من فضائل قِراءةِ القرآن الكريم : نزول السكينة

عبدالله يوسف النافع

1035 قراءة 1443/01/26 (11:05 صباحاً)

عبدالله يوسف النافع.
۞ عدد المشاركات : «91».
من فضائل قِراءةِ القرآن الكريم : نزول السكينة.
◗قراءة القرآن من أفضل الأعمال ومن أفضل القربات، فيشرع للمؤمن والمؤمنة الإكثار من قراءة القرآن الكريم.
- كانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الكَهْفِ، وإلَى جانِبِهِ حِصانٌ مَرْبُوطٌ بشَطَنَيْنِ، فَتَغَشَّتْهُ سَحابَةٌ، فَجَعَلَتْ تَدْنُو وتَدْنُو وجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ، فَلَمَّا أصْبَحَ أتَى النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَذَكَرَ ذلكَ له فقالَ: تِلكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ بالقُرْآنِ.
الراوي : البراء بن عازب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري.
الصفحة أو الرقم: 5011 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح].

قَرَأَ رَجُلٌ الكَهْفَ وفي الدَّارِ الدَّابَّةُ، فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، فَسَلَّمَ، فَإِذَا ضَبَابَةٌ -أوْ سَحَابَةٌ- غَشِيَتْهُ، فَذَكَرَهُ للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَ: اقْرَأْ فُلَانُ؛ فإنَّهَا السَّكِينَةُ نَزَلَتْ لِلْقُرْآنِ. أوْ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ.
الراوي : البراء بن عازب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري.
الصفحة أو الرقم: 3614 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح].
التخريج : أخرجه البخاري (3614)، ومسلم (795).

قِراءةُ القُرآنِ لها فَضلٌ عَظيمٌ، فيُعْطي اللهُ الأجْرَ على القِراءةِ والتَّدبُّرِ، كما أنَّ حُسنَ الصَّوتِ به يَزيدُ القِراءةَ بَهاءً وجَمالًا، وللهِ سُبحانَه مَلائكةٌ يَطوفونَ في الأرضِ يَلتَمِسونَ قِراءةَ القُرآنِ ليَستَمِعوها.
وفي هذا الحَديثِ يَرْوي البَراءُ بنُ عازبٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَجلًا مِن أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -وهو أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ رَضيَ اللهُ عنه كما بيَّنَت رِوايةٌ أُخْرى للبُخاريِّ- كان يَقْرَأُ سُورةَ الكَهفِ، وفي دَارِه دابَّةٌ، فجعَلَت تَنفِرُ، أي: تَضطَرِبُ وتَتحرَّكُ، فسَلَّمَ أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ، أي: دَعا بالسَّلامةِ؛ لِمَا رَآهُ مِن نُفورِ دابَّتِه، فإذا بسَحابةٍ أحاطَتْ به، فلمَّا ذكَرَ ذلك للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال له: «اقْرأْ فُلَانُ»، مَعْناه: كان يَنبَغي أنْ تَستمِرَّ على القُرآنِ، وتَغتَنِمَ ما حصَلَ لكَ مِن نُزولِ السَّكينةِ والمَلائكةِ، وتَستَكثِرَ مِن القِراءةِ الَّتي هي سَببُ بَقائِهما؛ «فإنَّها السَّكينةُ نَزَلَتْ للقُرآنِ»، أي: إنَّ هذه السَّحابةَ كان فيها المَلائكةُ وعليهمُ السَّكينةُ نزَلوا يَستَمِعونَ للقُرْآنِ؛ وقيلَ: إنَّ السَّكينةَ شَيءٌ مِن مَخْلوقاتِ اللهِ تعالَى فيه طُمأْنينةٌ، ورَحمةٌ، ومعَه مَلائكةٌ يَستَمِعونَ القُرآنَ؛ ولذلك نفَرَتِ الدَّابَّةُ لمَّا رَأتْهم، وهذا فيه فَضلُ قِراءةِ القُرآنِ، وأنَّها سَببُ نُزولِ الرَّحمةِ، وحُضورِ المَلائكةِ.
■ الدرر السنية.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :