فن الإصغاء وعلاقته بالتواصل الأسري : أهمية الإصغاء

مصطفى عبدالقادر منصوري

995 قراءة 1443/03/25 (04:35 صباحاً)

مصطفى عبدالقادر منصوري.

۞ عدد المشاركات : «6».

فن الإصغاء وعلاقته بالتواصل الأسري : أهمية الإصغاء.
أهمية الإصغاء في عملية التواصل الأسري :
إن مهارة الإصغاء داخل الأسرة تتوقف عليها عملية الاتصال الفعال بشكل أساسي، فمن الآداب العامة أن يستمع أو يصغي الوالدين لكلام وحديث الأبناء بشكل صحيح حتى تتطور العلاقات الإيجابية بينهم هذا من جهة، ومن جهة ثانية إن الإصغاء والإنصات وعدم مقاطعة الأبناء أثناء حديثهم حاجة مريحة للنفس لديهم المتكلم بحيث تزيد من تقديرهم لأنفسهم، وكلما تمكنا من الإصغاء إلى أبنائنا وكلما شعروا بأننا متنبهين لهم وكلما أعطيناهم فرصة للكلام وأن يعبروا عن مشاعرهم أو يفصحوا عما ما يدور في أذهانهم كان ذلك في صالحنا وصالحهم، بحيث نتقرب من بعضنا البعض مما يفسح الطريق إلى الاستقرار والتوازن الأسري لأن يسود، وتتقلص بذلك حجم المشاكل الّأسرية.
يعتبر الإصغاء إذن جزء هام من التواصل الأسري الفعال، ولا يقوم هذا التواصل إلا به، وتكمن أهميته في :
● الإصغاء مهارة هامة لاستمرارية العلاقات التبادلية بين أفراد الأسرة :
بالإصغاء يشعر كل فرد في الأسرة بأنه شخصا وليس رقما مُضافا فقط، مما يشعره بقيمة إزاء ذاته وبأنه مرغوب فيه ومحبوب، كما يكون الإصغاء أحد العوامل المعرفية التي تخفف من الضغط الأسري ومن متاعب الحياة اليومية - بين الزوجين وبينهما وبين أبنائهما -.
● التخفيف من غضب المتحدث والرفع من معنوياته :
إصغاء الوالدين إلى ابنيهما وإشعاره بأن ما يقوله ويدلي به هو موضع اهتمام، يجعله مرتاحا نفسيا لأنه دليل على تفهم وضعيته وحالته النفسية، وأن أفكاره ومشاعره لها قيمة في وسطه الأسري.
● التعرف على حقائق ومعلومات هامة :
عندما يصغي الأب إلى ابنه والأم إلى بنتها، سيكتشفان حقائق ومعلومات هامة حول بعض الجوانب التي تمس محاور من شخصيتهم وقضايا تهم مستقبلهم الدراسي والمهني؛ وعلى العكس من ذلك فإن الإصغاء السلبي يؤدي إلى تباعد وتصارع الأجيال وإلى عدم التفاهم بين أفراد الأسرة.
● تعديل السلوك :
إن أحد أهم العناصر التأديبية للأبناء هو إقامة علاقة متينة بين الآباء وأبنائهم مبنية على الثقة والصراحة بين الطرفين، هذه العلاقة يساهم في تكوينها التواصل والتحاور والإصغاء، مما يُفضي إلى تعديل سلوك أفراد العائلة وتوجيهه إلى الصواب.
● اكتساب الخبرة :
حين ينصت الولد – طفلا كان أم مراهقا أو راشدا - إلى والديه، فهو بذلك يتعلم قيم الحياة ويستفيد من خبرات وتجارب الآخرين، وحين ينصت الولدين لأبنائها فسيكتسبون مهارة التكيف مع تغير مواقف الحياة.
● تقويم الذات :
إن الإصغاء والإنصات للآخر يخرج الفرد من تمركزه حول نفسه ومن أنانيته ومن كبريائه، ويقوّم ويصحّح ذاته عن طريق تصحيح نظرته إلى نفسه ونظرته إلى الآخرين، ويعلمه بأنه ليس دائما على حق.
● التمتع بالصحة النفسية :
إن الإصغاء يزيل الكثير من العقبات التي تقرّب أفراد الأسرة بعضهم من بعض وتجعلهم متكيفين أسريا، وهو بذلك معيرا من معايير الصحة النفسية.
image دور الإصغاء في التواصل الأسري.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :



تصنيفات المواد المشابهة في مَنهَل الثقافة التربوية :