
في كل مرحلة من مراحل العمر نحاول أن نصل إلى ما وصلوا إليه.
لكن عادةً ما ينتهي بنا الأمر لأن نصبح نسخة منهم لا نتميز عنهم بشيء مختلف.
لا نصبحُ نسخًا مطابقًا للأصل .. كلا, بل نسخًا مشوهًا مقلدًا, كالآلة الطابعة التي تكمن فائدتها العظمى في النسخ فقط.
حينما تختار قدوتك أنا لا اطلب منك أن تعجب به, أو تصبح نسخة منه, بل أن تصبح أفضل منه وتأخذ منه الأمور الإيجابية وتطبقها.
إذا لم ينفع ابحث عن غيره وطبق ما تتعلمه.
لكن هناك أمرٌ مهم يجب مراعاته.
فالبعض في كل مرحلة يتخذ قدوة معينة, ثم ما يلبث حتى يتركها ويبحث عن غيرها وينسى كل ما تعلمه من القدوة الأولى.
أن نقدتي بشخصٍ معين ونصبح نسخة منه ثم نتركه ونبحث عن غيره لنصبح نسخة ثانية منه.
إننا بهذه الطريقة لن نلفح ولن نبدع ولن نغير شيء في حياتنا, لأننا انشغلنا بتقليد غيرنا وتناسينا تطوير ذواتنا.
إذًا تعلّم من قدوتك, واستفد من تجاربها في الحياة لتغير من نفسك وتصل إلى ما تصبوا إليه.

اختر في كل مجال قدوة معينة, مثلا في الدين نتخذ احد العلماء قدوة لنا.
وفي الثقافة قدوة أخرى, وفي الرياضة, وفي الأدب … الخ.
لا تكتفي بقدوة واحدة حتى إذا وقع أحدهم وانثنت عزيمته ستجد من يقف أمامك غيره.

البعض الآخر حينما يجد أن قدوته أحطأت في أمرٍ ما, إما أن يقلدها ويعمل بنفس الخطأ, أو يترك الحلم الذي كان يراه فيها ويميل عن الطريق !
من المفترض يا أحبة أن نقتدي في قدواتنا بصفاتها الحسنة لا أن نستنسخ شخصيتها كلها.
وعلينا أن ندرك أن الذي أمامنا إنسان وليس بملاك.
ومن الطبيعي أن يخطئ الإنسان فهو ليس معصوم من الخطأ, لكن من الخطأ أن نعلم بذلك ونعمل بما عمل به, أو نتناسى أحلامنا بسبب ذلك.
يقال : ”حكيمٌ من يتعلم من أخطاءه ولكن الأكثر حكمة من يتعلم من أخطاء غيره”.