الطريقة الكسولة للنجاح ـ مقدمة الكتاب

عبدالرحمن سلمان الرحيلي.
2501 مشاهدة
الطريقة الكسولة للنجاح ــ مقدمة الكتاب.
■ عنوان الكتاب : الطريقة الكسولة للنجاح
كيف تحقق كل شئ دون أن تفعل أي شئ ؟
الحقيقة عندما أردت أن اختار عنواناً للموضوع احترت بين كلمتي (الكسالى) أو (المبدعين) وظننت أن الكلمة الأولى لربما تكون أكثر جذباً ولربما خانني ظني.

■ مقدمة عن الكتاب :
قد يتبادر للذهن عند قراءة العنوان عدم المنطقية, إذ كيف يتأتى للمرء أن يحقق أي شئ في الدنيا دون أن يتحرك ويعمل في سبيل ذلك ولكن المتعمق في فصول الكتاب سيدرك أن هذا المعنى ليس بالمقصود حرفياً.
مبدأ هذا الكتاب أن أي شئ تقوم به دون متعة ودون ذكاء وبوجود مقاومة وضغط يسمى عملاً، والعكس، أي أن أي شئ تقوم به بدافع الاستمتاع أو أنك تحس بالانسيابية والاستمتاع أثناء قيامك به لا يسمى عملاً، وهو يرمى إلى أن تحقق كل شئ تريد دون أن تعمل، أي بمتعة وبدون ضغط، لذلك سمي الكتاب بتلك التسمية.
وفى وجهة نظري كان الأنسب أن يكون العنوان The Easy Way to Success أو The Creative Way to Success يحاول الكتاب أن يرشدك إلى كيفية تحقيق ذلك المبدأ وتكلم عن نقاط كثيرة، من أهمها :
• إن محاولة تجنب العمل الشاق كان السبب الرئيسي في الانفجار الابداعي وظهور الاختراعات وتطور الإنسانية.
• إن اكتشاف واتباع رسالتك في الحياة من أهم الأشياء التي تجعلك تحقق ما تريد بدون أن تعمل.

■ يحكي الكاتب عن بداية قصة حياته ويصف نفسه بأنه كان شاباً محباً للمتعة ومتجنباً للعمل الشاق بكافة أشكاله وأن والده كان متضايقاً من أسلوب حياته وبالذات بعدما تخرج من كلية إدارة الأعمال وكان لا يستمر في الوظيفة الواحدة أكثر من شهرين، من ثم خرج الأب من صمته عندما تعين هذا الشاب في وظيفة تعتبر فرصة نادرة لأي شاب وكالعادة تركها بعد مضى مدة قليلة، فقرر أن يواجه ابنه بطريقة حضارية عندما بدأ معه الحوار قائلاً :
• ما هي خططك المستقبلية ؟
• فأجابه الشاب بحماس شديد : أود الذهاب لمدينة ساحلية لأستمتع بركوب الأمواج هناك, هل تذهب معي ؟
• فرد الأب ـ وهو يكتم غيظه وإحباطه ـ : يا بنى ليس هذا ما قصدته، وإنما ماذا تريد أن تمتهن في المستقبل ؟
• فأجابه الابن : أريد أن أكون ضارباً بالطبل في الحفلات.
• وهنا انفجر الأب واتهم ابنه بأنه شاب لعوب وطائش ولا يحب العمل وسيكون فاشلاً في حياته .. الخ.

ودار بينهما حوار ساخن انتهى بان أصر الابن على موقفه، وتركه الأب يائساً منه تماماً ومقتنعاً بانه انجب ابناً فاشلاً.
وذهب الابن إلى تلك المدينة الساحلية، واستقر فيها، وبمرور السنين تعرف إلى فتاة وصفها بأنها رائعة وتزوجها وانجب منها ابناً رائعاً أيضاً وخلال تلك المدة أسس عملاً في مجال يحبه وهو تدريب الناس على نوع معين من التأمل transcendental meditation وهو العمل الذي فتح له أبواباً من العلاقات والتي بدورها فتحت له أبواباً من الفرص فأسس شركة أخرى بها عدد من الموظفين حوالى 1100 موظف، وأصبح في النهاية ناجحاً في حياته.
ومقارنة مع زملائه المتمسكين بمبدأ العمل الشاق فالفرق بينه وبينهم أصبح شاسعاً. فأولئك لا يزالون يردحون تحت وطء الوظيفة وقلة القيمة وندرة المال وانشغال البال.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :