• ×

10:27 صباحًا , الخميس 10 شعبان 1439 / 26 أبريل 2018

◄ في ثقافة الإدارة الوظيفية : كيف تبقى إيجابياً في بيئة عمل سلبية ؟
■ هل فكرت في ذلك من قبل ؟
ربما الصراعات التي يفتعلها البعض لك قد جعلتك في مزاج مُتوتر ودائم الحذر من أيّ جهة ستتلقى الضربات هذه المرة.
ألا يحدث ذلك في معظم أماكن العمل، هناك أشخاص مُبدعين بخلق المشكلات والأجواء المشحونة بالسلبية، بحيث يُشعلون فتيل الحرائق في كلِّ مكان وعلى أيِّ مستوى، لعلك قابلت أو ستُقابلهم في المستقبل !
هذه الفئة موجودة بالفعل، وظيفتها الأساسية هي تعطيلك عن العمل وخفض شحنات الطاقة الإيجابية التي يمكنك العمل بها، وبعد عودتك للبيت يكون هناك مجال لتفريغ هذه الشحنات السلبية على أسرتك وأصدقائك، وتدور في دائرة مُفرغة لا تصل في النهاية إلى أيّ نتيجة إيجابية لصالحك غير استنساخك كشخص مُتبلّد الإحساس والمشاعر الإنسانية ولا يمكنه مساعدة الآخرين !
ربما تقول وهل أجواء العمل مُناسبة لهذه الرومانسية ؟
بالطبع لا، هذه ليست رومانسية، وإنما شيء يُقال له "إيجابية"، هل تعرف ما يمكن أن تفعله الطاقة والمشاعر الإيجابية في تحسين العمل وتحفيز العاملين لأداء أفضل ما لديهم ؟
طبعاً من الجيّد أن تسأل نفسك مدى إيجابية أو سلبية مكان عملك ؟

■ سنتعرف سوية على ما يمكن أن نجنيه من الإيجابية في بيئة العمل، لكنني في البداية أود أن أُقدم النُصح للجميع وأخصُّ بالذكر الأشخاص السلبيين منهم بأنّ هناك مجال واسع ليُغيّروا من طريقتهم السيئة مع الآخرين وينظموا إلى قائمة القادة التحفيزيين والموظفين المبدعين وصنّاع التغيير.
]- موقف إيجابي :
كان زميلين يسيران معاً كلَّ يوم إلى العمل، وفي طريقهما يلتقيان ببائع كشك صغير فيسلّم أحدهما على البائع ويتابعا سيرهما، لاحظ الصديق الآخر أنّ البائع لا يردُّ التحية لصديقه، فقال له : "لماذا تُتعب نفسك بتحيته وهو لا يُلقي لك بالاً ؟" فردّ عليه الصديق : "وأنا لن أجعله يُفسد عليّ يومي !".
الإيجابية حياة، حاول أن تكون رائعاً مع الآخرين وسترى الفرق الذي تُحدثه أفعالك.

2- علاقات جيّدة :
الإيجابي يقتحم الأسوار العالية ويستطيع أن يطّلع على أشياء لا يعرفها الآخرون، زرع ابتسامة في وجوه الآخرين عملٌ نبيل يستحق أن تعيش لأجله، ربما سمعت عن شخصٍ مات فلم يذكره أحد، وآخر يوم فقده أحيا أُناساً آخرين.
تأثيرك في محيطك سيكون لا مثيل له، حاول أن تستفيد من علاقاتك لرسم صورة إيجابية للعالم.

3- زيادة في الإنتاج :
الأشخاص الإيجابيون يمتلكون طاقة للعمل بعشرات الأضعاف التي يمتلكها الأشخاص السلبيون، هذا ليس كلامي، هناك مختصين في علم النفس يتحدثون بذلك، ويمكنك أن تُجرب بنفسك، ابتسم الآن ! هل لاحظت الفرق السريع الذي أحدثه سلوك إيجابي بسيط، فكيف لو بادرت للتعاون مع زميلك لإنجاح مهمة عمل ؟ وكيف لو حضنت أطفالك في الصباح قبل خروجهم للمدرسة ؟
هل يمكنك أن تنشر الإيجابية للآخرين وتُسعدهم ؟

4- تقليل الصراعات الشخصية :
نتيجة الإيجابية ستكون بتقليل الصراعات مع زملائك، كما أنهم سيعرفونك بالإيجابي الذي يُؤثر في الجوانب الجيدة لديهم، ستنال احترامهم ويكون لكلمتك صدى إلى مسامعهم، ولو كنت سلبياً لما أعاروك انتباههم.

5- حياة سعيدة :
هل تُحبّ أن تحمل كيس الأدوية في كلِّ مكان تذهب إليه ؟
بالطبع لا، إذاً هذه فرصة ذهبية لتعيش بحماسٍ وإيجابية، طالما أن صحتك تهمك فأنت بذلك قد اتخذت القرار الصائب لتعيش حياة سعيدة.
في النهاية، أذكر قصة الصحابي سعيد بن زيد رضي الله عنه الذي بشّره الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بالجنة ثلاثاً، فقال يدخل عليكم رجلٌ من أهل الجنة وهكذا لثلاثة أيام، وخلاصة البشارة أنه كان لا ينام وفي قلبه حسدٌ أو غلٌّ على مسلم على وجه الأرض.
(إيجابية لا مثيل لها فليهنأ بها صاحبها وبها فنعمت وما لا فلا).
 0  0  2293
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:27 صباحًا الخميس 10 شعبان 1439 / 26 أبريل 2018.