• ×

09:28 صباحًا , الثلاثاء 8 شعبان 1439 / 24 أبريل 2018

◄ الثقافة الصحية : مفاهيم (الصحة ـ المرض ـ الطب ـ الصيدلة ـ الأدوية ـ العقاقير ـ التمريض) .
■ الصحة :
الصحة هي : مستوى الكفاءة الوظيفية والأيضية للكائن الحي، أما في الإنسان فهي قدرة الأفراد والمجتمعات على مواجهة التحديات الجسدية والعقلية والإجتماعية. أما منظمة الصحة العالمية فتعرفها على أنها حالة اكتمال السلامة جسدياً وعقلياً وأجتماعياً، لا مجرد انعدام المرض أو العجز، وذلك وفقًا لتعريف منظمة الصحة العالمية في عام 1978 في إعلان لمبادئ الرعاية الصحية الأولية.
وقد تعرض هذا التعريف لنوع من الانتقاد وذلك لتنافيه مع الحياة الواقعية وخاصة مع استخدام كلمة اكتمال السلامة، مما دفع العديد من المنظمات إلى استخدام تعريفات أخرى من بينها : الصحة هي الحالة المتوازنة للكائن الحي والتي تتيح له الأداء المتناغم والمتكامل لوظائفه الحيوية بهدف الحفاظ على حياته ونموه الطبيعي. وتستخدم العديد من التصنيفات لتقييم مستوى الصحة في البلدان مثل مجموعة تصنيفات منظمة الصحة العالمية ومنها التصنيف الدولي لتأدية الوظائف والعجز والصحة ICF، وكذلك التصنيف الدولي للأمراض ICD. وتعتمد مهمة منع الأمراض والحفاظ على الصحة على مجموعات الفرق الصحية، أما عن صحة الحيوانات فتهتم بها العلوم البيطرية.

● الصحة المدرسية :
الصحة المدرسية هي : مجموعة من خدمات الرعاية الصحية تعطي للطلبة من أجل بناء جيل المستقبل وخدمة البيئة المدرسية وذلك بتفعيل العديد من البرامج الصحية منها الوقاية والبرامج الصحية الخاصة.

■ المرض :
المرض : المرض أو الداء هو حالة غير طبيعية تصيب الجسد البشري أو العقل البشري محدثة انزعاجاً، أوضعفاً في الوظائف، أو إرهاقاً للشخص المصاب مع إزعاج. يستخدم هذا المصطلح أحيانا للدلالة على أي أذى جسدي، إعاقة، متلازمة syndrome، أعراض غير مريحة، سلوك منحرف، تغيرات لانمطية في البنية والوظيفة، وفي سياقات أخرى قد يستلزم الأمر التمييز بين هذه الأمور كلها. علم الأمراض Pathology هو العلم الذي يدرس هذه الأمراض، في حين نشير للعلم الذي يعنى بدراسة التصنيف المنظومي للأمراض المختلفة بعلم تصنيف الأمراض nosology.
أما المعرفة الشاملة بالأمراض البشرية وطرق تشخيصها وعلاجها فتشكل ما يدعى بالطب. العديد من هذه الحالات المرضية قد تصيب الحيوانات (أهلية كانت أو برية)، ودراسة هذه الأمراض التي تصيب الحيوانات تسمى بما يدعى بالطب البيطري.
المرض (يُشار إليه أحيانًا باعتلال الصحة أو السقم) هو كون الفرد في حالة صحية ضعيفة. ويُعتبر المرض أحيانًا كلمة مرادفة لمصطلح داء، لكن يؤكد البعض الآخر أن هناك فروقًا دقيقة بين المعنيين.

■ الطب :
الطب : علم وفن يعنى بدراسة الأمراض ومعالجتها والوقاية منها؛ فهو علم لأنه مبني على المعرفة المكتسبة من خلال الدراسة والتجريب الدقيق، وفن لأنه يعتمد على كيفية تطبيق الأطباء البارعين والعاملين الآخرين في مجال الطب هذه المعرفة، حينما يتعاملون مع المرضى.

● الطب النفسي :
الطب النفسي هو : فرع من فروع الطب، وهو قديم قدم الإنسان، وقد مر بمراحل عديدة من حيث فهم الاضطرابات النفسية وأساليب علاجها.
وبين أيدينا في الوقت الحالي جملة من النتائج والنظريات لتفسير هذه الاضطرابات وعلاجها. والنظرة المتوازنة للإنسان تبين أن الإنسان ومشكلاته النفسية ترتبط بتكوين الإنسان نفسه من حيث تأثير الجوانب الاجتماعية والبيئية، ولا ننسى أهمية الجوانب الثقافية والفلسفية والدينية في تأثيرها على الإنسان في صحته ومرضه.
والاضطرابات النفسية منها الاضطرابات الشديدة ومنها الاضطرابات الصغرى، وتصنيفها يصل إلى أكثر من مئة نوع نوع وشكل، ومن الاضطرابات الشديدة الفصام والهوس والزور والذهان الحاد، ومن الاضطرابات الصغرى القلق والاكتئاب والمخاوف المرضية والوسواس القهري والاضطرابات الجسمية النفسية المنشأ، وهناك أيضاً اضطرابات الشخصية في صفاتها وسلوكها، واضطراب العلاقات الشخصية، والاضطرابات الجنسية واضطرابات الطعام والنوم، وغير ذلك.
ويعتمد الطب النفسي في العلاج على عدد من الأساليب بما يتناسب مع الحالة المرضية، وأساليب العلاج كيميائية وعضوية ونفسية واجتماعية، ويشترك في أساليب العلاج غير الكيميائية عدد من الاختصاصات الأخرى مثل الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين والمرشدين التربويين وغيرهم من المثقفين والموجهين في المجال الديني، وبالطبع فإن لكل دوره الهام والمفيد، وفي كثير من الحالات لابد من التعاون بين عدد من الجهات للوصول إلى خدمات علاجية أفضل. والمجال مفتوح أمام الطب النفسي والعلوم المرتبطة به لاكتشاف الإنسان وفهمه بشكل علمي أفضل في حال الصحة والاضطراب.
والجهود العلمية دؤوبة في دراسة الإنسان والعقل البشري مما يمكن من تطوير أساليب فعالة ومفيدة.

● الذهان :
يتميز الذهان أو المرض العقلي : بالاختلال الشديد في الوظائف الشخصية والاجتماعية وكذلك بالسلوك الغريب، والأمراض العقلية هي الاضطرابات التي ترتبط كثيراً بالعبارة التي تقول "إنه قد فقد صلته بعالم الواقع" والتي هي وصف مختزل للاختلالات التي تطرأ على عمليات التفكير عند الشخص، والوظائف المعرفية إذا اختلت عند المريض انحط كذلك أداؤه في المدرسة والمهنة والأسرة وأصبح من الضروري إيداعه في المستشفى في كثير من الأحيان.

■ علم الصيدلة :
علم الصيدلة هو : العلم الذي يُعنى بتجميع وتحضير وتوحيد معايير الأدوية.

■ علم الأدوية :
1 ـ الفرع من علوم الطب الذي يبحث في عمل وصفات وتحضير الأدوية، الصيدلة.
2 ـ الفرع من العلوم الطبية، الذي يختص بالأدوية وأثرها، وعملها وصفاتها وتأثيرها على الإنسان، وأسباب المرض.
3 ـ الصيدلة والأدوية الصيدلانية.
4 ـ علم وممارسة تحضير الدواء، وهي علم وفن وصناعة.
أصل الكلمة هندي جاء من الفرس معناه العقار والدواء. والكلمة اللاتينية "فارماسي" مأخوذة من اللغة المصرية القديمة وتعني أيضاً الدواء. ويُعنى العلم بمعرفة تركيب الأدوية ومكوناتها، وطريقة تأثيرها في جسم الإنسان. ومصدرها نباتياً كان أم حيوانياً أم تركيبياَ. وقد اعتمدت الصيدلة قديماً على الأدوية الطبيعية النباتية والحيوانية، ثم زاد تركيب الأدوية في المختبر وتصنيعها بناء على المعادلات الكيماوية التي تحدد تكوينها.
يُعنى علم الأدوية والسموم بدراسة التأثير العلاجي والبيولوجي للمركبات الكيميائية والأدوية على جسم الكائن الحي. تعتمد دراسات علم الأدوية على جانبين مهمين وهما : حركية الدواء وديناميكية الدواء. حيث يشمل كلا الجانبين دراسة التفاعلات الكيميائية والحيوية الناتجة من الدواء على الجسم أو من الجسم على الدواء.
يتشابه علم الأدوية وعلم السموم بشكل كبير في المحتوى وفي فهم الخصائص الأساسية للمواد الكيميائية والأدوية وتأثيراتها، إلا أن علم الدواء يهتم أكثر بالجانب العلاجي للمواد الكيميائية والأدوية، بينما في علم السموم يكون الاهتمام بدارسة التأثيرات العكسية أو السمية للأدوية والمواد الكيميائية المستخدمة في نطاق واسع بيئياً وبتقييم مخاطر هذه المواد بشكل عام.

■ علم العقاقير الإكلينيكية :
علم العقاقير الإكلينيكية هو : أحد العلوم التطبيقية القائمة على مجموعة كبيرة من العلوم الأخرى التى تتمركز حول استخدام الأعشاب الطبية بطريقة صحيحة فى علاج الأمراض.
● وهذا العلم يعنى بالآتي :
1- كيفية حساب جرعة العشب أو الأعشاب الطبية المستخدمة فى علاج المريض بطريقة صحيحة بعيداً عن العشوائية (ويشمل ذلك حساب بعض القيم العددية مثل : therapeuticindex and ED50 LD50.
2- أفضل الطرق للإستخلاص التى بها نحصل على النوع المحدد أو مجموعة الأنواع المحددة من المواد الفعالة التى يحتاجها المريض فقط دون الأنواع الأخرى حتى نكون بمنأى عن الأعراض الجانبية غير المتوقعة.
3- دراسة التفاعلات التى تحدث بين كل عشب والأخر إذا تم تعاطيها فى نفس الوقت من قبل المريض Herb / herb interaction.
4- دراسة التفاعلات التى تحدث بين العشب والأدوية الكيميائية التى يتعاطاها المريض فى نفس الوقت Drug / herb interaction.
5- دراسة التفاعلات التى تحدث بين العشب والأمراض الأخرى التى يعانى منها المريض، مثل قصور وظائف الكلى أو الكبد Disease / herb interaction.
6- دراسة التفاعلات التى تحدث بين العشب والطعام الذى يأكله المريض فى فترة علاجه Herb / food interaction.
7- دراسة أفضل شكل صيدلى لصياغة العشب والذى يحقق أعلى امتصاص وأعلى تركيز للمواد الفعالة فى الدم Bioavailability.
8- دراسة فارماكولوجية وإكلينيكية مقارنة بين التأثير الفارماكولوجى للخلاصة العشبية ككل وبين المواد المفصولة النقية وأيهما أنفع للمريض.
9- دراسة مقارنة فارماكولوجية وإكلينيكية بين التأثير الفارماكولوجى للعشب الواحد أو استخدام مزيج عشبى كعامل مساعد على سرعة الشفاء.
10- وضع حد أقصى للمبيدات الحشرية المستخدمة لزراعة النباتات الطبية وكذلك الهرمونات والمعاملات الكيميائية التى يضيفها المنتجون لرفع انتاجية المحصول من النبات الطبى وتحديد طرق تحليل تلك المواد بشكل دقيق.
11- دراسة فارماكولوجية للخلاصة العشبية ككل وللمواد الفعالة المكونة لها، ومعرفة تأثير كل مكون على بقية المكونات الأخرى كماً وكيفاً (synergism ,antagonism,additive effect).
12- دراسة فارماكوكينيتيكية (pharmacokinetic study) للخلاصات العشبية ومكوناتها النقية لمعرفة العوامل المؤثرة على الإمتصاص والتوزيع والميتابولزم والإفراز لكل من تلك المكونات (ADME system).
13- عمل دراسة سمية toxocological studies على خلاصات الأعشاب والمواد النقية المفصولة منها وكيفية علاج هذه السمية ومعرفة الجرعة السامة لكل عشب وحصر الأعشاب السامة فى موسوعة مستقلة خاصة بذلك مزودة بالمونوجرافات الوافية.
14- عمل دراسة ميكروبيولوجية microbiological studies على خلاصات الأعشاب المختلفة والمواد الفعالة المفصولة منها لدراسة تأثيرها على الميكروبات المختلفة (بكتيريا وفطريات وفيروسات وبروتوزوا .. الخ) ومعرفة طيف ومجال هذه المكونات العشبية على الميكروبات المختلفة وتحديد أيضاً الجرعة التى تحقق تأثير قاتل لهذه الميكروبات (MIC) كبديل فعال للمضادات الحيوية الكيميائية التى اكتسبت معظم الميكروبات مقاومة لها (Antibiotic resistance).

■ التمريض :
التمريض : لا يعاني مصطلح التمريض من نقص في التعريف والتحديد، فقد برع المهتمين به في وضع التعريفات التي تناسبهم وتناسبه، ولكنني سأبذل جهدي لتوضيح معنى التمريض، وسيتم ذلك إن شاء الله بمناقشة التعاريف التي وردت في أمهات الكتب على لسان السابقين ثم توضيح معنى التمريض، إن ذلك ليس هدفاً وإنما هو رغبة أود أن أبديها.
جاء في (المعجم الوسيط ـ ص 863) أن كلمة التمريض مشتقة من أصل الفعل : مرض، ومرض المريض : أي داواه وأحسن القيام عليه ليزول مرضه.
والمريض هو : كل من به مرض أو نقص أو انحراف.
والممرض هو : من يقوم بشؤون المرضى ويعطيهم حاجاتهم العلاجية وغيرها طبقاً لارشاد الطبيب، أي : أن الممرض هو الشخص المسؤول عن تقديم الرعاية التمريضية للمرضى.
الرعاية التمريضية هي : الخدمة التي تقدم بجهود مشتركة يمتلك القائمين بها القدرة والمعرفة والمهارة التي تؤهلهم لمساعدة المرضى من الأفراد (أو المتحسنين منهم) على معاودة نشاطاتهم الحياتية المعتادة بعد استعادتهم لعافيتهم التي كانوا عليها قبل المرض (أو لمساعدتهم على الموت بسلام) كما هو الحال في حالات الموت الدماغي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ويكيبيديا.
(2) الطب النفسي والحياة (مقالات .. مشكلات .. فوائد) ـ د. حسان المالح.
(3) شيلدون كاشدان - ترجمة : د. أحمد عبدالعزيز سلامة - مراجعة : د. محمد عثمان نجاتي ـ علم نفس الشواذ ـ الطبعة الثالثة (دار الشروق : 1408هـ) (ص : 92).
الكاتب : مكتبة منهل
 0  0  11951
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:28 صباحًا الثلاثاء 8 شعبان 1439 / 24 أبريل 2018.