بسم الله الرحمن الرحيم

جديد المقالات :

العودة لمقاعد الدراسة : متطلبات العودة الآمنة.

العودة لمقاعد الدراسة : متطلبات العودة الآمنة. ■ لم تترك الدولة رعاها الله ثغرة ينفذ منها الوباء إلاّ أغلقتها بأحكام وسخرت كافة القدرات البشرية...

العودة لمقاعد الدراسة : السلامة لأبنائنا وبناتنا.

العودة لمقاعد الدراسة : السلامة لأبنائنا وبناتنا. ■ سلامة أبنائنا وبناتنا أولا ويستعاض عن الحضور (الجسدي) بما هو متاح من بدائل ولله الحمد. وليس...

العودة لمقاعد الدراسة : الاستمرار في التعليم عن بُعد.

العودة لمقاعد الدراسة : الاستمرار في التعليم عن بُعد. ■ نظراً لصعوبة الأوضاع في جميع أنحاء العالم، تخوض وزارة التعليم حالياً كيفية التخطيط لبدء الدراسة...

العودة لمقاعد الدراسة : الاستفادة من التعليم الأهلي.

العودة لمقاعد الدراسة : الاستفادة من التعليم الأهلي ■ التعليم عن بعد مسار جديد ورائع تم ممارسته في جائحة كورونا نسأل الله أن يزيل هذه الغمة عن بلادنا...

العودة لمقاعد الدراسة : مبدأ السلامة أولاً.

العودة لمقاعد الدراسة : مبدأ السلامة أولاً ــ وجهة نظر. ■ عودة الطلاب لمقاعد الدراسة والخيارات المطروحة ذلك. قبل أيام صرح معالي وزير التعليم عن خيارات...

التعليم عن بعد الخِيار الأنسب : وجهة نظر.

التعليم عن بعد الخِيار الأنسب : وجهة نظر. ■ اتفق مع مقولة أن (التعليم عن بعد) قد يكون الخِيار الأنسب والأسلم في الوقت الحالي، لكن هناك نِقَاط...

سيناريوهات العودة لمقاعد الدراسة : وجهة نظر.

سيناريوهات العودة لمقاعد الدراسة : وجهة نظر. ■ لا تزل سيناريوهات عودة المدارس للفصل القادم غير واضحة المعالم، إلا أن ما يبدو واضحا ويفترض أن تطرح...

لا عودة لمقاعد الدراسة إلا بعد زوال الغمة : وجهة نظر.

لا عودة لمقاعد الدراسة إلا بعد زوال الغمة : وجهة نظر. ■ الدين والعقل والمنطق يقول - من وجهة نظري - لا عودة لمقاعد الدراسة إلا بعد زوال الغمة، كما يجب...

لمن يناشد ويطالب بعودة الطلاب لمقاعد الدراسة.

نقطة بداية السطر .. لمن يناشد ويطالب بعودة الطلاب لمقاعد الدراسة. ■ جميعنا يعلم مدى أهمية عودة أبناءنا الطلاب لمقاعد الدراسة .. ولكن يقابل ذلك أهمية...

المجلس الثلاثون : قد يدخل ذنب الجنة ! وقد تدخل طاعة النار.

المجلس الثلاثون : قد يدخل ذنب الجنة ! وقد تدخل طاعة النار (كتاب : رياض التائبين). ■ قد يُدخلُ ذنبٌ الجنةَ ! وقد تُدخلُ طاعةٌ النارَ !...

هل عطلت وسائل التقنية ملكة التفكير عند جيلنا ؟.

هل عطلت وسائل التقنية ملكة التفكير عند جيلنا ؟ ■ هناك مقولة تقول : العِلم في الصدور لا في السطور .. مما يؤسف له أن جيلنا اليوم فقد ملكة الحفظ بوجود...

كالماء .. كن.

كالماء .. كن. ■ واسع الصدر والأفق، ألا ترى أنه لا يميّز حين يتساقط بين قصور الأغنياء وأكواخ الفقراء بين حدائق الأغنياء وحقول الفقراء. ■ ليناً، يسكب في...

الثقافة الفكرية : في يقيني «05».

الثقافة الفكرية : في يقيني «05». ■ إن ما سمعناه ونقل إلينا من أسلافنا عن أوبئة وأمراض ومخاطر حلت بهم إلا أن فايروس كورونا غير.. نعم فقد أرغم العالم...

تخير من الأعمال الفاضلة ما تميل إليه نفسك.

تخير من الأعمال الفاضلة ما تميل إليه نفسك. ■ ومما يعـين العامل علـى تحقيـق العبـودية لخالقه عـز وجل علـى أكمل وجـه أن يتخيّـر من الأعمال الفاضلة ما...

خصائص المدير الفعال في حل المشكلات الإدارية.

خصائص المدير الفعال في حل (المشكلات ــ الصعوبات ــ العقبات) الإدارية. ■ لعل أبرز خصائص المدير الفعال في حل (المشكلات ــ الصعوبات ــ...

إجراءات التحقيق الإداري.

إجراءات التحقيق الإداري. ■ تتلخص إجراءات التحقيق الإداري في : ● أولا : الإحالة للتحقيق (أي : إحالة الموظف المخالف إلى التحقيق) : فالإحالة...

المكتبة (العامة ـ المهيبرة ـ الرقمية ـ الافتراضية).

المكتبة (العامة ــ المهيبرة ــ الرقمية ــ الافتراضية). ■ المكتبة العامة : مجموعةٌ منظمةٌ من مصادر المعرفة تكون متاحةً لمجتمع معرّف من أجل البحث...

مهارات صناعة القرار الخمس التي تسهم في فاعلية المدير.

مهارات صناعة القرار الخمس التي تسهم في فاعلية المدير. ■ إن من أبرز مهارات صناعة القرار الخمس التي تسهم في فاعلية المدير : 1- مهارات التفريق...

هل طال فراقك يا مكة : قصيدة.

هل طال فراقك يا مكة : قصيدة. ■ مكتبة منهل الثقافة التربوية : (قسم : الثقافة المكانية) // (قصيدة : هل طال فراقك يا مكة) // (الشاعرة...

حكم تغيير المكان بين الصلاتين.

حكم تغيير المكان بين الصلاتين. ■ السؤال : ما حكم تغيير المكان بعد قضاء الفريضة وذلك لأداء السنة ؟ ■ الإجابة : ذكر الفقهاء رحمهم الله أنه يسن للإنسان...

الثقافة الفكرية : في يقيني «04».

الثقافة الفكرية : في يقيني «04». ■ إن من المكتسبات المتحققة من جائحة كورونا التعايش الأمثل مع المرض والتعاطي المجتمعي للذكاء البينفسي وفهم الجميع ما...

في السنة النبوية : الاعتداء في الدعاء.

في السنة النبوية : الاعتداء في الدعاء. ■ تَعجَب عندما تسمع بعض الأئمة في قنوتهم وهم يتكلفون الوصف في الدعاء حيث يقول مثلا (اللهم ارحمنا إذا ثقل منا...

الملك فهد (رحمه الله) والمنسف الأردني.

الملك فهد (رحمه الله) والمنسف الأردني. ■ خرج (الملك فهد رحمه الله تعالى) مع بعض الأخوياء (الحاشية) إلى شمال السعودية برحلة برية...

العيون : أنواعها وأجزاؤها وتأثيراتها.

العيون : أنواعها وأجزاؤها وتأثيراتها. ■ العين في اللغة تطلق على عدة معان، وهذا ما يسمى في علم اللغة بالمشترك اللفظي، فهي عضو البصر المعروف، والجاسوس،...

الفرق بين : (اليتيم ــ العجِي ــ اللطيم).

الفرق بين : (اليتيم ــ العجِي ــ اللطيم). ■ كثيراً ما يقال : هذا يتيم الأبوين، وذاك يتيم الأم، وهذا غير صحيح، والصواب في معاجم اللغة العربية...

فرحت كثيرا بالثناء : قصيدة.

فرحت كثيرا بالثناء : قصيدة. ■ مكتبة منهل الثقافة التربوية : (قسم : الثقافة الشرعيّة) // (قصيدة : فرحت كثيرا بالثناء) // (الشاعرة : هدية إبراهيم شطيفي).

سيري يا مزنة من أبها لأحبابي في الباحة : قصيدة.

سيري يا مزنة من أبها لأحبابي في الباحة : قصيدة. ■ مكتبة منهل الثقافة التربوية : (قسم : الثقافة الإعلامية) // (قصيدة : سيري يا مزنة من أبها...

الليل يطوي حنيني : قصيدة.

الليل يطوي حنيني : قصيدة. ■ مكتبة منهل الثقافة التربوية : (قسم : الثقافة الزمنية) // (قصيدة : الليل يطوي حنيني) // (الشاعر : حسين...

في الرسائل التوعوية : لا تهاجر - وطنك لك وحدك.

في الرسائل التوعوية : لا تهاجر - وطنك لك وحدك. ■ قصة وعبرة : "ابن جربوع" شخص من سكان نجد، ويعيش حياته اليومية فيما يكسبه من رزق النقل على حماره، ومضت...

وزارة التعليم : قرار تمديد تكليف مديري التعليم 1441.

وزارة التعليم : قرار تمديد تكليف مديري التعليم 1441هـ في المملكة العربية السعودية. ■ للاطلاع على قرار وزير التعليم المتضمن (تمديد تكليف مديري...

تبسم وقاوم جنون الحياة : قصيدة.

تبسم وقاوم جنون الحياة : قصيدة. ■ مكتبة منهل الثقافة التربوية : (الثقافة الفنية : فن الرسائل) // (قصيدة : تبسم وقاوم جنون الحياة) //...

وقف المكي يا رب ببابك : قصيدة.

وقف المكي يا رب ببابك : قصيدة. ■ مكتبة منهل الثقافة التربوية : (قسم : الثقافة المكانية) // (قصيدة : وقف المكي يا رب ببابك) //...

في التوقيعات الأدبية : من ذاكرتي «31».

في التوقيعات الأدبية : من ذاكرتي «31». ■ ابتسامتك رسالة شوق تحرك الوجد وتبعث الأمل فاجعلها ديدنك.

تحديث المقررات الدراسية وفق المتغيرات المستقبلية.

تحديث المقررات الدراسية وفق المتغيرات المستقبلية. إن المتغيرات التي ظهرت في الفترة الأخيرة تلعب دوراً مهماً وفاعلاً في التأثير على النشء وبالتالي إن...

من الحياة .. نظرات مستقبلية.

من الحياة .. نظرات مستقبلية. في حروف الأوراق وفي سطور الأيام، وفي عبر وعبارات الحياة ما يكون من الحياة وفي الحياة أنبثاق نور يُستضاء به في منحنيات...

تقدير معلمي مدارس بيشة لاحتياجاتهم التدريبية.

تقدير معلمي مدارس محافظة بيشة لاحتياجاتهم التدريبية في مجال تقنيات التعليم ــ ملخص بحث. ■ هدف الدراسة : هدفت هذه الدراسة لتقدير الاحتياجات التدريبية...

دماغ وتفكير المرأة والرجل ــ كشف علمي.

دماغ وتفكير المرأة والرجل ــ كشف علمي. ■ لا عبثية بمخلوقات الله تعالى - وليس بالعلم والحلال عيبا وشرعا وقانونا وعرفا ومنطقا -. في التحليل العلمي...

يستاهل الحمد : مغالطات دينية ولغوية.

يستاهل الحمد : مغالطات دينية ولغوية. ■ انتشرت رسالة في الوسائط تحرّم استخدام عبارة "يستاهل الحمد"، أورد هنا نص الرسالة والرد عليها : ● نص الرسالة :...

عودي لربك : قصيدة.

عودي لربك : قصيدة. ■ مكتبة منهل الثقافة التربوية : (قسم : الثقافة الشرعيّة) // (قصيدة : عودي لربك) // (الشاعرة : هدية إبراهيم...

كل يوم وليلة : الابتلاءات الثلاثة.

كل يوم وليلة : الابتلاءات الثلاثة. ■ يصاب ابن آدم كل يوم وليلة بثلاثة ابتلاءات، قد لا يتعظ بواحدة منها : ● الابتلاء الأول : عمره يتناقص كل يوم واليوم...

في ثقافة الإحسان : دوائر الإلحاد.

في ثقافة الإحسان : دوائر الإلحاد. الدنيا ميدان فسيح جعلها الله مجالاً لعباده وموطنًا للابتلاء والاختبار، وظرفًا للصراع بين الحق والباطل، وجعل لها بنين...

من طرائف اللغة العربية «2».

من طرائف اللغة العربية «2». ■ ما الفرق بين السِّبط والحَفيد ؟ ● السِّبط : هو ابن البنت، لذلك الحسن والحسين عليهما السلام سبطا رسول الله. ● أما الحفيد...

ولأهل اليمن حق علينا.

ولأهل اليمن حقٌ علينا. كانت جارة البحر الأحمر، أمتار قليلة تفصل بين سريري وبين البحر، يمكن أن ينطبق عليها قول الشامخ "الطيب صالح" في روايته "موسم...

تعليم من أجل التفكير ــ فصل من كتاب.

تعليم من أجل التفكير ــ فصل من كتاب : مهام المُعلم تجاه مهارات التفكير لدى الطلاب. تُعد (تنمية مهارات التفكير) من الأهداف الاستراتيجية للعملية...

صراع مع هوى النفس.

صراع مع هوى النفس : قصيدة. ■ مكتبة منهل الثقافة التربوية : (قسم : الثقافة المجتمعية) // (قصيدة : صراع مع هوى النفس) // (الشاعرة :...

أبلة كوثر.

أبلة كوثر. كانت امرأة ستينية، تمتلك مطعما للفلافل في حي الدقي، مجاورا لجمعية الأهرام الاستهلاكية بعد نزولك من كبري الدقي، وأنت متجه للجيزة، على يمينك...

معلمة المرحلة الابتدائية ودورها في تنمية قدرات الطالبات.

معلمة المرحلة الابتدائية ودورها في تنمية قدرات الطالبات. الطالبة في المرحلة الابتدائية هي طفلة بالفطرة يسهل تشكيلها وتنمية مواهبها وقدراتها سواء كانت...

الفنان التشكيلي المغربي حمزة المخفي.

الفنان التشكيلي المغربي حمزة المخفي ــ لوحات بألوان الفرح وحب الحياة. ■ فنان يمتلك عفوية فطرية وتناغم بين الألوان المختزلة للتعبير عن كل ما يمكن أن...

وجاءت سكرة الموت بالحق : لمحات ووقفات تربوية.

وجاءت سكرة الموت بالحق : لمحات ووقفات تربوية. ■ قال الله تعالى : {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ} ....

فتنة للمتبوع مذلة للتابع.

فتنة للمتبوع مذلة للتابع. جاء في سنن الدارمي في باب من كره الشهرة والمعرفة عن محمد بن العلاء، حدثنا ابن إدريس قال: سمعت هارون بن عنترة، عن سليمان بن...

في ثقافة المراحل العمرية : عوّدوا أبناءكم

د. عمر حسين الجفري
1779 مشاهدة
عوّدوا أبناءكم.
يبدو أن عنوان المقال يعتريه شيء من النقص والغموض عزيزي القارئ ! إني قاصدٌ ذلك الغموض للفت الانتباه وجذب الأنظار، نظراً لأهمية الموضوع كما أراه من وجهة نظري.
لقد شاهدت سابقاً رحلة طلاب إحدى المدارس بمدينة الرياض إلى هيئة السياحة والآثار فالمقطع متداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي وأيضا نقل على القناة السعودية الأولى وظهرت فيه مقدمة البرنامج وهي تُجري لقاءً مع مجموعة من الطلاب وتطلب منهم إبداء رأيهم لما شاهدوه وعن سبب زيارتهم للهيئة وقد رأيناهم وهم يتحاشون فيما بينهم خجلاً وحياءً من الحديث أمام الحضور وعدسات الكاميرا التلفزيونية، ولكن قبل أن نعلق على ما جرى نريد أن نطرح عدداً من التساؤلات : ما الذي جعل طلابنا يتهربون من الحديث والوقوف أمام الملأ ؟ ومن تسبب في إيجاد حاجز الخجل الذي ينتابهم أمام المذياع (الميكرفون) ومواجهة الناس ؟ وهل لأنهم لا يمتلكون القدرة على الحديث والكلام، وليس لديهم القدرة في التعبير عن طرح آرائهم وأفكارهم ؟
ولعلنا نكتفي بهذا القدر من التساؤلات وأعلم أن هناك المزيد لذا سنسلط الضوء حول أزمة الثقة بالنفس لدى أبناءنا من مواجهة الجمهور والتحدث أمام مجموعة من الناس والقدرة على الحوار والنقاش وإبداء الرأي والتصرف في المواقف المختلفة وهذا هو موضوع مقالنا.
وقد جال بخاطري عندما أستقرئ واقع أبناءنا وأتأمل حالهم نجدهم ضعفاء مترددين خائفين من مواجهة الجمهور والوقوف أمام زملائهم وإذا اعتلوا منابر الإذاعة المدرسية تراهم قلقين مرتبكين مضطربين ترتعد فرائصهم وتحتبس أنفاسهم وتهتز كلماتهم وتختلط عباراتهم وتتغير نبرة أصواتهم ويتصفدون عرقاً كأن على رؤوسهم الطير من هول الموقف.
وأذكر عندما كنت معلماً في المرحلة المتوسطة ورائداً لأحد الفصول الدراسية كان هناك توزيعٌ معدٌ من قبل الإدارة بين الفصول لتقديم الإذاعة الصباحية وحينما يأتي دور الفصل الذي أتولى ريادته لتقديم برنامج الإذاعة كنت أعاني صعوبة بالغة مع الطلاب في اختيار عدداً منهم في كل مرة لإلقاء الفقرات أمام زملائهم فأراهم يتهربون ويتوارون عن الأنظار وينتحلون الأعذار ويتحججون مبررات واهية لأصرف النظر عنهم خوفاً ورهبة من الوقوف أمام زملائهم في طابور الصباح.
ولا غرابة فيما شاهدناه في مقطع الفيديو السابق فهذا أمر متوقع من أبناءنا وحالة سائدة لأنهم لم يتعودوا على مثل هذه المواقف لا في المدرسة ولا في المنزل حتى أنهم لا يحسنون التصرف في أبسط المواقف التي قد تمر عليهم في حياتهم اليومية ولا يلامون فهم لم يكلَّفوا بأي مسؤوليات أو مهام داخل المنزل أو خارجه من قبل الوالدين.
وما أراه سبباً حقيقا لذلك هو نظرتنا لهم بأنهم صغار بعد ولم يأت الوقت لتحمل الأعباء حتى إذا ما كبروا وشبوا واشتد عودهم فإنهم يواجهون مواقف الحياة المختلفة ويصطدمون بظروفها ومشاقها وتقلباتها فيجدون صعوبة في تخطيها وتجاوز عثراتها ولا يحسدون على ذلك فهذا نتاج تربية نشأوا عليها منذ الصغر بل كم رأينا رجالاً كباراً على درجة من العلم والفهم لا يستطيعون إلقاء كلمة أمام جمع من الناس وإذا زج بهم حظهم العاثر للوقوف والتحدث ومواجهة الجمهور تمنوا لو أن الأرض انشقت وابتلعتهم ولا يقفون هذا الموقف العصيب.
إن المتأمل الناظر يلحظ أن أبناءنا لا يجيدون القدرة على الحوار في كثير من المواقف ولا يعرفون كيفية النقاش مع الآخرين وليس لديهم هدفاً محدداً للوصول إليه أثناء حديثهم ولا أفكاراً مرتبة في أذهانهم وإن وجدت لا يستطيعون التعبير عنها بوضوح ولعلي ألقي اللائمة على قطبي بناء شخصية الطالب الأسرة والمدرسة ولا شك أن هذا الحال منبعه أولاً المنزل الذي لم يحسن تربية الأبناء منذ نعومة أظفارهم على الحوار الهادف وإفساح المجال لهم ليعبروا عن آرائهم بحرية ويشجعوهم على الطلاقة والفصاحة في جو يسوده الهدوء والمحبة والألفة ولم يرشدوهم إلى آداب الحديث وكيف ومتى يتحدثون ولم يزرعوا فيهم الثقة بالنفس ولم ينمّوا مفهوم الذات الإيجابي لديهم بل ربما البعض منهم إذا ما نطق الابن وتحدث فأخطأ انهالت عليه كلمات التأنيب والتوبيخ والتجريح وقد يصل بهم الحال إلى السب والشتم أو الضرب والعنف وبالتالي تعودوا على تربية الإقصاء وتكميم الأفواه ومصادرة الآراء حتى تبلدت أحاسيسهم ومشاعرهم وأصبحوا مترددين غير واثقين من أنفسهم هذا من جانب ومن جانب آخر نجد كثيراً من الآباء والأمهات لا يهتمون إلا بتوفير متطلبات الحياة المادية لهم مثل الغذاء واللباس، والصحة وتأمين رغباتهم أكثر من الاهتمام بالجوانب الاجتماعية التي يجب أن تؤهلهم للحياة العامة المقبلة ومنهم من لا يكلِّف أبناءه بأي مسؤوليات كخدمة والديه في أعمال المنزل أو قضاء وشراء بعض الحاجيات والمستلزمات المنزلية أو إصلاح أعطال بعض أثاث ومحتويات المنزل واستقبال الزائرين وتقديم واجب الضيافة لهم واصطحابهم لحضور المناسبات واللقاءات وأداء الصلوات في المساجد وحضور المجالس والمشاركة في الحديث والحوار حتى أصبحوا مستهلكين اعتماديين ليس لديهم القدرة على إنجاز أي مهمة بمفردهم أو القيام بأي دور يطلب منهم في حين نجد أن العزلة الأسرية لها قصب السبق في حضور هذا المشهد حيث أصبح كل واحد من أفراد العائلة الواحدة يعيش في عالم مختلف بعيداً عن الآخر وصار الجميع يعيشون في غربة انعكست آثارها على الأبناء مما جلبت لهم اضطرابات الشخصية الانطوائية.
وأما دور المدرسة وهي الركيزة الثانية التي تبنى عليها شخصية النشء نرى أنها من حيث الإذاعة الصباحية تقتصر غالباً على عدد معين من الطلاب، وعلى فقرات معينة طوال العام الدراسي ويقل فيها الجانب الإثرائي الذي يزود الطلاب بالمعلومات والأخبار والمعارف التي تهمهم في حياتهم وتشبع فيهم حب الاستطلاع وتقديمها بصورة مشوقة جذابة تكسبهم مهارات الاتصال والتعبير الحر عن أفكارهم وعدم تعويدهم على البحث والاطلاع ومعرفة مصادر المعلومات التي تزيد من ثقافتهم وخلفياتهم العلمية.
إضافة إلى إغفال الجانب التمثيلي والمسرح المدرسي التعليمي وبناء وكتابة القصص الحوارية كوسيلة تعليمية تساعد في إيصال المعلومات والمعارف المدرسية المكتسبة بسهولة ويسر والتقليل من أهميتها وشأنها وعدم استخدامها في عملية التدريس وقد يكون سبب ذلك هو انعدام خلفية كثير من المعلمين لهذه الأساليب المهمة لأنهم لم يتلقوا دورات وبرامج تدريبية كافية ، كذلك قلة الاهتمام بالحوارات الصفية الهادفة بين الطلاب والمناقشات المنظمة القائمة على إبداء الآراء والتعبير الحر المبني على التفكير العلمي والإبداعي.
وما عرضناه سابقاً هو واقع نعيشه في مجتمعنا ولا أعني الجميع وإن كان هذا الداء يجتاح السواد الأعظم من الأفراد كباراً وصغاراً ذكوراً وإناثاً وقد تكون حدتها أقل لدى الإناث وإذا ما دلفنا واتجهنا نحو مجتمعات أخرى نجد أبناءهم وفتيانهم يتحدثون بطلاقة وثقة وبراعة وجرأة أمام الجموع والحضور فضلاً عن كبارهم وآباءهم،لذلك وجب علينا جميعاً أن نعيد الثقة لأجيالنا ونبحث جوانب الخلل ومكامن القصور في ممارساتنا وتربيتنا لهم.

■ ولعلي أطرح عدداً من التوصيات المقترحة التي آمل أن تكون عوناً لنا في تعزيز وتنمية جوانب الثقة بالنفس عند مواجهة الناس والوقوف على المنابر أمام الآخرين والتصرف في المواقف المختلفة :
● أولاً : المنزل.
1ـ تعويد الأبناء في المنزل على التنشئة السليمة المتمثلة في أسلوب الحوار الهادئ بعيداً عن الاحتقار والنقد الجارح واستخدام العقاب واللوم عند مخالفة الرأي ومناقشة كل الآراء المطروحة وتقبلها وصولاً إلى الحقيقة في جو يسوده الاحترام والتقدير والود وتشجيعهم على طرح وتبادل الأفكار الجيدة والجديدة وتوليد أكبر قدر منها وفتح آفاق الحوار للحلول والبدائل المتنوعة وعرض وجهات النظر المختلفة وتعميق مبدأ الشورى بين أفراد العائلة،وتعزيز حب الاستطلاع لديهم واحترام تساؤلاتهم واستفساراتهم وترك العنان لهم للسؤال والإجابة لتنمية التفكير الإبداعي وتوضيح ما يصعب عليهم دون تذمر وتعويدهم على مهارات الاستماع والتحدث (عدم مقاطعة المتحدث ،متى يستمع ومتى يتكلم، وكيف يدلي برأيه إن كان مخالفاً لرأي الآخرين) وحضهم على الاطلاع والقراءة المفيدة بتأمل وفهم وتحفيزهم لاستعراض ما تم قراءته وتقديم عبارات الثناء والمديح ورفع الروح المعنوية لديهم.
2ـ اصطحاب الأولاد لأداء الصلوات في المساجد وعند زيارة الأصدقاء والأقارب وحضور المناسبات والاحتفالات وإشراكهم في استقبال الزوّار في المنزل وتقديم خدمة الضيافة لهم والجلوس معهم وإتاحة الفرصة لهم للحديث والكلام.
3ـ تكليفهم ببعض الأعمال المنزلية في حدود إمكاناتهم وقدراتهم وطاقاتهم كخدمة الوالدين في نظافة المنزل وترتيب وغسيل الملابس والمساعدة في إعداد الطعام وقضاء حاجيات ونثريات الأسرة ودفعهم إلى التصرف بمفردهم في بعض المواقف التي تواجههم في حياتهم وترك ناصية اتخاذ القرار المناسب لكل موقف بيدهم مع توجيههم وإرشادهم عند الحاجة.
4ـ إشراكهم في إصلاح أعطال أثاث ومحتويات المنزل بما يتناسب وطاقاتهم وإلحاقهم بالدورات والبرامج المهنية البسيطة في العطل والإجازات الصيفية التي تقيمها المعاهد والمؤسسات المهنية والتقنية في مجال الكهرباء والحدادة والنجارة والميكانيكا والالكترونيات وعلوم الحاسب الآلي لتنمية مهاراتهم وصقل مواهبهم وإكسابهم خبرات تعينهم في مستقبل حياتهم.
5ـ إشراكهم في مجالات خدمة المجتمع والأعمال التطوعية التي تلاءم أعمارهم وقدراتهم مثل الإعداد للمعارض الخيرية والبيع فيها وجماعة الكشافة والجوالة ومساعدة كبار السن والمحتاجين والفقراء والمساكين ونظافة وتشجير الحي إلى غير ذلك من أعمال البر والخير.
6ـ الاطلاع والاستفادة من المراجع والكتب المتخصصة في مجال فن الإلقاء والخطابة والقدرة على الحوار الهادف والنقاش البناء وتلك التي تعالج مشاكل الخوف والقلق عند التحدث والوقوف أمام الآخرين.

● ثانياً : المدرسة وما يتعلق بها.
1ـ تعويد جميع طلاب المدرسة دون استثناء على المشاركة في فقرات برنامج الإذاعة الصباحي أمام منسوبي المدرسة وعدم اقتصارها على طلاب الإذاعة فقط، ويتم اختيارهم في كل مرة عن طريق رواد الفصول الدراسية من خلال تقسيمهم وتوزيعهم في جداول معدة مسبقاً وتدريبهم قبل الموعد المحدد على طريقة الإلقاء لتعزيز ثقتهم بأنفسهم وتشجيعهم مادياً ومعنوياً وحثهم على البحث عن الخبرات والمعارف المناسبة والاطلاع على مصادر المعلومات المختلفة وتقديم المساعدة لهم ودعمهم وتقويم ومراجعة ما توصلوا إليه.
2ـ تفعيل المسابقات العلمية سواءً الفردية أو الجماعية والتمثيل المسرحي وبرامج الأنشطة الصفية واللاصفية التي تنمي جوانب الشخصية المختلفة العقلية والجسمية والنفسية والانفعالية والاجتماعية ووضعهم في المجالات التي تناسب ميولهم ورغباتهم وقدراتهم واستعداداتهم لإبراز مواهبهم وإبداعاتهم.
3ـ تعويدهم على المشاركة في المناقشات الصفية أثناء الدروس وفتح باب الحوارات المنظمة وطرح آرائهم وإجاباتهم من خلال تنفيذ ورش العمل وتوعيتهم بالطرق المناسبة للحوار وأساليب النقاش السليم وحثهم على القيام بدور المعلم في شرح وتقديم المعلومات أمام زملائهم بالتناوب بينهم لكسر حاجز الخجل لديهم وتشجيعهم بهدايا وجوائز مادية وعبارات وكلمات تحفيزية.
4ـ إلحاق المعلمين بالدورات والبرامج التدريبية في مجالات استراتيجيات التدريس المعتمد على التمثيل وبناء القصص المنهجية لما لها من أهمية في تعزيز قدرات الطلاب على التعبير والخطابة والجرأة الأدبية وخلق روع التعاون والعمل والبناء وتضافر الجهود وإثراء معلوماتهم الثقافية والاجتماعية ومختلف نواحي الحياة وترسيخ المفاهيم والمعاني والحقائق العلمية التي يدرسونها في أذهانهم لتبقى آثارها طوال حياتهم إلى غير ذلك من الجوانب الإيجابية التي تعود عليهم بالنفع والفائدة ،وتوعية الميدان التربوي بثقافة التمثيل والمسرح المدرسي من خلال النشرات التربوية والقراءات الموجهة وحثهم على تطبيقها في عملية تدريس المواد.

وكلمة أخيرة للآباء والمربين فهم يتحملون عبء تربية الأجيال وتبقى تحت طائلة مسؤولياتهم لذا كان لزاماً عليهم تعويد أبناءهم على الجرأة المشروعة في مواجهة الجمهور وترسيخ القيم والمفاهيم الإسلامية للخطابة وإذابة حاجز الرهبة والخوف من نفوسهم وإكسابهم الثقة والفصاحة والبلاغة في أقوالهم وإشراكهم في تجارب الحياة وظروفها ومواقفها المختلفة حتى لا تخبو وتنطفئ مواهبهم وتندثر قدراتهم فيصبحوا على هامش الحياة وعالة على مجتمعاتهم وليس لهم حضور للمساهمة في نهضة وطنهم وأمتهم.
هذا والله المستعان.
د. عمر حسين الجفري.

عدد المشاركات في منهل الثقافة التربوية : 29