• ×

10:31 مساءً , الأحد 2 صفر 1439 / 22 أكتوبر 2017

◄ قصيدة : أُمْسِيةٌ بللّها المَطَر.
■ مكتبة منهل الثقافة التربوية : (المنهل اللغوي ـ قسم الثقافة الشعرية) // ۞ قائمة القصائد الثقافية // (قصيدة : أُمْسِيةٌ بللّها المَطَر) // (الشاعرة : رانيه علي سراج الدين).
في أُمْسِيةٍ بللّها الضَجَر
في ذاكَ الطَريقِ
وَجهٌ يسْتَبين ويَكادُ رُويدًا رُويدًا لا يَسْتَبينْ
وَجهٌ أعْيَاهُ السَقَمْ وَبَعْضُ ذكرَى وَألمْ
يُخْفي دَمْعَهُ ويوارِي حُزْنًا دَفِينْ
يَصْفَعُ الجَبينْ
وَآ وَيلتآه وآ أسَفَآه
بِالدَمْعِ تَبَللَ وَاغْتسَل
وَقَبلَ أنْ تأخُذَهُ المَنيَّةُ دُفِن
وفي هَذا الطَريقِ
في المَرْجِ أنا
أتَشَبَثُ بالأُفقْ
أرَى حُلْمًا مُنْدَثِر
طَيفًا يَحْتَضِرْ
رُوحًا تَرنو بِالنظَر
يابؤسًا عابرًا بخلجَاتهِ
ياحُزنًا شَاردًا بمدَائنِ صَدْرِه
مَالي أرَاكَ تَغْفو في حَدَائقِ العُمُر
لا تَدْرِي مَاتَفْعَلُ ومَاتَقول
تُرِيدُ أنْ تَعْبَثَ بأرْجَائِه
صَامِتًا تَبْدو تَائِهًا
تَزْجُرُ طِفْلًا كَانَ يَحْبو
لاهِثًا يَعْدُو وَلا يَدْرِي
فَقَطْ كَانَ يُرَدِدُ
لآ لآ تَدَعُوهُ يَغِبْ
ِفي هَذَآ الطَرِيق
رُوحٌ تَغنّى في السَحَر
وَشَيخٌ يحْكِي ألْفَ حِكَايَة
ألقَى بِهِ الرِيْحُ في مَكَانٍ سَحِيقْ
هَشٌ
كَسِيرٌ
حَزِينُ
يَتَخَبَطُ في الطَريقِ
حَتَى بُزوغِ الفَجَر
وَمعَ الفَجْر تَبلَّل بِالمطَر
وَامْتطَى مَوكِبَ الرَحِيل
قَدْ صَافَحَ زَمْهَريرَ السِنْين
وأغْمَضَ الِجفنْ
حَتى أتَى الخَبَر
جَسَدُ يَرْتَجِفْ وَدَمْعٌ مُنْسَكِب
بِلآ ألمٍ بِلا حُزنْ ..!!
خَاوِيَ الصَدْرِ قَدْ لاذَ الوَهْنُ إليِه
واخْتَفَى ثُم انْكَسَر
أمَاتَ المُنتَظَرْ ؟
مَوْطِنُهُ كَانَ في مَدْمَعِي
لمْ يُبَارِحْ حُبَهُ قَلبي
ألمْ أُخْبِرَكُمْ بَأنْ لا تَدَعُوهُ يَغِبْ !
لا لمْ يَرْتَكِبِ الزَلَلْ
بَلْ قَتَلُوهُ
قَتَلوا رُوحًا تَغَنَّتْ بِالحَياةِ يَومًا
تَعِبَ وَلم يَلتَفِتْ لهُ أحَدْ
وَبَعدَ المَمَاتِ
ومَاذا بَعَد !
قَالوا أمَا آنَ لهُ أنْ يَعُدْ !
بِلسَانٍ خَائِنٍ لا بِقَلبٍ مُنْكَسِر
رُوحِي
قَلْبي
هُوَ أبِي
تَلاشَى حُلمِي مِن بَعْدِكَ واندَثَر
وأُلجِمَ الفَألْ
لما فَارَقْتَني يَا أبِي
لِمَا لآ تعُد ..؟
في هَذَا الطَرِيقِ
سَأدَّعِي بَأني نَسيتْ لأقِفَ وأنتَظِرْ
 0  0  1835
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )