• ×

11:26 صباحًا , السبت 9 شوال 1439 / 23 يونيو 2018

◄ في الثقافة الاقتصادية : آداب وأحكام الهدية في الشريعة الإسلامية.
كان عليه الصلاة والسلام لا يرد الطيب، وقال : (من عرض عليه ريحان فلا يرده فإنه خفيف المحمل طيب الريح) (رواه مسلم ـ 2253)، وهكذا الأشياء اليسيرة التي لا تكلف فيها، فإنها تقبل على الرأس والعين، وهذه الهدايا منها ما يكون لتأليف القلوب على الإسلام، ومنها ما يكون لإزالة ما في النفس من الوحشة، والعداوة، والغيرة، قيل : إن أبا حنيفة رحمه الله وقع فيه بعض الناس، فبعث إليه بهدية، فلما قبضها القائل، كتب إليه :
إذا ما الناس يوماً قايسونا = بآوبة من الفتيا طريفة
أتيناهم بمقياس صحيح = مصيب من طراز أبي حنيفة
إذا سمع الفقيه بها وعاها = وأثبتها بحبر في صحيفة
فانقلب ما في نفس الرجل من ذم إلى مدح، ومن سوء إلى ثناء، وهكذا أثرها.

وكان التابعون يرسلون بهداياهم، يقول الواحد لأخيه : نحن نعلم غناك عن مثل ذلك، وإنك لتعلم أنك منا على بال. أي : نعلم استغناءك عن هديتنا، لكن لتعلم أن لك في النفس مكانة.

وكان العلماء يهدون طلبة العلم فيرغبونهم في العلم، ورحل الشافعي إلى مالك فأخذ عنه الموطأ، فأثنى مالك على فهمه وحفظه، ووصله بهدية جزيلة لما أراد أن يرحل عنه، وكان الشافعي يقول : مالك معلمي وأستاذي، ومنه تعلمنا العلم، وما أحد أمنَّ عليَّ من مالك.
■ للمزيد : الموقع الرسمي للشيخ محمد صالح المنجد.
 0  0  5290
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:26 صباحًا السبت 9 شوال 1439 / 23 يونيو 2018.