• ×

05:31 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

◄ المقصد القريب هو الهدف، والمقصد البعيد هو الغاية، والباحثون يختلفون في ذكر الأهداف والغايات، ويختلفون في تحديد الهدف الأساسي وما يتفرع عنه، والصواب أن غاية التربية هي العبودية الخالصة لله وحده، قال تعالى : (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (الذاريات : 56) والعبودية على مستويات، كل يختلف عن الآخر، بحسب ما قام في قلبه للخالق عز وجل.
والعبودية المرضية لله، لها جناحان، جناح عبادة لله وحده، وجناح خدمة عباد الله لوجه الله .. والأهداف للتربية ينبغي أن تتحقق في ضوء هذه الغاية.
ولما كانت الأهداف كثيرة ومتنوعة، فسوف نقتصر على الأهداف العامة والشاملة والدائمة، وهي متدرجة ومترابطة ومتكاملة ومتناسقة مع الغاية المنشودة، وتحت كل هدف عام يندرج تحته عدة أغراض تربوية جزئية ومرحلية. وهي كالتالي :
• الأول : بناء إنسان مسلم متكامل جوانب الشخصية .
• الثاني : بناء خير أمة مؤمنة أخرجت للناس .
• الثالث : بناء خير حضارة إنسانية إسلامية .
• الرابع : البناء العلمي للأفراد والجماعات .
وبناء المسلم أساساً لبناء تلك الأمة، وبناء تلك الأمة أساساً لبناء تلك الحضارة.

■ الأول : بناء إنسان مسلم متكامل جوانب الشخصية.
وهي جوانب النمو الأساسية، مثل :
• تحقيق النمو الصحي : (التربية الصحية - الوقاية - الصحة القوية).
• تحقيق النمو العقلي : (التربية العقلية - حماية العقل - تنميته - تكوين عقليته).
• تحقيق البناء الاعتقادي : (التربية الاعتقادية - تكون إيمان صحيح - تنميته - دفاع عن العقيدة - النظرة الصحيحة إلى الكون والحياة وما بعد الحياة).
• تحقيق البناء الروحي : (التربية الروحية (الإيمانية) الإلتزام - العبادة - السعادة).
• تحقيق البناء الأخلاقي الاجتماعي : (التربية الأخلاقية - الفضائل والرذائل).
• تحقيق النمو الإرادي : (تربية الإرادة لمواجهة الصعاب في الحياة).
• تحقيق النمو الإبداعي : (التربية الإبداعية - إتقان الخالق لتعظيمه - المخلوق وإتقانه في مجالات :
♦ الإبداع الخَلقي : إبداع الخالق .
♦ الإبداع الجمالي : تحسين كل ما يقوم به الإنسان من أعمال وصنائع .
♦ الإبداع العقلي والفكري : صنع نظريات وحكم، تحلَّ بها المشكلات الفردية والجماعية .
♦ الإبداع العلمي : الاختراع وكشف الحقائق العلمية التي لم تنشر ولم تكتشف .
♦ الإبداع الأدبي : الابتكار في البيان والبلاغة والمعاني والصور الأدبية .
♦ الإبداع الأخلاقي : ابتكار المشاريع الخيّرة من أجل نهضة الأمة والمجتمع .
♦ الإبداع الفني : الابتكار في المجال الفني من أجل تحقيق أهداف سامية) .

● شروط نجاح التربية الإبداعية :
1- الكشف عن الميول والاستعدادات ثم توجيههم إلى التخصصات والمهن.
2- إعداد المعلمين والمربين من ذوي القدرات في المجالات العلمية والمهنية.
3- جعل الناشئين يمارسون الابتكارات والمهارات، وتحقيق كل ما يلزم لذلك.
4- إرسال بعثات من ذوي الكفايات إلى الدول المتقدمة بالضوابط الشرعية للوقوف على الأسرار العلمية والتقدمية.
5- استقدام أساتذة مهرة في الإبداع ومخلصين في جميع المجالات.
6- تنمية روح الإبداع والاهتمام بأساليبها وطرقها.

■ الثاني : بناء خير أمّة أُخرِجت للناس.
بناء هذه الأمة هدف من بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان خير مثال في حياته صلى الله عليه وسلم العملية بناء هذه الأمة.
والصفات التي تميز الأمة عن غيرها هي التي يجب تكوينها فيما يلي :
● تكوين العقيدة الإسلامية الصحيحة، الدافعة إلى السلوك بموجبها.
● تكوين الروح الأخلاقية الإسلامية الخيّرة، والتي تدفع الناس إلى التنافس.
● تكوين روح الأخوة الحقة، وبها تزول الفوارق إلا لأهل التقوى.
● تكوين الوعي الكامل بوحدة حياة الأمة ووحدة مصالحها العامة، كالجسد.
● تكوين روح الخضوع للنظام الإسلامي، فهو نظام رباني فيه صلاة الأمة.
● تكوين روح التعلق بالأمة الإسلامية، ومعنى هذا إيثار مصلحة الأمة وترك كل ما من شأنه إظهار للفتن والفرقة التي تمزق الأمة، والجماعة خير.
● تكوين روح العدالة الاجتماعية، فهي تحقق المودة والشعور بالمساواة، والظلم له أثر كبير في خراب العمران وسقوط الدول، وعامة الاضطرابات والجرائم سببها الظلم.
● تكوين روح التعاطف والتراحم، حتى تكون الأمة كالجسد الواحد.
● تكوين روح التعاون والتناصح والتواصي والأمر والنهي، فهي كفيلة بالاستمرار.
● تكوين روح الجهاد والكفاح من أجل حماية الأمة ونشر الدعوة.
● تكوين روح الإتقان والتقدم العلمي في جميع المجالات، ومن ليست كذلك فهو محكوم عليها بالتأخر والتخلف.

■ الثالث : بناء خير حضارة إنسانية إسلامية.
والحضارة الإسلامية هي تقدم المجتمع الإسلامي وتفوّقه من الناحيتين المادية والمعنوية في جميع المجالات، بروح خيّرة، ونحوه غاية خيرة في ضوء المبادئ الإسلامية.
وكل تقدّم وتميّز بغير هذه الروح وبغير هذه الغاية لا يعتبر تقدماً حضارياً ولها أهمية بالغة من خلال ثلاثة أمور :
● حفظ الحضارة من الانهيار.
● دفع عجلة التقدم الحضاري.
● توجيه الحضارة نحو هدف أسمى وغاية خيّرة.
والإسلام يقتضي الحضارة، فالله دعا المسلمين إلى أن يكونوا أعلى من غيرهم بالإيمان والإعداد والعدة (فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ) (محمد : 35) (وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا) (آل عمران : 139) (وَأَعِدُّواْ) (الأنفال : 60)، وهناك شروط تربوية لبناء الحضارة الإسلامية :
♦ يجب توضيح صورة تلك الحضارة وعناصرها وقيمها ووسائلها أمام الناشئين.
♦ يجب إقناع الجيل بأهمية مثل هذه الحضارة وقيمتها وضرورتها وأنها خير وسيلة لبناء الأمة.
♦ يجب الإيضاح للناشئين أن إقامة هذه الحضارة تحتاج إلى جهود جبارة وكفاح.
♦ يجب تنشئة الجيل على التضحية والبذل من أجل بناء هذه الحضارة.
♦ يجب تنشئة الجيل وتوجيهه للابتكار والتصنيع وإتقان المهارات حسب الاحتياج.

● أسس التربية الإسلامية :
1- الأسس الفكرية.
2- الأسس التعبدية.
3- الأسس التشريعية.

1 ـ الأسس الفكرية من خلال نظرة الإسلام إلى :
• الإنسان ـ الكون ـ الحياة.
• حقيقته وأصل خلقته مخلوق الله مبدأها بجعلها دار اختبار.
• هو مخلوق مكرم خضوعه لسنن الله صفاتها في نظر الإسلام.
• هو مميز مختار مسيّر بقدرة الله.
• قدرته على التعلم كانت لله.
• مسؤليته وجزاؤه مسخر للإنسان.
• مهمته الكبرى (العبادة).

2 ـ الأسس التعبدية.
• الصلاة - الصوم - الزكاة - الحج - سائر العبادات.
• الأذكار - النسك - الشورى - العدل - العزة - التوبة.
يجب التركيز على هدف الحضارة وأنه هدف إنساني نبيل، وغايتها غاية دينية عليا، تخدم الدين، فهو خير طريق لانتشاره وسيادته.

● خصائص التربية الإسلامية :
1- أنها مرتبطة بنصوص القرآن والسنة، والاجتهاد في ضوئهما.
2- طرفاها من البشر، قد يكونان كبيرين، أو كبير وصغير، وهذا الأغلب.
3- أنها مقصودة ومرتبة، ولا يمنع أن تحدث عبر مواقف غير مقصودة.
4- أنها شاملة تتناول جميع جوانب النمو في الفرد العقلي والجسمي والنفسي والاجتماعي والصحي والروحي والخلقي وجميع قدراته وطاقاته.
5- أنها مستمرة مع الإنسان في جميع مراحل نموه، منذ تكوينه حتى وفاته.
6- أنها هادفة لتمكين الإنسان من القيام بالأنشطة والممارسات المحققة لغايات الإسلام وأهدافه في بناء الفرد والمجتمع والحضارة.

3 ـ الأسس التشريعية.
فالشريعة الإسلامية أساس عظيم من أسس التربية وهي بيان للعقيدة والعبادة ونظم الحياة، وهي ترسم للمسلم صورة منطقية متكاملة لكل شيء، وتقدم له قواعد ونظماً سلوكية وأحكام الشريعة لكل العصور والأزمان، والشارع هو الله في كتابه، ورسوله صلى الله عليه وسلم في سنته.
فالشريعة ضابط خلقي للفرد، رقابة ذاتية، بيع، نظر، سماع، أكل .. وضابط اجتماعي، فنظم الأمر والنهي والتعاون والتناصح والتواصي .. وضابط سياسي، فنظم الدولة المسلمة، وجعل لها سياستها ودستورها فتنفذ أحكام الشريعة من إقامة الحدود وإرساء الاحتساب والدعوة إلى الله وإنشاء المحاضن التربوية.

● مصادر التربية الإسلامية :
التربية الإسلامية تختلف عن غيرها من الأنظمة التربوية في مصادرها التي تقوم عليها. وهي ضربان :
1- الوحي : المتمثل في نصوص القرآن والسنة.
2- الاجتهاد والبحث العلمي : في ضوء القرآن والسنة، ومقاصد الشريعة، ومنه الإجماع والقياس ويتعلق بالأول، ومنه الاستحسان والمصالح المرسلة وسد الذرائع والعرف، وهو مرتبط بتحقيق مصالح العباد.
فالأول نقل محض، والثاني رأي محض.
والمراد بالاجتهاد هنا، بذل العلماء المسلمين جهدهم وطاقتهم وقدراتهم في فهم نصوص القرآن والسنة المتعلقة بالمفاهيم أو التصورات، أو القضايا المتعلقة بأساسيات التربية الإسلامية، وأبعاد جوانب النظام التربوي لها.
والمراد بالبحث العلمي، الدراسات العلمية أو التجارب العملية، أو التطبيقات الميدانية، مما له صلة بالعملية التربوية التعليمية، ويسهم في تحقيق أهدافها المرجوة منها، أو يسهم في رفع مستوى الأداء التعليمي والفعلي، ويعتبر البحث العلمي من الاجتهاد في ضوء المصالح المرسلة : أحد مصادر التشريع الإسلامي وعامة ما يتوصل إليه من أحكام ونتائج، لا تعتمد إذا كانت مخالفة لنصوص القرآن والسنة أو معارضة لمقاصد الشريعة وأغراضها، ولذا لا يجوز باسم البحث العلمي قبول الأنظمة التربوية الوافدة إلى المجتمع الإسلامي، والمخالفة للقرآن والسنة ومقاصد الشريعة.
ويعد الاجتهاد والبحث العلمي مما كان له أثر كبير في تنمية التربية الإسلامية، وإثرائها، وذلك على أيدي بعض علماء المسلمين حيث كتبوا في بعض قضايا التربية والتعليم كابن سحنون والقابسي وابن عبد البر والغزالي والزرنوجي وابن جماعة وابن خلدون والنووي والخطيب البغدادي وابن الجوزي وابن تيمية وابن القيم.

● ومن الجوانب التربوية في مجالات الاجتهاد :
• مناقشة بعض القضايا والآراء والمبادئ التربوية.
• التوسع في إقامة المؤسسات التربوية الإسلامية وتنوعها (المدارس - بيوت العلماء - قصور الخلفاء - دور الكتب - دور الحكمة - الأربطة - الزوايا).
• ظهور المكتبات العلمية، العامة منها والخاصة.
• التنوع في المواد الدراسية، كالعلوم اللغوية والمنطق وعلوم الفلك والجغرافيا والتاريخ والهندسة والجبر والطبيعة والطب.
• اختلاف مناهج التدريس، وذلك تبعاً لاجتهادات المعلمين والقائمين على المؤسسات التعليمية من البداية والنهاية.
• نمو طرق التدريس وتعددها، كالمناظرة والمحاضرة والإملاء، والتجريب في العلوم التجريبية والتطبيقية. وتجدر الإشارة إلى أن الضرب الأول وهما القرآن والسنة، أنه كان للقرآن أسلوب رائع ومزايا فريدة في التربية، ولذا «كان خلقه صلى الله عليه وسلم القرآن».
والسنة جاءت لتوضح ما في القرآن : (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ) (سورة المائدة : 48).
ولتظهر تشريعات وآداب أخرى : (وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ) (سورة البقرة : 129).
ولذا قال صلى الله عليه وسلم : (ألا وإني أوتيت الكتاب ومثله معه)، وبهذا صارت شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم نموذج تربوي كامل للإنسان.

● أساليب التربية الإسلامية :
هي كثيرة ومتنوعة، ولعل أهمها وأبرزها مايلي :
1- أسلوب الحوار القرآني والنبوي : بطريقة السؤال والجواب الإجابة قسمت الصلاة / تعبدي الذكر بعد الآيات ترديد العبارة، الحاقة أتدرون ما الغيبة عاطفي "أفرأيتم الماء" قصة الرسول صلى الله عليه وسلم مع الأنصار جدلي - أول النجم.
2- التربية بالقصص القرآني والنبوي.
3- التربية بضرب الأمثال.
4- التربية بالقدوة "محمد صلى صلى الله عليه وسلم" ومنه التقليد.
5- التربية بالممارسة والعمل، الوضوء "فعل عثمان" الصلاة قصّة المسيء ذكر النوم، حديث البراء الاستخارة (كما يعلمنا السورة) ترديد المحفوظ تصحيحه الأسئلة التطبيقية.
6- التربية بالعبرة والموعظة : فالعبرة حالة نفسية توصل الإنسان إلى معرفة المغزى كالاعتبار بالقصص، وبمخلوقات الله ونعمه، وبالحوادث التاريخية، والمقصود : أن يصل الإنسان إلى قناعة فكرية بأمر من أمور العقيدة، وأن يخضع لشرع الله والموعظة هي التذكير بما يلين القلب كالنصح وبيان الحق، والتذكير بالموت والمرض ويوم الحساب.
7- التربية بالترغيب والترهيب : فالترغيب وعد يصحبه تحبيب وإغراء، مقابل فعل أو ترك. والترهيب وعيد بعقوبة، مقابل فعل أو ترك. وفي التربية الغربيّة يسمونه "الثواب والعقاب".
وتُرّبى عند الناشئة العواطف تلك من خير أو شر، باعتدال واتزان، فلا يتمادون في المعاصي مغترّين برحمة الله، ولا ييأسوا من نصر الله ورحمته بدعوى أن المجتمع كله منغمس في المعاصي.

● وسائط التربية الإسلامية :
1- المسجد : وكان أول عمل قام به الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قدم المدينة أن بنى مسجد قباء ثم مسجد المدينة، فهو الذي يضم شتات المسلمين، ويتشاورون فيه لتحقيق أهدافهم، وكان منطلقاً للجيوش، ومحلاً لتعليم العلم وتعلمه، وهكذا حين تعصف النكبات بالمسلمين، فإنه ينطلقون من المساجد، وهو يعتبر من أعظم المؤثرات.
2- الأسرة المسلمة : ونعني بذلك الزوجات، وينبغي أن يكونا على دين وخلق وأن يهتما بالإنجاب وأن يقيما حدود الله في أسرتهما وأن يكونا على معرفة بالتربية الإسلامية، ثم الاهتمام البالغ بالطفل من الولادة وحتى الممات.
3- المدرسة : ويعتبر المسجد أول مدرسة جماعية منظمة يتعلم فيها الناس في النهار ويأوون إليها في الليل "الصفة" مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، وفي عهد عمر نشأ في المسجد كتاتيب للأطفال إلا يوم الجمعة فهو راحة أسبوعية استعداداً للصلاة تبدأ من ظهر الخميس وبعد استقلال الدول ظهرت المدارس. وأول من بنى مدرسة في الإسلام أهل نيسابور وانتقلت الفكرة تلك من خراسان والعراق إلى بلاد الشام ومصر ثم انتشرت في بقية العالم الإسلامي.
4- المربِّي المسلم : وإمام المربين هو محمد صلى الله عليه وسلم، ووظيفته تزكية النفس، وإبعادها عن الشر، وتعليم المؤمنين.
5- المجتمع : فيرجع إلى الله ويحكِّم شرعه في تنظيم المجتمع، ويكون وسطاً صالحاً للنيل منه.
6- النشاط المدرسي.
7- المنهج التربوي الإسلامي : وهو خطة ترسم فيها أهداف التربية ليستفيد منها المدرسة والمدرس.

 0  0  21637
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:31 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.