• ×

05:37 صباحًا , الإثنين 3 صفر 1439 / 23 أكتوبر 2017

◄ كنس الميدان التربوي.
سحابة فخر وزهو أرعدت ثم أمطرت على هامة كل مواطن عربي أصيل وهو يرى أبناء مصر الشرفاء يتجهون صوب ميدان التحرير حاملين في أيديهم أدوات النظافة رغبة في كنس وتنظيف ميدانهم الشهير بعد لحظات من أنتهاء ثورتهم التأريخية.
في تلك الأثناء وأنا أشاهد هذا التطبيق العملي للوطنية الحقة تراقصت أمام عيناي صورة ميداننا التربوي ثم سألت نفسي : ترى أليس ميداننا التربوي هو الآخر في حاجة ماسة إلى الكنس والتنظيف ؟ لا أتحدث هنا عن أوراق متناثرة أو حجارة مبعثرة هنا وهناك وإنما أتحدث عن سلوكيات خاطئة ومظاهر سيئة تؤدي إلى تشويه ساحة ميداننا المبجل وتبعده كثيراً عن حدود الإبداع والتألق. مظاهر مقززه أجد نفسي عاجزاً أن أحصرها في هذه الأسطر المتواضعة ولكن لا يمنع ذلك من ذكر بعضها على سبيل المثال لا الحصر. فغياب المعلمين المتكرر مثلاً وانتشار المحسوبية وغياب الرقابة على المقاصف المدرسية ومحاباة بعض المدراء لمعلمين على حساب آخرين جميها هي سلوكيات مدمرة من شأنها أن تحجب شمس الإبداع عن ساحة الميدان التربوي، كما أن الأخطاء المطبعية المتكررة التي باتت عادة سنوية في مناهجنا هي الأخري مظهر مخجل لا تتخيلون كيف سيكون ميداننا التربوي جميلاً بدونه !
هناك العديد والعديد من أمثلة أخرى لم أتطرق إليها تنتشر في جسد الميدان التربوي وتجعله هزيلاً مترنحاً في مواضع كثيرة وعندها لا نملك إلا أن نصرخ من أعماقنا : ألم يأن لكل غيور على هذا الميدان أن يساهم بكل ما يملك في كنسه وتطهيره من كل تلك الأدران ؟ أكاد أجزم أن الجميع سيصرخ بأعلى صوته "بلى قد آن، بلى قد آن" ولكن كيف ؟
 1  0  2577
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1433-01-18 10:35 مساءً samimalki :
    جزاك الله خيراً