• ×

04:05 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

◄ كيف نربي أبنائنا على التطوع وحب الصدقة ؟
■ أولاً : نذكرهم بالآيات والأحاديث التي تحث على التطوع والصدقه.
■ ثانياً : نذكر لهم بعض القصص الموثرة في جزاء المتصدق مثل قصة الأعمى والأبرص والأقرع من بني إسرائيل.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول : (إن ثلاثة من بني إسرائيل، أبرص وأقرع وأعمى، أراد الله أن يبتليهم، فبعث الله ملكاً، فأتى الأبرص فقال : أي شيء أحب إليك ؟ قال : لون حسن وجلد حسن، ويذهب عني هذا الذي قد قذرني الناسن فمسحه فذهب عنه قذره، واعطي له لوناً حسناً وجلداً حسناً، ثم قال : فأي المال أحب إليك ؟ قال : اِلإبل، أو قال : البقر - شك الراوي - فأعطي ناقة عشراء فقال بارك الله لك فيها. ثم أتى الأقرع فقال : أي شيء أحب إليك ؟ قال : شعر حسن، ويذهب عني هذا الذي قد قذرني الناس، فمسحه فذهب عنه واعطي شعراً حسناً، قال : أي المال أحب إليك ؟ قال : البقر، فأعطي بقرة حاملاً وقال : بارك الله لك فيها . ثم أتى الأعمى فقال : أي شيء أحب إليك ؟ قال : أن يرد الله إليَ بصري فأبصر الناس، فمسحه فرد الله إليه بصره، قال أي المال أحب إليك ؟ قال : الغنم، فاعطي شاة والدة فأنتج هذا وولد هذ، فكان لهذا واد من الإبل، ولهذا واد من البقر، ولهذا واد من الغنم، ثم أتى الأبرص في صورته وهيئته فقال : رجل مسكين قد انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك باذي أعطاك الون الحسن والجلد الحسن والمال، بعيراً أتبلغ به في سفري، فقال الحقوق كثيرة، فقال : كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقذرك الناس ؟ فقيراً فأعطاك الله، فقال : إنما ورثت هذا المال كابراً عن كابر، فقال : إن كنت كاذباً فصيرك الله إلى ما كنت، وأتى الأقرع في صورته وهيئته فقال له مثل ما قال لهذا، ورد عليه مثل ما رد عليه هذا، فقال : إن كنت كاذباً فصيرك الله إلى ما كنت، وأتى الأعمى في صورته وهيئته فقال : رجل مسكين وابن سبيل، انقطعت بي السبل في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة اتبلغ بها في سفري، فقال : قد كنت أعمى فرد الله علي بصري، فخذ ما شئت ودع ما شئت، فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله عز وجل، فقال أمسك عليك مالك، فإنما ابتليتم، فقد رضي الله عنك وسخط على صاحبيك (رواه البخاري).
■ ثالثاً : نذكر لهم بعضض القصص الواقعية حتى يتأثروا بها ومنها القصة التي حدثت في الكويت.
كان رجلاً معروفاً بطيبته وصلاحه وحبه للخير، ولما من الله عليه بالمال أراد ان يشتري له داراً، فذهب يسأل عن السماسرة عن الدور المعروضه للبيع. قال أحدهم : إن لك عندي بيتاً يعجبك فهل تريد أن تراه فبل تشتريه ؟ قال الرجل : لا مانع عندي، لكن متى نذهب لرؤية البيت ؟ قال السمسار : غداً أن شاء الله. وفي صباح اليوم التالي ذهب السمسار مع الرجل لكي يشاهد البيت، فإذا امرأة جالسة في زاويه من زواياه وأولادها الصغار حولها وهي تبكي وتدعو الله قائلة : (حسبي الله على اللي يبي يطلعنا من البيت غصباً علينا) فنظر إليها الرجل ثم خرج مسرعاً وخرج خلفه السمسار قائلاً : هل أعجبك البيت ؟ قال الرجل دع عنك وأخبرني ما قصة هذه المرأة وأولادها ؟ قال السمسار : هذه زوجه صاحب البيت وقد توفي زوجها وتركها مع أولادها الصغار، وله أولاد من امرأة اخرى، وهم يريدون بيع البيت حتى يأخذوا نصيبهم من الميراث، وهي في حيرة من أمرها، فليس لها بيت غيره ولا تدري ماذا تفعل، والورثه مصرون على بيع البيت، قال الرجل : هذه القصه إذاً. اسمع لقد اشتريت البيت بالمبلغ المطلوب، وغداً إن شاء الله اسلمك النقود.
واشترى الرجل البيت وأخذ الورثة المال ووزعوه بينهم كل أخذ نصيبه من الميراث حتى الزوجة الثانية وأولادها أخذوا نصيبهم، ولما استلم كل نصيبه غير منقوص، جاء الرجل الطيب إلى المرأة في بيتها، فخافت منه، وظنت أنه سيطردها من البيت ـ بعد أن اشتراه ـ واخذت تبكي، فقال لها الرجل : لا تخافي ولا تحزني، خذي هذا صك البيت وهي وثيقه إمتلاك البيت، وقد سجلت البيت بأسمك فهو ملك لك، فزاد بكاء المرأة من الفرحة، فأخذت تشكره وتدعوا الله عز وجل أن يوفقه ويعوضه خيراً منه، ويرزقه من حيث لا يحتسب.
ولقد من الله عز وجل على هذا الرجل الطيب بالخير الوفير والمال الكثير، وصار بفضل الله من أغنياء البلد، وكذلك صار ابناؤه من بعده، ولا يزال بنعم أولاده واحفاده بما ورثه لهم هذا الرجل الطيب وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان . قال تعالى (وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيراً و اعظم اجراً).
■ رابعاً : الحوار معهم في فوائد الصدقة في الدنيا والآخرة.
■ خامساً : نبين لهم فلسفة المال في الإسلام وكيف أنه حارب الفقر وليس الفقراء، وحارب العجز والكسل وحث على الإنجاز والعمل والغنى.
■ سادساً : إذا أراد أحد الوالدين ان يتصدق فيعطي الصدقة للابن حتى يوصلها للفقير.
■ سابعاً : عمل مسابقة بين الأبناء أيهم أكثر صدقة.
■ ثامناً : نضع لهم حصاله في البيت فنعودهم على الصدقة اليومية.
وفق الله الجميع لمايحبه ويرضاه.

 2  0  2167
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1433-01-05 10:02 مساءً فيصل مساعد السويهري :
    مساء الخير جزيت خيرا كثيرا

    هناك طريقة أسرع وسهلة ومجربة القدوة أو التقليد أو المحاكاة
    بمعنى لو تصدقت أمامهم سيقلدونك بكل تأكيد...
  • #2
    1433-01-07 02:43 مساءً عبدالله الزهراني :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جمعة مباركة
    دائما مبدع يا دكتور في طرحك
    اسأل الله تعالى ان يجعل ما تقدم من نصح في موازين حسناتك
    وممكن إضافة ( استقطاع جزء من دخل الأسرة الشهري ولو قليل للصدقة وبعلم الجميع )

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:05 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.