• ×

09:47 صباحًا , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

◄ المبحث الرابع : أقوال العلماء القدامى والمعاصرين في بقاء المرأة في بيتها
■ قال سفيان الثوري رحمه الله : (ليس للمرأة خير من بيتها وإن كانت عجوزاً) [1].
قال الثوري رحمه الله : (أكره اليوم للنساء الخروج إلى العيدين).

■ وقال أبو حنيفة : (كان النساء يرخص لهن في الخروج إلى العيد، فأما اليوم فإني أكرهه، قال : وأكره لهن شهود الجمعة والصلاة المكتوبة في الجماعة وأرخص للعجوز الكبيرة أن تشهد العشاء والفجر، فإما غير ذلك فلا) [2].

■ قال ابن العربي : (لقد دخلت نيفا على ألف قرية فما رأيت نساء أصون عيالاً ولا أعف نساء من نساء نابلس التي رمي فيها الخليل عليه الصلاة والسلام بالنار فإني أقمت فيها فما رأيت امرأة في طريق نهاراً إلا يوم الجمعة فإنهن يخرجن إليها حتى يمتليء المسجد منهن فإذا قضيت الصلاة وانقلبن إلى منازلهن لم تقع عيني على واحدة منهن إلى الجمعة الأخرى، وقد رأيت بالمسجد الأقصى عفائف ما خرجن من معتكفهن حتى استشهدن فيه) [3].

■ قال ابن الجوزي رحمه الله : (ينبغي للمرأة أن تحذر من الخروج مهما أمكنها؛ إن سلمت من الفتنة في نفسها لم يسلم الناس منها. فإذا اضطرت إلى الخروج خرجت بإذن زوجها في هيئة رثة، وجعلت طريقها في المواضع الخالية دون الشوارع والأسواق، واحترزت من سماع صوتها، ومشت في جانب الطريق لا في وسطه) [4].

■ وقال المودودي رحمه الله : (إن مقام المرأة ومستقرها هو البيت، وما وضعت عنهن واجبات خارج البيت إلا ليلازمن البيوت بالسكينة والوقار ويقمن بواجبات الحياة العائلية، أما إن كان بهن حاجة إلى الخروج فيجوز لهن أن يخرجن من البيت بشرط أن يرعين جانب العفة والحياء) [5].

■ قال الأستاذ علي الطنطاوي رحمه الله : (ولا أعجب مثل عجبي من الذين يدعون المرأة إلى الخروج من بيتها، فتجول في الشوارع، أو تعمل في المصانع، أو تخوض المعارك والمعامع. يقولون لنا محتجين علينا : هل تريدون للمرأة السجن في دارها ؟ ما أجهلكم ! وما أضأل بالحياة معرفتكم ! حين تسمون البيت سجناً. لقد طالما نزلت في رحلاتي الكثيرة بلاداً، لم أجد فيها فندقاً آوي إليه، أو نزلاً أبيت فيه، فشعرت أن البلد كله على سعته هو السجن إن لم يكن لي فيه دار، وأن الدار، إن كانت داري، هي البلد) [6].
وقال أيضا رحمه الله : (وهنا عرفت مدى ضلال الذين يقولون للمرأة : اخرجي من بيتك، حرام أن تبقي سجينة بين أربعة جدران ! ويحكم ما أجهلكم ! من الذي ضحك عليكم فقال لكم أن البيت سجن ؟ أن من الظلم للمرأة أن تقعد بين أربعة جدران ؟ إن السجن من لا يجد في مثل هذه الليلة وقد كده التعب، وهذه النعاس، أربعة جدران ينام بينها، ويغلق عليه بابه ؟ نحن السجينات، أنا وزوجتي، لأننا في الشوارع، لا نلقى فراشاً نلقي بأنفسنا عليه، ونحن في بروكسل التي يراها الناس إحدى المدن الكبار) [7].

■ قال معالي الشيخ حسن بن عبدالله آل الشيخ وزير التعليم العالي وأحد رجالات التربية : (إن رسالة المرأة هي بناء الأسرة، وإدارة المنزل حتى تعيش مع أسرتها في جو هادئ يبعث على النشاط المطلوب لاستمرار الحي، ولا يمنع من ذلك أن تعمل في حال احتياجها أو رغبتها في المجالات التي يمكنها أن تؤديها بلا مخالفة لطبيعة تكوينها وواقع استعدادها، إن أي خروج عن الطبيعة التي خلقها الله لنا أو أودع فينا الاستجابة لانطلاقها يعتبر تعطيلا لحكمة الله في الخلق، وسبباً لكثير من الآلام النفسية والحسية، ومؤدي لكثير من المتاعب التي يعيشها الناس، ولا سبيل إلى عودة السعادة وهناءة الحياة وسكينتها إلا بالإذعان لحكمة الله وبديع خلقه، وممارسة الحياة كما أرادها الله ويسرها) [8].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الاستذكار (7/245).
[2] انظر : التمهيد (23/402).
[3] تفسير القرطبي ( 14/181).
[4] أحكام النساء لابن الجوزي ص 68.
[5] الحجاب ص313 وانظر للفائدة كتاب (عودة الحجاب) (3/252) وما بعده.
[6] ذكريات علي الطنطاوي (5/157 - 158).
[7] ذكريات علي الطنطاوي (7 /278 279).
[8] المرأة وكيف عاملها الإسلام ص 21 وما بعدها.

 0  0  2659
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:47 صباحًا السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.