• ×

03:08 صباحًا , الخميس 29 محرم 1439 / 19 أكتوبر 2017

◄ كيف تبني ثقتك بنفسك ؟
الشخصية كخريطة عالمية : نستطيع أن نتصور الشخصية كخريطة عالمية موجودة في أذهاننا تكونت بفعل عوامل. هذه العوامل تكون أفكارنا ومعتقداتنا وبعد التكوين يتغير شكل الخريطة بتغير العوامل المؤثرة عليها بالإضافة إلى المعتقدات والأفكار.

■ ومن أهم العوامل المؤثرة في تغيير الشخصية ما يلي : الوراثة، البيئة، الأحداث، المعرفة، النتائج، والخبرات السابقة، النتائج المراد تحقيقها في المستقبل.
ومن ذلك يتضح أن : المعتقدات تؤثر على قدراتنا، وقدراتنا تنتج أفعالنا، وأفعالنا تنتج لنا النتائج الإيجابية والسلبية.
وتتكون الثقة بالنفس لدى الإنسان من خلال التنشئة الاجتماعية القائمة في البيئة التي يعيش فيها الإنسان ولهذه البيئة ارتباط وثيق بمفهوم الذات لدى الإنسان، وتتضمن اتجاهات الإنسان نحو نفسه.
يكتسب الإنسان اتجاهاته نحو ذاته عن طريق اكتساب الخبرات المتنوعة والمختلفة كما يكتسبها عن طريق مقاومته والتغلب على المواقف الصعبة التي يتعرض لها.
تحدد توقعات الإنسان ودوافعه نمو الذات لديه كما تؤثر تلك التوقعات على أدراك الإنسان للمواقف الجديدة التي يتعرض لها في حياته.
يكتسب الإنسان الثقة بالبيئة والنفس خلال الأعوام الأولى من حياته عن طريق التفاعل الاجتماعي الحاصل بينه وبين الأم وبينه وبين أفراد الأسرة الآخرين يجعل أشباع الحاجات البيولوجية والنفسية البعيدة عن الغضب والخوف والتوتر والقلق عن الطفل ويجعله يشعر بالأمن والاطمئنان.
وللتفاعل الاجتماعي بين أفراد الأسرة أثر كبير على نمو شخصية الإنسان، فإتاحة الفرصة للطفل للتعبير عن شعوره وآراءه، وتلقي التشجيع من الوالدين في ممارسة نشاطه الحركي والفكري المستقل كثيرا ما يؤدي إلى تكوين الثقة بالنفس وتقويتها.
عندما يشعر الإنسان أنه غير كفء لمواجهة المواقف التي يجابهها يؤدي إلى شعور الإنسان بعدم جدارته بحب الآخرين له وبالتالي فقدان الثقة بالنفس وبالآخرين والبيئة المحيطة به.
ويشير ستشافر وشوفرين إلى ثلاث اتجاهات أساسية تتكون خلال التنشئة الاجتماعية، وتلعب هذه الاتجاهات دورا مهما في تكوين الشخصية السوية.

● والاتجاهات الثلاثة هي :
♦ الاتجاه الأول : الميل إلى التعاون.
♦ الاتجاه الثاني : الثقة بالنفس.
♦ الاتجاه الثالث : الحرية.

أما الجانب السلبي في الاتجاهات، فإنه يتضمن الخوف والقلق والاتكالية العدوانية.
ويرى اريكسون أن تطور النفس الاجتماعية يبدأ مبكرا في حياة الطفل، فإشباع حاجات الطفل الرئيسة في هذه المرحلة بما في ذلك حاجات الأمن والراحة والاطمئنان والطعام والشراب، يؤدي إلى تكوين مظاهر الثقة بالبيئة المحيطة به وبالعالم أجمع.

● وقد أيدت الأبحاث التي أجريت على الجانحين بأن السبب الأساسي في جنوحهم هو : فقدان الاستقرار الأسرى، فالسلوك العدواني بين الأم والأب حيث يميل الطفل إلى تقليد ما يراه من أي الزوايا تنظر إلى نفسك.
يعكس الواقع الداخلي للإنسان مدى ثقته بنفسه حيث يقع النقص والضعف وتزول الثقة بالنفس.

● نظرة داخلية إلى ذاتك :
♦ تحكم على نفسك من خلال تجارب الماضي .
♦ تتقلب وتتذبذب حسب الحالة لنفسية .
♦ تغتر بقوتك أو بوضعك العائلي أو المركز الوظيفي .

● نظرة مادية من خلال إمكاناتك :
الإمكانات متعددة ومضطربة، وتزيد وتنقص، وتتغير وتزول، فتبقى ثقتك مضطربة.

● نظرة الناس إليك :
♦ تحاول أن تظهر أمام الناس بما يحبون وما يرضيهم.
♦ تتحسس مواطن تقويم الناس.
♦ ثناء الناس عليك.
♦ قد تكون نظرتهم إيجابية فتصاب بالغرور، أو سلبية فتحطمك وتثبطك.

● نظرة شاملة :
♦ قربك من الله عز وجل.
♦ قوة إيمانك.
♦ أخلاقك.
♦ علمك.
♦ عملك.

● كلمات حول الثقة بالنفس :
الثقة بالنفس هي : أساس كل نجاح وإنجاز عظيم تستطيع إنجاز أي شئ تريده، إذا كنت تحتاجه بشدة.
الثقة : عادة يمكن تنميتها بالتصرف وكأنك تمتلكها بالفعل إن فقدان الفرصة لن يعوقك ؛ بل فقدان الثقة بالنفس هو الذي يعوقك.
مفتاح الثقة بالنفس، هو أن تحدد ما تريد، وأن تتصرف وكأنك من المستحيل أن تفشل
ماهية الثقة بالنفس.
الثقة، هي أحكام الأمر وإتقانه وتقويته وحتى تسكن النفس فيأمنها ويعتمد عليها. يقال أحكمت الشيء، أي : منعته من الفساد وأصلحته.
وقال ابن القيم - رحمه الله : الثقة سكون يستند إلى أدلة وأمارات يسكن إليها القلب، فكلما قويت تلك الأمارات قويت الثقة واستحكمت ولاسيما كثرة التجارب وصدق الفراسة.
أن الثقة بالنفس هي طريق النجاح في الحياة وان الوقوع تحت وطأة الشعور بالسلبية والتردد وعدم الاطمئنان للإمكانيات، هو بداية الفشل.
الثقة بالنفس، إحساس الإنسان بقيمة نفسه بين من حوله فتترجم هذه الثقة كل حركة من حركاته.
والثقة بالنفس مكتسبة من البيئة المحيطة بنا والتي نشأنا بها، ولا يمكن أن تولد مع أي إنسان كان.

● وترتكز الثقة بالنفس على ثلاث ركائز :
♦ معرفة الإنسان بنفسه معرفة حقيقية من جميع جوانبها، بأن يعرف نقاط القوة ونقاط الضعف.
علمه بحاجته إلى تطوير نفسه، وتنمية قدراته البدنية والعقلية والنفسية والاجتماعية.
الأناة والروية واستقصاء جوانب كل أمر يريد فعله والإقدام عليه مع الحرص على الاستفادة من خبرات وتجارب العقلاء.

♦ النوع الأول : ثقة أصلية.
تستند إلى مبررات قوية وهي ثقة تفيد صاحبها وترفعه عاليا عاليا فمتى كانت للإنسان كل تلك الثقة، فإنه يواجه الحياة والبشر غير هياب ويتقبل الخسارة حازما قبضته.

♦ النوع الثاني : ثقة محدودة.
تتعلق بالمواقف التي يواجهها الإنسان فقد يضطرب من موقف معين في فترة يسيرة، فإن دام الاضطراب مست الثقة الأصلية، وقد يخاف من أمر لكن لا يدوم معه.

● أهمية الثقة بالنفس :
والثقة بالنفس مهمة لاكتساب الخبرات وتطوير المهارات، إذ أن من ترك خيبات الآخرين وتجاربهم يبقى في مؤخرة الركب.
وقال أحد الحكماء : من حق العاقل أن يضيف إلى رأيه آراء العلماء ويجمع إلى عقله عقول الحكماء فالرأي الفذ ربما زل، وعقل الإنسان ربما ضل.
وقال أحد الشعراء :
الرأي كالليل مسود جوانبه • • • والليل لا ينجلي إلا بأصباح
فاضمم مصابيح آراء الرجال إلى رأيك تزدد ضوء مصباح.
فالواثق من نفسه يجدد ويطور عمله، ولا يخاف من النقد وعند الشجاعة بأن يقول : لا أعرف، حتى يعرف ويتعلم، والثقة مهمة في مواجهة الصعاب والمصائب والمشكلات.

● المظهر والثقة بالنفس.
العناية بالمظهر كانت والآن زادت، في كونها عنصر أساسي من عناصر اكتساب الثقة بالنفس، فكلنا يعلم ما معنى الفستان الجديد الجميل بالنسبة إلى المرأة ! إنه يغير المزاج والشخصية إلى أحسن حالاتها، وكذا الحال مع الرجال، فالأناقة والنظافة والإحساس الداخلي بأن الرجل متميز عن الأخرى يضفي عليه أحساسا منعشا بالثقة بالنفس.

● ضعف الثقة بالنفس.
إن ضعف الثقة بالنفس سلسلة مرتبطة تبدأ :
♦ أولا : بانعدام الثقة بالنفس.
♦ ثانيا : الاعتقاد بأن الآخرين يرون ضعفك.
♦ ثالثا : القلق بفعل هذا الإحساس والتفاعل معه.
♦ رابعا : الإحساس بالخجل من نفسك.

● ومن أهم مظاهر الذين يشعرون بضعف الثقة بالنفس، هي ما يلي :
♦ عدم الجرأة.
♦ التردد.
♦ انعقاد اللسان.
♦ الخجل والانكماش.
♦ التهاون.
♦ توقع الشر.
♦ عدم القدرة على التفكير المستقل.

● أسباب ضعف الثقة بالنفس :
لكل داء دواء، ولكن من المستحيل أن نعرف مسببات الداء، فالوقاية خير من العلاج، لذا سنستعرض أسباب انعدام الثقة بالنفس وهي كالتالي :
♦ الإحباط .
♦ عدم الإحساس بالأمان .
♦ الفشل .
♦ الانتقاد .

● ومن الأمور التي تؤثر على علاقتنا مع ذاتنا :
♦ اليأس والقنوط من النجاح أو السبق .
♦ كثرة سماع النقد السلبي من قبل الأخرى والتأثر به .
♦ فقدان التحفيز .
♦ احتقار الإنسان لنفسه احتقارا سلبيا يقعدها عن مواصلة الطريق .

● علاج ضعف الثقة بالنفس :
♦ اقرأ وتثقف. العلم بعينه يصنع المعجزات والقوة في العلم، ومن يمتلك العلم هو من يستطيع السيطرة على نفسه. وتذكر أن أول ما طلبه الله من الرسول صلى الله عليه وسلم هو القراءة حينما قال سبحانه وتعالى : (اقرأ باسم ربك الذي خلق).
♦ التركيز على قدراتك ومهاراتك.
♦ لا تجعل الأمور أسوأ مما هي عليه.
♦ لا تسمح للآخرين بأن يزيدوا الأمور سوءاً.
♦ لا تضع مجالا للمقارنة بينك وبين الآخرين.
♦ أعط نفسك فرصة أخرى للحياة.

● بناء الثقة بالنفس :
♦ الخطوة الأولى : حدد بتجرد وبلا مبالغة أهم الأفكار والصفات السلبية في حياتك.
♦ الخطوة الثانية : أفرد كل فكرة أو صفة على حدة.
♦ الخطوة الثالثة : فكر فيها تفكيرا منطقيا تحليليا يؤدي إلى معرفتها وذلك بمعرفة أسبابها وحقيقته.
♦ الخطوة الرابعة : أن كانت من الأوهام فحرر نفسك منها وان كانت واقعا حقيقيا فتخلص من أسبابها وقلصها إلى أدنى قدر ممكن.
♦ الخطوة الخامسة : اربط ذهنك وفكر بشكل مركز، وليكن في لحظات صفاء وبعد عن الشواغل والقلق بمواقف إيجابي مهم في حياتك.

● عوامل بناء الثقة بالنفس.
فيما يلي اهم عوامل بناء الثقة بالنفس، هي :
♦ معرفة الإنسان بنقاط القوة والضعف عنده.
♦ تقوية صلته بالله عز وجل.
♦ الرضا بما قدر الله له من الأحداث والمصائب.
♦ حسن الظن بالله جل وعلا.
♦ تقبل النفس مهما كان فيها من عيوب قدرية.
♦ اعرف شيئا من كل شيئ.
♦ عندما نضع أهدافاً وننفذها تزيد ثقتنا بأنفسنا.
♦ اقبل تحمل المسئولية.
♦ حدث نفسك حديثا إيجابيا في صباح كل يوم.
♦ حاول المشاركة بالمناقشات، واهتم بتثقيف نفسك من خلال القراءة في كل المجالات.
♦ اشغل نفسك بمساعدة الآخرين.
♦ اهتم بمظهرك ولا تهمله.
♦ السعي والعمل مع عدم الاصطدام بالنتائج السلبية.

♦ يقول أحد الحكماء : إني أذا انتهيت من قراءة كتاب ابدأ بالثاني وقد أبلغ النصف دون أن أشعر بفرحي بانتهاء الأول.
■ قائمة : الروابط الإلكترونية على الشبكة العنكبوتية.
 1  0  5187
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1430-07-15 10:00 صباحًا ع/ الصايغ :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واسعد الله ايامك ابا محمد حقيق موضوعاتك دائما شيقة وجميلة اوافقك في معظم ماكتبت في بناء ثقتك بنفسك ولكن حبذا لو كان بناء الشخصية ايضا من خلال ثقافة القرآن الكريم فإذا زرع الانسان في ابنائه تلاوة القرآن واتباع منهج القرآن في الحياة والتعمق بهذا الكتاب العظيم فستكون الثقة بالنفس عظيمة ومشكلتنا دائما نهمل التدبر بكتاب الله العزيز ونحن مأمورون بتلاوته وتعاهده وحقيقة مجربة ان من تعاهد القرآن الكريم في بناء شخصية ابنائه تجد اثر عظيم بثقافة الابناء حبذا لو تكون هناك دراسة عن اثر القرآن العظيم في بناء الشخصية السوية للانسان من الذين تعمقو بهاذا العلم العظيم ولهم البحوث المستمرة بعلوم القرآن واعجازه سعادة الشيخ الفاضل الدكتور عبدالله المصلح امد الله بعمره وعمله ليتك اخي الحبيب ابو محمد تتحفنا ببعض من دراسات الشيخ عبدالله المصلح بكثير من دراسات القرآن الذي يجب ان تعمم بحياتنا اولا واخير والشكر موصول لك اخي الحبيب ابو محمد وللقائمين على منهل الثقافة التربوية وجزاكم الله خير الجزاء