• ×

01:27 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

◄ كان ياما كان في قديم الزمان، حيث لم يكن على الأرض بشر بعد، كانت الفضائل والرذائل تطوف العالم معاً، وتشعر بالملل الشديد . وفي ذات يوم، وكحل لمشكلة الملل المستعصية، أقترح الإبداع لعبة، وأسماها "الاستغماية". أحب الجميع الفكرة، وصرخ "الجنون" أريد أن أبدأ، أنا من سيغمض عينيه ويبدأ العد وأنتم عليكم مباشرة بالأختفاء ثم أنه أتكا بمرفقيه على شجرة وبدأ : واحد - أثنين - ثلاثه وبدأت الفضائل والرذائل بالأختباء.
وجدت، الرقة، مكاناً لنفسها فوق القمر.
وأخفت، الخيانه، نفسها في كومة زبالة.
دلف، الولع، بين الغيوم.
ومضى، الشوق، إلى باطن الأرض.
الكذب، قال بصوت عال : سأخفي نفسي تحت الحجارة ثم توجه لقعر البحيرة.
واستمر الجنون : تسعه وسبعون - ثمانون.
خلال ذالك أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها ماعدا، الحب، كعادته لم يكن صاحب قرار، وبالتالي لم يقرر أين يختفي ! وهذا غير مفاجئ لأحد، فنحن نعلم كم هو صعب إخفاء، الحب.
تابع الجنون : خمسة وتسعون - سبعة وتسعون.
وعندما وصل، الجنون، في تعداده إلى : مائة - قفز الحب وسط أجمة من الورد واختفى بداخلها، فتح الجنون عينيه، وبدأ البحث صائحاً : أنا آت إليكم، كان "الكسل" أول من أنكشف؛ لأنه لم يبذل أي جهد في إخفاء نفسه، ثم ظهرت "الرقه" المختفية في القمر، وبعدها خرج "الكذب" من قاع البحيرة مقطوع التنفس، وأشار إلى "الشوق" أن يرجع من باطن الأرض، وجدهم الجنون جميعاً واحداً بعد الأخر، ما عدا "الحب" !
كاد يصاب بالإحباط واليأس في بحثه عن الحب، حينها أقترب منه "الحسد" وهمس في أذنه : الحب مختف في شجيرة الورد، التقط "الجنون" شوكه خشبية أشبه بالرمح وبدأ في طعن شجيرة الورد ـ بشكل طائش ـ ولم يتوقف إلا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب، ظهر "الحب" وهو يحجب عينيه بيديه، والدم يقطر من بين أصابعه صاح "الجنون" نادماً : يا إلهي ماذا فعلت ؟ ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن افقدتك البصر ؟
أجابه "الحب" : لن تستطيع إعادة النظر لي. لكن ! لازال هناك ما تستطيع فعله لأجلي كن دليلي ! وهذا ما حصل من يومها يمضي الحب أعمى يقوده الجنون المجنون لذالك يقال دائماً : ‏(أحبك بجنون).

 3  1  1838
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1432-08-02 09:53 مساءً إدارة منهل الثقافة التربوية :
    وفي منهل الثقافة التربوية نسعد بمشاركاتك ب ؟
    جل التقدير لشخصكم الكريم
  • #2
    1432-08-03 01:22 مساءً علي احمد باهيثم :
    صاح "الجنون" نادماً : يا إلهي ماذا فعلت ؟ ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن افقدتك البصر ؟
    أجابه "الحب" : لن تستطيع إعادة النظر لي .. لكن ! لازال هناك ماتستطيع فعله لأجلي .. كن دليلي ! وهذا ماحصل من يومها يمضي الحب أعمى يقوده الجنون المجنون لذالك يقال دائماً : ‏(أحبك بجنون) .

    ههههههههههههههههههههههههههه

    الحقيقة انا سمعتها منك ايها المعلم القدير بس اعجبتني هذه النهاية المتميزة دليل على انك راقي في كتاباتك ومتميز جدا
    وانا اعلنها امام الملا احبك يااستاذ حسن وبجنون هههههههههههههه الحقيقة انت رائع وامتعني كثير الموضوع شكرا لك اخي انا اعرفك عز المعرفة مثال للمعلم الناجح بارك الله فيك
  • #3
    1432-08-03 10:46 مساءً حسن الشمراني :
    احبك الله يا استاذ علي الذي احببتني فيه والبستني شرف محبتك ونحن طلاب عند ابداع ورقي سمو فكرك الرائع فأنت مثال يحتذى به في الفكر والمعاملات الطبية
    جل تقدير واصدق ودي لردك الرائع
    ولا انسى ادارة المنهل التى اولتنا الرعاية والاهتمام فأنا سعيد جدا لإنضمامي لهذا الصرح الرائع
    حبي وتقديري للجميع
    ولكم منـــــــــــــــــي كــــــــــــل الــــــــــــود

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:27 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.