عثمان بن عفان : الخليفة الثالث ــ البيرُقراطية أو الدواوينية

د. أحمد محمد أبو عوض.
827 مشاهدة
عثمان بن عفان : الخليفة الثالث ــ البيرُقراطية أو الدواوينية.
■ إن الله ينزع بالسلطان ما لم ينزع بالقرآن.
هذا أثر معروف عن عثمان رضي الله عنه وهو ثابت عن عثمان بن عفان الخليفة الراشد الثالث، ويروى عن عمر بن الخطاب أيضاً: إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن معناه: يمنع بالسلطان من اقتراف المحارم أكثر مما يمنع بالقرآن؛ لأن بعض الناس ضعيف الإيمان لا تؤثر فيه زواجر القرآن ومناهي القرآن، بل يقدم على المحارم ولا يبالي، لكن متى علم أن هناك عقوبة من السلطان ارتدع خاف من العقوبة السلطانية، فالله يزع بالسلطان يعني: عقوبات السلطان يزع بها بعض المجرمين أكثر مما يزعهم بالقرآن؛ لضعف إيمانهم وقلة خوفهم من الله، ولكنهم يخافون السلطان لئلا يسجنهم أو يضربهم أو ينكلهم أموالاً أو ينفيهم من البلاد، فهم يخافون ذلك وينزجرون من بعض المنكرات التي يخشون عقوبة السلطان فيها، وإيمانهم ضعيف فلا ينزجرون لزواجر القرآن ونواهي القرآن؛ لضعف الإيمان وقلة البصيرة ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ولا ننس دور الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما كان يريد أمرا فإنه يخبر به أقاربه أولا وينذرهم بعقاب المخالف منهم خاصة قبل الناس عامة.

نعم لا بد من تطبيق القانون الحكومي بغير معصية الله تعالى.
نعم لأن تشريع قانون صالح ومفيد للناس عامة هو من السياسة الشرعية بالإسلام أصلا. مثل قانون منع تجاوز إشارة المرور الحمراء، وعدم قيادة السيارة بدون رخصة وامتحان يؤهله فعلا لركوبه وأولاده أو ركاب تكسي أو باص أو شاحنة بدون الحصول عليها بنجاح مثالي كامل بدون أية واسطة، أو منح أي شخص وظيفة رسمية بدون مؤهل وخبرة ومؤهل متخصص من جهة علمية معروفة وليست وهمية أصلا. أو طبيب بدون علوم طبية أو مهندس أيضا كذلك معلم في مدرسة مثلا (لأنه أصلا يعتبر الأب الروحي لكل طالب يعلمه، وعلمه لا يموت بحياة الطالب ولو حتى مات والد الطالب الحقيقي من دمه ولحمه)، أو ميكانيكي بورشة إصلاح السيارات وليس لخرابها مثلا ... الخ.

• عن أبي هريرة : أن رسول الله مر على صبرة طعامٍ، فأدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللًا، فقال: (ما هذا يا صاحب الطعام؟)، قال: أصابته السماء يا رسول الله! قال: (أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس، من غش فليس مني) رواه مسلم.
• وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (إِنّ اللَّهَ تَعَالى يُحِبّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلاً أَنْ يُتْقِنَهُ) [البيهقي عَنْ عَائِشَةَ].
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :