• ×

05:38 صباحًا , الثلاثاء 20 ذو القعدة 1440 / 23 يوليو 2019


ما حُكم ممارسة العادة السرية (الاستمناء) في نهار شهر رمضان ؟
■ السؤال :
ما حُكم ممارسة العادة السرية (الاستمناء) في نهار شهر رمضان ؟
■ الجواب :
العادة السرية فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يزقنا وإياك العفة وأن يرزقك زوجا صالحا تقر به عينك، وطريق الزواج يبدأ بالاستعانة بالله تعالى وغض البصر ودعاء الله أن ييسر لك سبيل الزواج.
ونحذرك أيتها الأخت المسلمة من العادة السرية حيث تتعمد بعض الفتيات نتيجة لشعورها باستثارة جنسية وتهييج جنسي إلى استخدام اليد أو غيرها في العبث بالأعضاء الحساسة بغية الحصول على نوع من الإثارة الجنسية، وأحيانًا للحد من الشعور بالتهيج الجنسي الناتج عن المثيرات الحسية المختلفة التي يتعرضن لها عمدًا أو عن غير قصد.
ولمس الفرج باليد في حد ذاته ليس محرما لأن المرأة تحتاج أن تزيل الأذى عن نفسها بيدها أما استخدام اليد في العبث بالفرج للحصول على لذة حرام عند جمهور الفقهاء، وكذلك عند الحنابلة : من أستمنى فقد ارتكب حراما.
وإذا استثارت المرأة نفسها حتى الإنزال وجب عليها الغسل، وتعتبر جُنُبا بذلك. لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (إنما الماء من الماء) صحيح مسلم. أي أن الغُسل يجب من إنزال المنيّ بشهوة، وفي هذه الحالة ـ محل السؤال ـ قد خرج المني بشهوة فيجب الغسل لرفع الجنابة.
أما عن حكمها فيقول الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا : تحدث العلماء عن هذه العملية المرذولة في كتب التفسير والفقه، وبين حكمها الزبيدى في شرحه للإحياء وتكلم عنها ابن القيم في “بدائع الفوائد”.‏

● وخلاصة أقوال الفقهاء فيها وهو ما نختاره للفتوى، ما يأتي :‏
حرمها الشافعية والمالكية (‏شرح الإحياء)‏ وحرمها الأحناف إذا كانت لاستجلاب الشهوة (‏التشريع الجنائي في الإسلام. (عبدالقادر عودة. جـ ‏2 ص ‏36 وما بعدها)‏.‏
وقال الحنابلة :‏ إنه جائز عند الحاجة.‏ قال ابن قدامة من الحنابلة في (‏المغنى ص ‏64 من المعجم)‏ :‏ من أستمنى بيده فقد ارتكب محرما.‏
فتوى الشيخ محمد حسنين مخلوف مفتى الديار المصرية الأسبق نشرت في مجلة الأزهر (‏المجلد ‏3 عدد المحرم ‏1391 هـ ص ‏91)‏ انتهى فيها إلى قوله :‏ ومن هذا يظهر أن جمهور الأئمة يرون تحريم الاستمناء باليد، ويؤيدهم في ذلك ما فيه من ضرر بالغ بالأعصاب والقوى والعقول، وذلك يوجب التحريم.

● ومما يساعد على التخلص منها أمور :
1- على رأسها المبادرة بالزواج عند الإمكان ولو كان بصورة مبسطة لا إسراف فيها ولا تعقيد مع عدم المغالاة في المهور والتعنت مع الزوج وإرهاقه بالكثير من الرفاهيات التي لا ترهق الرجل، وطلب الكماليات التي لا طائل من ورائها. فهذا هو أبلغ علاج لهذه العادة السرية، لأن كثيرا من البنات يتعنتن في أشياء ما أنزل الله بها من سلطان مما يجعل الفتاة تعتاد هذه العادة السرية، وفي المستقبل تحصل على لقب عانس، والنجاة من هذا وذاك هو التيسير والتسهيل على الشاب إذا كان ذا دين وصلاح، فإذا لم يأذن الله في هذا الأمر فعليك الالتزام بالأمور الآتية :
2- الاعتدال في الأكل والشرب حتى لا تثور الشهوة.
3- والرسول في هذا المقام أوصى بالصيام في الحديث الصحيح “يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء”.
4- ومنها البعد عن كل ما يهيج الشهوة كالاستماع إلى الأغاني الماجنة والنظر إلى الصور الخليعة، مما يوجد بكثرة في الأفلام بالذات.
5- ومنها توجيه الإحساس بالجمال إلى المجالات المباحة، كالرسم للزهور والمناظر الطبيعية غير المثيرة.
6- ومنها تخير الأصدقاء المستقيمين.
7- والانشغال بالعبادة عامة.
8- وعدم الاستسلام للأفكار.
9- والاندماج في المجتمع بالأعمال التي تشغله عن التفكير في الجنس.
10- وعدم الرفاهية بالملابس الناعمة والروائح الخاصة التي تفنن فيها من يهمهم إرضاء الغرائز وإثارتها.
11- وكذلك عدم النوم في فراش وثير يذكر باللقاء الجنسي.
12- والبعد عن الاجتماعات المختلطة التي تظهر فيها المفاتن ولا تراعى الحدود.‏
وبهذا وأمثاله تعتدل الناحية الجنسية ولا تلجئ إلى هذه العادة التي تضر الجسم والعقل وتغرى بالسوء.
■ إسلام أون لاين - سؤال وجواب.
image في الثقافة الإسلامية : الأحكام الشرعيّة أو التكليفية.
 0  0  575

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:38 صباحًا الثلاثاء 20 ذو القعدة 1440 / 23 يوليو 2019.
الروابط السريعة.