▼ جديد المقالات :

إدارة الصف الدراسي : توجيهات عامة. ■ أهم التوجيهات : 1- تحديد وتعريف السلوك المراد تعديله وتحديد المعزز. 2- تحديد المثيرات السابقة...


مفهوم الإدارة الصفية. ■ الإدارة الصفية : مجموعة من العمليات والأنشطة والعلاقات الإنسانية التي تنظم العملية التعليمية التعلمية داخل...


أساليب إلهية تربوية لدعوة التوحيد بسورة المؤمنين. ■ أبرز الأساليب : 1- أسلوب المدح والاستفتاح بالجزاء الحسن لمن التزم الحدود الشرعية...


من حسرة ذاق الوَلَهْ : قصيدة. ■ مكتبة منهل الثقافة التربوية : (قسم : الثقافة المكانية) // (قصيدة : من حسرة ذاق...


الأسبوع التمهيدي : مسؤوليات إدارة المدرسة. ■ أبرز مسؤوليات إدارة المدرسة ذات العلاقة بالأسبوع التمهيدي : 1 ـ عقد اجتماع عام للعاملين...


■ المقابلات الشخصية : إجراء المقابلة. اعلم أن من وافق على أن يكون ضيفاً ربما فعل ذلك لغرض في نفسه. تسلح بالشك دائماً، واسأل نفسك...


النقد بين القبول والرد. النقد من الأمور التي يكرهها الكثير من الناس، ولا يُتلقى برحابة الصدر إلا عند أصحاب النفوس العلية، ولا يُرد...


السعادة بين الإنجاز والهدف. ليس من شك أننا كلنا نسعى وراء شيئا ما هو هدف لنا وفي تقديري أن الإنسان يقضي حياته في اغلبها في السعي وراء...


وقفات إيمانية. ■ الوقفة الأولى : لا تنتظر أن يصلك أرحامك وأقاربك كن أنت السباق في صلتهم والسؤال عنهم كلما سنحت لك الفرصة حتى وإن...


ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﺪﺓ ﻭﺍﻟﺘﻬﻨﺌﺔ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻌﻴد ﺑﻴﻮﻡ ﺃﻭ ﻳﻮﻣﻴﻦ. ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻟﺘﻬﻨﺌﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﺪﺓ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺑﻞ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻌﻴﺪ، ﻭﻗﺪ ﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﺎﺩﺓ...


قصيدة صوت صفير البلبل في ميزان التاريخ واللغة. ■ أتناول قصيدة صوت صفير البلبل الشهيرة، من حيث : ● قصة القصيدة. ● تبرئة الأصمعي...


مغالطات ما قيل عن زكاة الفطر في قناة الخليجيّة : قراءة بحثية. ■ أرسل لي أحد الإخوة الأشقاء مقطع فيديو لجزء من حلقة لبرنامج ياهلا...


إدارة الصف الدراسي : تقييم ذاتي. ■ ماذا ينبغي على المعلم قبل دخوله حجرة الدراسة ؟ 1- أن يكون مستعداً لموضوع الدرس الذي سيقوم بعرضه....


مقدمات مهمة عن المشكلات الإدارية. ■ مقدمات مهمة عن المشكلات الإدارية : 1. لا تتصرف من فورك إلا في الأزمات الخطيرة. 2. السرعة في حل...


دروس تربوية مستقاة من فترة الجائحة : فيروس كورونا (19 ــ COVID). حقا رب ضارة نافعة مثل يجسد ما نعيشه بهذه الفترة العصيبة وما...


يا ليته حلم : قصيدة. ■ مكتبة منهل الثقافة التربوية : (قسم : الثقافة العامة) // (قصيدة : يا ليته حلم) // (الشاعرة...


قراءة بحثية : حال أكثر الناس في حياة القبر والبرزخ. ■ قال الإمام ابن القيم : "ولما كان أكثر الناس كذلك كان أكثر أصحاب القبور معذبين...


وسائل التواصل الاجتماعي : ثقافة البلوتوث. ■ ثقافة البلوتوث : التسمية ــ الهدف ــ الاستخدامات ــ المميزات ــ التكلفة ــ التردد. تمت...


في علم الأحياء : الورد الجوري. درست الدكتورة فيونا الورد الجوري لأن الورود مهمة للبشرية منذ بداية الوعي البشري، ويمكن القول إنها زهرة...


من مدونات الشيخ يحيى بن معاذ : موجبات الليل والنهار. قال الشيخ يحيى بن معاذ (رحمه الله) : الليل طويل فلا تقصره بمنامك،...


دور المشرف التربوي في ضوء رؤية المملكة العربية السعودية 2030. بالنظر ملا نعيشه من طفرة نوعية ومعلوماتية وفرتها لنا وسائل التواصل...


الفرق بين : (السَّلَمَ ــ السَّلَامَ) في القرآن الكريم. قال الله تعالى : {وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ}...


فتنة للمتبوع مذلة للتابع. جاء في سنن الدارمي في باب من كره الشهرة والمعرفة عن محمد بن العلاء، حدثنا ابن إدريس قال: سمعت هارون بن...


قصيدة : رحل الهلال. ■ مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية : (الثقافة الشعرية) // ۞ قائمة القصائد الثقافية // (قصيدة : رحل...


الفنان التشكيلي المغربي حمزة المخفي ــ لوحات بألوان الفرح وحب الحياة. فنان يمتلك عفوية فطرية وتناغم بين الألوان المختزلة للتعبير عن...


المشرف التربوي الإنساني. يعتبر الإشراف التربوي إحدى الخدمات المهنية التي يقدمها المسؤولون التربويون بهدف مساعدة المعلمين وإكسابهم...


قراءة في ديوان الشاعرة خديجة بوعلي "أفول المواجع" ــ عندما يتحول الألم والوجع وقودا يلهب مشاعر الشاعر ويتذفق شلالا من الأشواق والحنين....


في الرد على من أنكر قول : "عفوا" تعقيبا على "شكرا". وردت رسالة في الوسائط هذا نصها : "ملحوظة لغوية هامة .. إذا قيل لك (شكرا)...


التخطيط الإستراتيجي مع بداية العام الدراسي. أهمية وضع خطط استراتيجية للمدارس مع بدء العام الدارسي الجديد : بتوجيه معالي وزير التعليم...


رصيد بدون حد ؟! شارف ذلك الرصيد على الانهيار وسُحب من ذلك الرصيد ما قدره ! وأُغلق ذلك الرصيد بأمر صاحبه وأعتلى ذلك الرصيد كرسي الثراء...


وجاءت سكرة الموت بالحق : لمحات ووقفات تربوية. قال الله تعالى : {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ...


خصوصية طرائق التدريس : الواقع والآفاق

أحمد الحسين شهبون
990 مشاهدة
خصوصية طرائق التدريس : الواقع والآفاق.
إن أي فاعلية تربوية تنموا بموجب طريقة مضمرة أو ظاهرة، فالسبيل الذي نسلكه لتحقيق التربية الناجعة هو دائما ما يكون في منحى الطريق المحدد وفي اتجاه معين، والطريقة التي ننجزها لتحقيق العملية التربوية إنما هي عمليات منظمة دوما بصورة من الصور، ولذا فإن الحديث عن الدراسة الكاملة للطرائق التدريس التربوية يقتضي الحديث عن التربية و عن المراحل التي قطعتها والسيرورة التاريخية التي مرت منها. لأن الفهم للطريقة التي بها تدرس المواد من حيث هي من أبرز المكونات والدعائم التي بها تؤسس العملية التعليمية التعلمية، ومن أحد عناصرها الأساسية يجب استحضار التأثير للمراحل التي قطعتها التربية والسيرورة التاريخية التي مرت منها.
‏■ العملية التعليمية : بناء المكونات.
إن العملية التعليمية مهما كانت طبيعتها، من حيث المرجعيات الحاكمة لها، ومن حيث النسق البيداغوجي المؤسس لها ، فهي لا يمكن أن تحقق أهدافها، أو أن تصل إلى غاياتها الكبرى ما لم يتم مراعاة واستحضار مكوناتها وأطرافها الأساسية التي منها تتركب العملية التعليمية وهي: -المعلم–المتعلم- المادة الدراسية الحاملة للمعارف والطريقة التي بها تدرس تلك المادة، والفضاء المدرسي الذي تقدم فيها تلك المعارف" وهذه الأطراف والمكونات المشكلة للعملية التعليمية تعمل بشكل نسقي متداخل، بحيث لا يمكن أن تعمل منفردة أو مستقلة أو معزولة عن بعضها البعض، لأن من شأن هذا الاستقلال أن يفضي إلى وقوع خلل في أحد أطرافها المشكلة لها.
• تعريف طرق التدريس :
1. الدلالة اللغوية: مفرد جمعه طرق، والطرائق والطريقة هي : السيرة أو الحالة أو المذهب المتبع الذي ينتهجه الإنسان لبلوغ هدفه المنشود، والطريقة: أماثل الناس ورؤوس القوم، كما تطلق لفظة طريقة على الوسيلة الموصلة للهدف. وفي مقايس اللغة : اللين والانقياد.
2. الدلالة الاصطلاحية: لقد عرفت بعدة تعريفات وأهمها ما يلي :
أنها عملية تتكون من عدد من الإجراءات لتحقيق أهداف متوخات، تشتمل على أنشطة تعليمية وتعلمية وتوظف كل مصادر التعلم المتاحة.
3. التركيب الإضافي : الطرق التي يمارسها المدرس داخل الفصل من عمليات وأنشطة وما يقدمه من موارد ومعارف وكفايات للمتعلم، وما يستخدمه من وسائل ومواقف تعليمية مبنية على خطة مُحكمة تراعي مستوى المتعلمين وقدراتهم وإمكانياتهم. وذلك من أجل إكسابهم المعارف والمهارات والمواقف التي تحقق الأهداف أو الكفايات المُراد تحقيقها في نهاية الدرس أوفي وحدة تعليمية.

‏■ المعايير التي نقوم بها أي طريقة تربوية :
للحديث عن خصوصية أي طريقة من طرائق التدريس لا بد وأن يتم تحديد المعايير التي من خلالها يتم بناء المعارف والمهارات والمواقف الدقيقة والرصينة وهي على الشكل الآتي :
1. الطريقة وسيكولوجية الخبرة والتعلم: معناه أن أي طريقة تربوية يسلكها المعلم في تربية وتعليم تلاميذه لا بد أن تتفق وطبيعة نمو الأطفال في المرحلة التعليمية.
فلكل مجموعة من الأعمار خصائص نفسية وعقلية تجعل من الضروري أن يختار المعلم طريقته في ضوئها فالطفل في المدرسة الابتدائية مثلا: يتعلم عن طريق المحسوس والنشاط والمجهود البدني الذي يقوم به لعبا وتمثيلا للأدوار.
ولذلك نجد أن هاته الوسائل أجد نفعا من الاعتماد على التحفيز والتسميع والتلقين وغيرها من الطرق الإلقائية. وعليه فيمكننا الحكم على الطريقة التي يتبعها المعلم في ضوء خصائص الاطفال وطريقة تعلمهم في أي مرحلة من المراحل.
2. الطريقة ومراعاة المبادي والقيم الديمقراطية : ينبغي أن نعلم أن العملية التعليمية والتربوية من أقوى الدعائم التي تثبت الديمقراطية بمفهومها الواسع التي تشمل الأستاذ وفي الوقت نفسه إعطاء قيمة وجودية للتلميذ فإتاحته الفرصة سواء من قبيل التوضيح أو الإيماء في الغالب بما يناسب خصوصيات كل واحد منهما ليعمل بعد ذلك المتعلم في جو طبيعي واجتماعي يلائم حاجيات عصره.
ولذلك تقاس هذه الطريقة بمدى تحقيقها لتلك الصفات وبمدى تزويدها للتلاميذ بالمهارات الاجتماعية وإعدادهم للحياة في الجماعة، وبمقدار ارتباطها بالحياة في البيئة واكتساب التلاميذ للصفات الخلقية.
3. الطريقة والتقويم : فإذا كان علماء التربية يعرفون التقويم بأنه هو معرفة ما تحقق وما لم يتحقق من الأهداف ووضع خطة لتعديله، فإن طريقة ومعيار التقويم تركز أساسا على مدى الاستفادة، ومدى تحقق الأهداف التعليمية والاجتماعية باعتباره جزءا لا يتجزأ من الطريقة، وأن يشرك التلميذ في تقويم نفسه، وأن يكون التقويم شاملا لجميع نواحي الشخصية وبذلك تنجح هذه الطريقة.

‏■ مسارات طرق التدريس :
1ـ المسار القديم: فالطريقة التي سادت في التربية الكلاسيكية، أو ما يصلح عليه الآن بالطريقة القديمة قد غطت فترة زمنية طويلة حيث كان المحور الغالب في هذه التربية هو المعلم الذي يركز أساسا على السلوك السيء وتعليمه للطفل الصواب والخطأ من خلال سوء تصرفه، سالكا الوسائل الأتية والتي تتضمن مبدا السلطوية والعقاب من سب وتهديد وتعد لفظي وبدني، ويتعامل مع السلوك السيئ بسلوك سيئ من المربي أيضًا، وكل هذا مغلف تحت ستار «التربية» لإتمام عملية التعليم وفي الوقت نفسه أثر هذا التوجه الذي يستند إلى هذه الأدوات كله قائم على أمرين اساسين : الخوف من المربي أو المعلم أو من العقوبة فبدلًا من أن يبذل الجهد من قبل الطفل لتطوير نفسه فإنه يبذل من أجل تلقي الرضا أو الهروب من العقوبة وهذا ما يؤدي لاختلال المنظومة الأخلاقية الذاتية لدى الطفل، الذي تحاول الأن كل أطياف المجتمع لغرسها وبعتها فيه بعد فقدها جزئيا أو كليا وهذا شكل منعرجا خطيرا في التركيبة الأخلاقية الذاتية للكائن البشري في العالم باسره الذي يهدف إلى إنشاء مواطن صالح يخدم نفسه ودينه ووطنه، وهذا ما تدندن فيه جل النظريات التربوية المعاصرة، لكن الأمر الذي بنبغي أن نعلمه ونحن نتحدث عن الكائن البشري الخلوق الصبور، الذي كان يعيش في هاته الحقبة والتي كان جل مربيها يستعملون هاته الأدوات التي يراها المعاصرون بأنها غير ملائمة للأنسان المتعلم المعاصر.
أما المتعلم كان مجرد مستمع لا يبني تعلماته ولا يشارك في الدرس. فهي تعتمد على طريقة الإلقاء أو الاخبار أو العرض: و تُسمى أيضا بطريقة المحاضرة، المستعملة كثيرا في التدريس، من طرف العديد من المدرسين باعتبارهم مالكي المعرفة داخل الفصل الدراس، أو استهداف للفئة العمرية في المرحلة الثانوية والجامعية.
ولقد عرفت بعدة تعريفات مختلفة لكن اللفظ مختلف والمعنى واحد كما هو شائع عند اهل النحو :
● هي عملية إلقاء وعرض للمادة العلمية، ونقل خبرات من لدن المعلم إلى المتعلم، ويدون ما يرغب تدوينه على حسب حاجيته.
● مميزاتها :
إن هذه الطريقة الأصيلة التي يستعملها الشيخ أو الأستاذ المربي لتقديم المكون الأبستمولوجيا لطلبته لها سمات تميزها عن لاحقاتها، ويمكن إجمال هذه الخصائص :
1. انها تزود الطالب بقدر من المعلومات والمفاهيم التي يضع المعلم نصب عينيه إيصالها إلى الطالب، لأنه أحيانا يجد نفسه في كثير من المواقف مضطر إلى شرح المعلومات الغامضة المنتقاة من أمهات الكتب التي يصعب على الطالب بشكل عام أن يستكشفها هو بنفسه.
2. إثبات شخصية المدرس المبتدئ وكفاءته ومقدرته العلمية ونقل بعض خبراته الشخصية كذلك ليفيد بها طلبته. ففي هذه الحالة يصبح الأستاذ هو المصدر الوحيد للمعلومة لكن هذا الأمر ينبغي أن نؤطره في السياق المناسب له، فعندما نتحدث عن جل الطلبة الذين كانوا يدرسون العلوم الشرعية على وجه الخصوص في المدارس العتيقة ،جل أعمارهم تتراوح بين 15 الى 20. بمعني آخر: أن هذه الشريحة في المجتمع ناضجة نوعا ما من حيث المكون السيكولوجي، وجزء من المكون المعرفي، ولذلك فالأستاذ يتعامل مع هؤلاء علىى أنهم على دراية وعلم بما يسمعونه من لدن أستاذهم، وواعين بحقوقهم وواجباتهم الحالية والمآلية. خلافا لما هو الأن في عصرنا الحديث في المدارس العمومية والخصوصية وخير دليل للناظر المتبصر في الواقع المدرسي ،بحث يصعب على المتعلم أن يواكب ما يتحدث به الأستاذ أثناء محاضرته.
3. أقصر طريق لإيصال المادة إلى الطلبة.
4. إمكان بلوغه هدفه في إيصال المادة بسرعة إلى طلبته.

● سلبياتها :
فالأنتاج البشري يحتاج في غالب الأحيان إلى استدراك وتعقيب للسير في الاتجاه الصحيح وصولا إلى الهدف المنشود بأوجز وأسهل طريقة.
وما يمكن استنباطه من سلبيات لهذه الطريقة على سبيل التطوير والنقد والتنقيح بغية تصحيح ما يمكن تصحيحه والاستفادة منه. وأهم هذه السلبيات :
1. قيامها على أساس خاطئ مؤداه أن العقل مجرد فراغ يمكن ملؤه بجزئيات تترابط فيما بينها قديمها وحديثها. ولقد أكدت أبحاث علم النفس الحديث أن العقل يدرك الأشياء ككل أولا، ثم تتمايز جزئياتها بعد ذلك.
2. أنها تجعل موقف التلميذ سلبيا في عملية التعلم، وتنمي فيه صفة التواكل والاعتماد على المعلم الذي يعتبر الكتاب المدرسي أو بملخصاته مصدر المعلم والمعرفة.
3. أنها تجعل موقفه محروم من الاشتراك الفعلي في تحديد الدرس ورسم خطته وتنفيذها.
4. أنها تغفل ميول التلاميذ ورغبتهم والفروق الفردية بينهم.
5. أنها تهتم بالمعلومات وحدها وتعتبرها غاية في حد ذاتها وتنظر إلى عملية التعلم على أنها ملى العقل بأفكار معينة، وتغفل الجوانب الشخصية للمتعلم.
6. تنظر إلى المادة التعليمية على أنها مجرد مواد لفظية وعلى أنها خبرات متصلة وتنكر اكتساب المهارات والعادات والقيم.
7. أنها تحول المعلم الى آلة تتبع خطوات معينة مرتبة ترتيبا منطقيا لا تحيد عنها.
8. أنها وثيقة الصلة بمفهوم ديدكتوري عن السلطة.
وعلى كل فطريقة الألقاء على ما فيها من نقائص -كما هو جلي عند علماء التربية المعاصرين- لا يمكن الاستغناء عنها كلية كما قد يتصور البعض، فهي تصلح في مواقف يحتاج فيها التلاميذ إلى فهم بعض المصطلحات أو الموضوعات الغامضة التي تطلب من الشرح والتفسير ..والعبرة بهذا كله أن لا يكون الإلقاء هو الطريقة الوحيدة التي يلجأ إليها المعلم في كل درس من الدروس كما لا يكون المعلم هو القطب الرحي في العملية التعليمية،إنما ينبغي له أن يتيح للتلاميذ فرص التعبير والكلام الى جانب القيام بأوجه النشاط الأخرى.
● طريقة الحوار : الأسئلة والأجوبة والمناقشة.
ان للأسئلة مكانة عظيمة في التدريس، وفي الوصول إلى الحقائق وهي الوسيلة التي كان يتوصل بها المعلم مع طلبته، فيثير شوقهم إلى العمل ويوقظ انتباههم إلى موضوع الدراسة، وهذه كانت من عادة العلماء النبغاء بدءا من العصر النبوي الذي كان يحضر مجالسهم عامة الناس، وطلبة العلم بجميع مستوياتهم العلمية، والمعلم القدير هو الذي يعرف كيف يسال ومتى يسال وهذا ما نجده مبوث في المؤلفات التي تهتم بدراسة الشريعة على وجه الخصوص، وقدرة المعلم او المؤلف في صياغة السؤال من اهم ما يتصف به وما يتوقف نجاحه عليه فطريفة الحوار هي وسلة ناجعة من وسائل طرق التدريس الحديثة الفعالة على مر التاريخ ومن قبيل التعليم الصحيح الذي تتبناه الدول الديمقراطية في مجال البحث العلمي.
ولذلك يمكن ان نكيف هذه الطريقة بمجموعة من الافكار : ما الغرض من السؤال في مجالس الدرس ؟ وما هي انواعه ؟
1. ما الغرض من السؤال :
إن الغرض من السؤال : الوقوف على معلومات التلاميذ السابقة، ومن ذلك يتمكن المعلم من توسيع مادتهم وزيادة تجاربهم.
أو بأسلوب آخر : تنشيط عقول الأطفال وإيقاظ انتباههم. وحصره في مشكلة واحدة تنضج و تفهم وبعدها ينتقل إلى غيره.
• الوقوف على مبلغ تتبع التلاميذ للدرس الملقى في حضرة المجلس مع شيخهم أو استاذهم.
• توسيع عقول الأطفال وترقية مداركهم، لأن اسئلته تنتج لطلبته احتماك عقل واسع مجرب بعقل اقل خبرة وبذلك يمكن تدريب القوى العقلية على النظر واستنباط الحكم الصحيح وخاصة عندما يقع الصراع الافقي مع العمودي وتغليب المصالح الشخصية على المصلحة العليا.
2. ما هي أنواع الأسئلة التي كانت تضع من حيث الفاعلية: فإذا تبين لنا من خلال ما ذكرناه آنفا أن الغرض من وضع السؤال هو صقل ذات المتعلم وتنشئته تنشئة شاملة مراعيا فيها حاجياته وطبيعته وطروفه ولذلك فالسؤال يأطره عنصري :
-أ- من حيث الموضوع: يشمل السؤال التمهيدي، والاستطلاعي، والتثقيفي، والتلخيصي، والاختباري.
1. السؤال التمهيدي : والمقصود به استثارة اهتمام التلاميذ بموضوع الدرس الجديد، لكن هذا الأمر لم يكن من عادة الشيوخ لأنهم كانوا قديما يتعاملون مع طلبتهم بنوع من الرقي الفكري إن صح التعبير . أما الأن فلقلة الجانب المعرفي في جميع مستويته يطلب من الأستاذ أن يكون واضحا وربط السابق باللاحق.
2. السؤال الاستطلاعي : فهذا أيضا يكون في أول الدرس لكن الغرض منه شيء أخر وهو الوقوف على معلومات التلاميذ السابقة في الموضوع لكي يصحح تلك المعلومات زيادة وتنمية.
3. السؤال التثقيفي : يلجا إليه الأستاذ خلال عرضه للمعلومة قصد إثارة تفكير الطالب لكي يصل بنفسه إلى الموضوع المراد به من لدن المعلم.
4. السؤال التلخيصي : يلجا إليه المعلم إما في ختام الدرس أو بعد انتهاء أي مرحلة من مراحله بغرض تلخيص المعلومات وتسجيلها.
5. السؤال الاختباري : والغرض منه اختبار المعلومات التي تلقاها الطلبة ومدى نجاعتها ونمائها عنده.
-ب- من حيث الشكل : إن صياغة السؤال منهجا وفهما ونقذا وتنزيلا، يعتبر من أهم الوسائل التي من خلالها تجد القناة الرابطة بين المرسل والمرسل إليه بأقصر السبل لإرساء منظومة متوازنة تواكب تحديات العالم المتغير.
مما ينبغي أن ندرجه ونحن نتحدث عن هذه الطريقة التي إنتبه إلى جوهرها المتقدمون والمتأخرون أنها دائما ترفع شعارها الموسوم :"الحرية في التعبير والتفكير والمناقشة"، ولذلك كان من الضروري أن تقوم بعض الدروس وخاصة في العلوم الشرعية مثل: علم الكلام أو علم المنطق، ولذلك قديما وحديثا نجد المعلم يستغل بعض المناسبات لإثارة تفكير تلاميذه حول مناقشة مشكلة من المشكلات والبحث عن حلها.
وعلى هذا الأساس تكون المناقشة والحوار وفق أسلوب يلجا اليه المعلم في كافة المواقف التي تستدعي المناقشة كما في الدرس الأصولي أو الحديثي أو الفقهي ونحو ذلك.
-2- المسار الجديد : يتمثل في الطرائق التي تأثرت بالتربية الجديدة كما تأثرت بنتائج العلوم الإنسانية الإسلام تأصيلا وتطبيقا وتنظيرا وممارسة، لأن العلوم الإنسانية في مضمونها العام هي علوم تخاطب الإنسان مباشرة من حيث هو كائن حي يتكلم وينتج ويتفاعل مع الواقع المحيط به، له وظائف متنوعة وحاجيات متعددة، أحيانا تكون هذه الوظائف متشابكة ومتداخلة. زيادة على ما تحقق من تقدم ملموس في العلوم الطبيعية والبيولوجية، فالطرائق الجديدة تتأسس على الأخذ بهذا المعطى البيداغوجي والتربوي الشائع اليوم، وهو الأنتقال مما يقوله المعلم إلى ما يقوم به المتعلم.
ومن دعاماتها التمحور والتمركز حول المتعلم، ذلك إن التحول الكبير الذي شهدته المنظومة التعليمية والتربوية اليوم -كما قال الباحث محمد الدريج كان هو السعي نحو التمحور حول المتعلم. وهو ما يعني أن هذا المتعلم هو الذي ينبغي أن يشيد تعلماته، وأن يعرف أن لا احد يعوضه في هذه العملية التي يجب أن يباشرها بذاته هو بمفرده... .
من هنا فإن تجويد العملية التعليمية من مخرجاتها الأساسية المراهنة على المتعلم في بناء تعلماته، والعمل على تعويده على التعلم الذاتي الخارجي، حتى يصبح قادرا على مواجهة كل ما هو جديد في عالم المعرفة، والتكيف مع المتغيرات والتحولات التي تعرفها الحياة اليوم وخاصة في هذه الفترة الاستثنائية التي تعيشها البشرية جمعاء ينبغي التركيز والمزج بين بين ما هو ملائم للمتعلم كل على حسب بيئته ومحيطه مراعيا احواله وظروفه مواكبا التغيرات الجذرية في عالم التكنلوجية الحديثة.
إذن فالطرائق الجديدة الفعالة هي تلك الطرائق والبيداغوجيات التي تسعى إلى المتمركز حول المتعلم، وتخفف من سلطة المعلم. والمتمثلة في بيداغوجية اللعب -بيداغوجيات المشروع -بيداغوجيات الخطا -بيداغوجيات الفارقية -بيداغوجيات الدعم -بيداغوجيات التفريد -بيداغوجيات اللاتوجيهية بداغوجية التدريس بالوحدات.. فلا بد من تغيير هذه الظروف، وتكسيرها لتنويع أسالب الأداء والتعلم.
إذن ما يمكن ان ستخلصه مما خلال ما سبق ذكره ان طرائق التدريس قد تأثرت بشكل واضح بالمسار العلمي الذي قطعته علوم التربية وبالخصوص العلوم الإنسانية حيث لم تعد تهتم بما هو نظري بقدر ما عملي -بجميع أبعادها ومكوناتها واقسامها.
إذ كان من شعاراتها السعي نحو الرفع من كفاءات المعلم في الممارسات المهنية التي يؤديها ويمارسها في الفصل الدراسي والقاعات الافتراضية، ومن ثم فلا بد من مراعاة هذه الظروف، والمتغيرات لتنويع أسالب الأداء والتعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ـ المتعلم وصورته في الخطاب التربوي الجديد لمحمد الدريج ــ محلة دفاتر التربية واتكوين ــ العدد : -10- السنة : 2015.
2ـ التكوين السيكولوجي للمدرسين لمحمد مومن ــ مجلة دفاتر التربية والتكوين –ع : 8-9- السنة : 2013.

أحمد الحسين شهبون.

عدد المشاركات في منهل الثقافة التربوية : 1