• ×

08:12 صباحًا , الجمعة 30 محرم 1439 / 20 أكتوبر 2017

◄ سجود التلاوة : حكمه ـ صفته ـ أقوال بعض العلماء في كيفيته.
■ حكم سجود التلاوة :
اختلف العلماء في حكمه، فذهب الجمهور إلى أنه سنة، وذهب الأحناف إلى الوجوب، وإنما ذهب الجمهور إلى سنيته، لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وتركه، فدل ذلك على عدم الوجوب، ثم إنه قد ورد عن عمر رضي الله عنه أنه قال : يا أيها الناس إنا نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب، ومن ترك فلا إثم عليه. رواه البخاري. ومن أهل العلم من اشترط الطهارة لهذا السجود، ومنهم من أجازه ولو كان المرء على غير طهارة، ومنشأ الخلاف بينهم هو : هل هي صلاة أم لا ؟ فمن رآها صلاة اشترط فيها الطهارة، ومن لم يرها صلاة لم يشترطها فيها.
وقد كان ابن عمر رضي الله عنهما يسجده وهو على غير وضوء. رواه البخاري. ولاشك أن فعله على طهارة أولى وأحوط.

■ صفة سجود التلاوة :
وأما صفته فإنه إذا مر القارئ بآية فيها سجدة، كبر ثم سجد، وقال في سجوده كما في الترمذي "سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته" وزاد الحاكم "فتبارك الله أحسن الخالقين". ثم كبر لرفعه من السجود، ودليل هذا التكبير أنه قد ورد عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يكبر في كل خفض ورفع، ولا يشترط تسليم على الصحيح، كما يجوز للقارئ أن يسجد في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها عند المحققين من أهل العلم.

■ ماذا يُقال في هذه سجود التلاوة ؟
يقول مثلما يقول في سجود الصلاة "سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى"، "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي"، "اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت" "سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته، تبارك الله أحسن الخالقين" مثل سجود الصلاة سواء، فإن هذا يقال في سجود الصلاة، وإذا دعا في ذلك فكذلك الدعاء المشروع لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- أما السجود فأكثروا فيه من الدعاء، وقال -عليه الصلاة والسلام- : (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا من الدعاء)، فالدعاء مشروع في السجود في الصلاة النافلة والفريضة، وهكذا سجود التلاوة وسجود الشكر يشرع فيها مثلما يشرع في سجود الصلاة.

■ هل بعد سجود التلاوة سلام؟
ليس لها سلام على الصحيح، إنما يكبر في أول السجود فقط وليس لها تكبير ثاني وليس لها سلام، هذا هو الصحيح، لكن إذا كان في الصلاة سجد في الصلاة يكبر عن السجود وعند الرفع إذا كان في الصلاة؛ لأنه -عليه السلام- كان ذا كان في الصلاة يكبر في كل خفض ورفع -عليه الصلاة والسلام-، أما في خارج الصلاة فإنه يكبر عند السجود فقط يكفي.
■ الإمام ابن باز.

■ مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد صالح العثيمين - المجلد الرابع عشر - باب صلاة التطوع.
كيفية "سجود التلاوة" أن يكبر الإنسان ويسجد كسجود الصلاة على الأعضاء السبعة ويقول : "سبحان ربي الأعلى"، "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي"، ويدعو بالدعاء المشهور "اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي لله الذي خلقه، وصوره، وشق سمعه وبصره، بحوله وقوته"، "اللهم اكتب لي بها أجراً، وضع عني بها وزراً، واجعلها لي عندك ذخراً وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود"، ثم يقوم بلا تكبير ولا تسليم.
أما إذا سجد في الصلاة فإنه يكبر إذا سجد ويكبر إذا رفع؛ لأن جميع الواصفين لصلاة الرسول صلى الله عليه وسلم يذكرون أنه يكبر كلما رفع وكلما خفض ويدخل في هذا سجود التلاوة، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يسجد للتلاوة في الصلاة كما صحَّ ذلك من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قرأ صلى الله عليه وسلم في صلاة العشاء : {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} فسجد فيها.
والذين يصفون صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لا يستثنون من هذا سجود التلاوة فدل هذا على أن سجود التلاوة في الصلاة كسجود صلب الصلاة، أي انه يكبر إذا سجد، وإذا رفع، ولا فرق بين أن تكون السجدة في آخر آية قرأها، أو في أثناء قراءته فإنه يكبر إذا سجد، ويكبر إذا رفع، ثم يكبر للركوع عند ركوعه، ولا يضر توالي التكبيرتين؛ لأن سببيهما مختلف، وما يفعله بعض الناس إذا قرأ السجدة في الصلاة فسجد كبر للسجود دون الرفع منه فإنني لا أعلم له أصلاً، والخلاف الوارد في التكبير عند الرفع من سجود التلاوة إنما هو في السجود المجرد الذي يكون خارج الصلاة أما إذا كان السجود في أثناء الصلاة فإنه يعطى حكم سجود صلب الصلاة فيكبر إذا سجد، ويكبر إذا قام من السجود.
 0  0  3047
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )