• ×

07:36 صباحًا , الخميس 26 ربيع الأول 1439 / 14 ديسمبر 2017

◄ شرعية الرواتب ذات العلاقة بالصلوات المفروضة : السنن الرواتب.
دلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على شرعية الرواتب ذات العلاقة بالصلوات المفروضة، وفيها فوائد كثيرة، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من حافظ على ثنتي عشرة ركعة تطوعا في يومه وليلته بني له بهن بيت في الجنة، والرواتب اثنتا عشرة ركعة، وذهب بعض أهل العلم إلى أنها عشر، ولكن ثبت عنه صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنها اثنتا عشرة ركعة، وعلى أن الراتبة قبل الظهر أربع، قالت عائشة رضي الله عنها : (كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يدع أربعا قبل الظهر)[1] أما ابن عمر رضي الله عنهما فثبت عنه أنها عشر وأن الراتبة قبل الظهر ركعتان، ولكن عائشة وأم حبيبة رضي الله عنهما حفظتا أربعا، والقاعدة أن من حفظ حجة على من لم يحفظ.
وبذلك استقرت الرواتب اثنتي عشرة ركعة : أربعا قبل الظهر، وثنتين بعدها، وثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، وثنتين قبل صلاة الصبح.
ففي هذه الرواتب فوائد عظيمة والمحافظة عليها من أسباب دخول الجنة والنجاة من النار مع أداء الفرائض وترك المحارم، فهي تطوع وليست فريضة لكنها مثل ما جاء في الحديث تكمل بها الفرائض، وهي من أسباب محبة الله للعبد، وفيها التأسي بالنبي عليه الصلاة والسلام، فينبغي للمؤمن المحافظة عليها والعناية بها كما اعتنى بها النبي عليه الصلاة والسلام مع سنة الضحى، ومع التهجد بالليل والوتر فالمؤمن يعتني بهذا كله، لكن لو فاتت سنة الظهر فالصواب أنها لا تقضى بعد خروج وقتها ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قضى سنة الظهر البعدية بعد العصر سألته أم سلمة عن ذلك قالت أنقضيهما إذا فاتتا؟ قال ((لا))[2] فهي من خصائصه عليه الصلاة والسلام، أعني قضاءها بعد العصر، أما سنة الفجر فإنها تقضي بعد الفجر، وتقضى بعد طلوع الشمس إذا فاتت قبل الصلاة، لأنه قد جاء في الأحاديث ما يدل على قضائها بعد الصلاة، وقضائها بعد طلوع الشمس وارتفاعها.
■ الموقع الرسمي لسماحة الإمام ابن باز.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري في (الجمعة) برقم (1110)، والنسائي في (قيام الليل وتطوع النهار) برقم (1737)، وأحمد في (باقي مسند الأنصار) برقم (23992).
[2] رواه الإمام أحمد في (باقي مسند الأنصار) برقم (26138).
الكاتب : مكتبة منهل
 0  0  608