د. أحمد محمد أبو عوض.
عدد المشاركات في منهل : 691

للاطلاع على المزيد عن الكاتب : ﴿هنا﴾.

تاريخ النشر : 1442/06/15 (06:01 صباحاً).
عدد القراءات : 1292


الأخلاقيات السلبية : الغيبة.
الغيبة هي : ذِكْرُ المرء بِما يكْرَهه، سواءٌ كان ذلك في بدَنِ الشَّخص، أو دينه أو دُنْياه، أو نفسه، أو خَلْقه أو خُلُقِه، أو ماله، أو والدِه، أو ولَدِه، أو زوجه، أو أقاربه، أو خادِمه، أو ثوبه، أو حركته، أو طَلاقَتِه، أو عُبوسته، أو غير ذلك مِمَّا يتعلَّق به، سواء ذكَرْتَه باللفظ أو الإشارة أو الرَّمز.
ومن الصُّوَر التي تُعدُّ أيضًا في الغيبة قولُهم عند ذِكْره : الله يُعافينا، الله يَتُوب علينا، نسأل الله السَّلامة، ونَحو ذلك، فكلُّ ذلك من الغيبة.
ومن صُوَر الغيبة ما قد يَخْرج من المرء على صورة التعجُّب أو الاغتمام، أو إنكار المنكر، قال ابن تيميَّة : (ومنهم من يُخرج الغيبة في قالب التعجُّب، فيقول: تعجَّبْتُ من فلانٍ كيف لا يَعْمل كذا وكذا ؟! ومنهم مَن يُخرج الغيبة في قالب الاغتمام، فيقول: مسكين فلان، غمَّنِي ما جرى له !).
وأكَّد هذا الأمرَ العظيمَ رسولُ الله - عليه الصَّلاة والسَّلام - وحذَّر منه بشدة في أحاديثَ كثيرةٍ، منها قوله : (أتدرون ما الغيبة ؟) قالوا : الله ورسوله أعلم، قال : (ذِكْرُك أخاك بِما يكره)، قيل : أرأيتَ إن كان في أخي ما أقول ؟ قال : (إن كان فيه ما تقول فقد اغتَبْتَه، وإن لَم يكن فيه ما تقول فقد بَهتَّه).
وفي هذا دلالة واضحة أنَّه حتَّى لو كان فيه ما تقول من سوء فقد ارتكبْتَ إثْمَ الغيبة، وقوله - عليه الصَّلاة والسَّلام - : (يا معشر مَن آمن بلسانه ولَم يدخل الإيمان في قلبه، لا تغتابوا الْمُسلمين، ولا تتبعوا عوراتِهم؛ فإنَّه من يتبعْ عورةَ أخيه المسلم يَتبعِ اللهُ عورتَه ويفضحه ولو كان في جوف بيته).

من أحدث المقالات المضافة في القسم.

العتاب واللوم ﴿﴿4414﴾﴾.
حطم صنمك ﴿﴿2236﴾﴾.
سلوكيات جارحة ﴿﴿2438﴾﴾.
روائع في إحسان الظن ﴿﴿5140﴾﴾.
وسمك هو أخلاقك ﴿﴿3365﴾﴾.
الذكرى الحلوة ﴿﴿2300﴾﴾.
عندما تحترم الآخرين ﴿﴿3009﴾﴾.
أصناف الأصدقاء ﴿﴿2971﴾﴾.

◂يلتزم منتدى منهل بحفظ حقوق الملكية الفكرية للجهات والأفراد وفق نظام حماية حقوق المؤلف بالمملكة العربية السعودية ولائحته التنفيذية. ونأمل ممن لديه ملاحظة على أي مادة في المنتدى تخالف نظام حقوق الملكية الفكرية مراسلتنا بالنقر ◂ ﴿هنا﴾.