دور معلمة مهارات البحث العلمي في تنمية مهارات الطالبات

ريما عتيق السلمي.
1678 مشاهدة
دور معلمة مهارات البحث العلمي في تنمية مهارات الطالبات.
■ لا أحد منا يغفل عن دور المعلم سواء بالحاضر أو الماضي، وفي عصر التقدم التكنولوجي الذي يعتمد على قدرات بحثي وعلمية كان لا بد أن يلعب المعلم أيضاً دوراً متلئلئاً في التماشي والتغيرات والتكنولوجيا والتطور العلمي السريع.
من هنا وفي خضم مسؤولياته أن يرعى جانباً من البحث العلمي ويروض طلابه ليتقنوا تلك المهارة، حيث أن مهارة البحث العلمي تتطلب من المعلم أن مساعدة الطلبة في الصياغة الذهنية بحيث يكون الطالب مكتشف وقادر علي إنتاج المعرفة وليس فقط متلقي لها, حيث أن مهارات البحث العلمي علم مهارات لها أهمية وشأن عظيم في نشأة الحضارات وتقدمها وتقود الطريق لتسمو بالمبدعين والباحثين.
هذا لا يعني أن المعلمين لا يواجهون من الصعوبات والمشكلات في مجال العمل، التي بدورها تعمل تقليل فاعلية الإنتاج والأداء، وربما تتفاقم هذه المشكلات مع الوقت إذا لم يتم تداركها وحلها، فكان لا بد أن يدرب المعلم طلابه على مهارات البحث العلمي لتحدي هذه المشكلات بالوسائل والطرق العلمية المدروسة، ومن أهم هذه الوسائل وأجداها (البحوث العلمية)، فهناك مشكلات تتعلق بالطلاب أو بالبيئة الصفية والمدرسية، فممارسة مهارات البحث العلمي تشرك الطالب وتدربه على مهارة إيجاد الحلول لها وتطبيقها داخل الميدان التربوي العلمي على مختلف الآفاق.
ليس ذلك وحسب فالمعلم في تعليم مهارة البحث العلمي لا ينفك عن خلق جانب التطوير للباحث التلميذ في معارفه ومهاراته وزيادة ثقافته مما يحوله إلى التجديد والابتكار بدلاً من التقليد والاستهلاك.
فالمعلم في كل تلك لممارسات في تنمية فكر الطلبة نحو المهارات يلعب دور مهما في إشاعة أهمية البحث العلمي في جميع الميادين وتسهيل ممارستها في إطار تربوي وتعميق التجربة وإرشاد الطلبة نحو جعل تلك المهارة ممنهجة وتسير وفق آلية صحية ليكون المعلم طريقاً للإبداع لدى طلبته كمرشد ومقوم ويعطي الفرصة للمتعلمين في الاستمرارية والتطور والابتكار.
مما يجعل المعلم عنصراً فعالاً في المجتمع المعرفي، في منحه مزيداً من الثقة لطلبته للمشاركة في التخطيط قبل التنفيذ، وخاصةً فيما يخص مهارة البحث العلمي بكافة أركانها، ليصبح لدينا كوكبة من المتعلمين الباحثين والمعلمات الباحثات.
إن التغيرات التي يشهدها العالم اليوم في المجالات العلمية والتكنولوجية حولت المجتمعات التقليدية إلى مجتمعات قائمة على المعرفة والمعرفة جاءت نتاجاً لأبحاث علمية، فالبحث العلمي يشكل واحداً من أبرز العناصر التي تحرك العامل الذهني لدى الطلبة وبصقل العامل الذهني بالمهارات الخاصة بالبحث العلمي نعمل على خلق مجتمع معرفي يكون عنصراً فعالاً في عوامل التنمية المستدامة لنفسه ومجتمعه وبلاده، وهذا مما يؤكد دور المعلم في إعداد طلبته ليستخدموا مهارات البحث العلمي في رفع مستوى قدراتهم ومهاراتهم الخاصة.
فالبحث العلمي أصبح واحداً من أهم المجالات التي تركز عليها والتعليم في مراحل الدراسة المختلفة، حيث أدرجتها في المناهج الدراسية، فالمعلم يقع على عاتقه غرس هذه المهارات في الطلاب منذ الصغر ليكتسبوا المعارف ويكونوا مؤهلين. وأيضاً كان لا بد أن يلعب المعلم دوراً في تدريب الطلبة على أدوات البحث العلمي والتقرير، وتعليمهم القواعد الأساسية وأفضل الممارسات في مجال إعدادها، بما في ذلك طرق جمع المعلومات وتوثيقها وتحليلها، وكيفية الاستنتاج والنقد العلمي.
فقيام المعلم بتنظيم ورش عمل ومساعدة طلبته في تنفيذ خطوات الإعداد للبحوث العلمية سواء العملية أو النظرية ويربي فيه روح البحث عن مصادر تعلم إضافية للمنهج وطرحها أمام طلبته ومناقشتها تعطي أفقاً أوسع أمام أن يترك الطلبة مدى للتدخل الذهني من قبلهم ثَمّ صقل الأفكار مجتمعة لتعطي مدى أوسع للمتعلمين في القيام بتجاربهم الخاصة تحت ورعاية ومتابعة المعلم ليساعد الطالب الباحث ليكون جديراً أن يحمل مجتمعنا لقب مجتمع العلماء الصغار الذين صنعتهم أدوار معلميهم المميزة في أن يكونوا دائماً معهم لتقدم مهاراتهم لتصبح ذا أثر ملموس على الواقع.
ويعلم معلم البحث العلمي طلابه على عملية التوثيق المستمرة عبر تقارير وعبر الرجوع إلى مصادرة علمية سابقة وتوضيح نقاط القوة والضعف في تجاربهم، وعمليتهم البحثية، فيكون الطالب مدرباً وفق مهارات يرعاها المعلم لا نتاج مشروعاً بحثياً، أو تطبيقياً أو نظرياً.
فالممارسة على مهارات البحث العلمي التي يعود ويدرب عليها المعلم طلبته، تجعلهم يسيرون وفق أفق أكثر وصولاً لمداركهم العلمية وللحصول على نتائج أكثر إبداعا وعطاءاً بطرق أكثر نجاعة. وإكسابهم مهارات التعلم الذاتي من خلال تعليمهم كيفية البحث عن المعلومة من مصادر متعددة وبطرق وأساليب مختلفة لمواجهة التحديات والمواقف المختلفة وإيجاد الحلول لها بطرق علمية. وبمختلف المجالات.
المعلم حين يربى طلبته على مهارات البحث العلمي يخلق داخلهم الشعور بالاعتماد على النفس والثقة ويسير بهم إلى الطريق الصحيح والممنهج والواضح للوصول إلى الهدف بأقل التكاليف وبإبداع ونتائج مثمرة أكثر. وتقود المتعلمين نحو التقدم بتجاربهم والاعتماد على تعلمهم الذاتي والحصور على إجابات لاستفساراتهم من مرشد لهم في كل ما يوصلهم إلى القمة والتقدم والإبداع.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :