• ×

03:40 صباحًا , الثلاثاء 3 ربيع الأول 1439 / 21 نوفمبر 2017

◄ قصة : قال لها (قبلي قدمي).
عندما بلغت من الكبر ما بلغت تخلى عنها من أجل زوجة والده، تخلى عن قلبها المحب وعن ينبوع حنانها المتدفق وألقى بها في ذلك الليل الحالك تتلقفها يدي ذلك الشارع، تبحث عن حضنٍ دافئ تأوي إليه بعد أن دمعت عيناها ألماً من صنيع نبضة قلبها أبنها، وهنالك في زوايا ذلك البيت وجدتِ لها تلك الأم مكاناً تأوي إليه، صحيحاً أنها وجدتِ مسكناً ولكنها فقدتِ بيت الحنان الرحمة التي كانت تنتظره من ولدها العاق الذي فجر بعقوقه قلب أمه ألماً، ورغم ذلك لم تطرق يداها باب ذلك الكريم حتى تدعو على أبنها لأنها تخاف عليه من نسمة هواء عابرة فما بالك بدعاء أمٍ متألمة من قلب أبنٍ لم يكن قلبه قلب أبن بل قلب سجاناً تفنن في تعذيب أُسراء في سجنه، فكانت والدته مأسورة خلف قضبان سجنه حتى أنه طلب منها أن تُقبل قدميه، نعم طلبها هذا الطلب حقيقةً لا مبالغة قلم.
فأين هي نبضة الرحمة في قلوب الأبناء العاقين ؟ أين هي أجراس البر ؟ لماذا لا تطرق في داخلهم ؟
أُقبل قدميكِ يا أمي وكل نبضة في شرايين قلبي تهمس بأحبكِ يا أمي.
 0  0  1707
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )