عش متفائلاً في الحياة

هيفاء عبدالله الصبحي

2755 قراءة 1432/10/01 (06:01 صباحاً)

هيفاء عبدالله الصبحي.
۞ عدد المشاركات : «15».
عش متفائلاً في الحياة.
■ الحياة كلمة تعج بالأمل، وتشرق بالأنوار، وتهتف بالمعالي، الحياة فيها معنى الحركة، والإنجاز، والأمل، يكفي هذه الكلمة شرفا أنها عكس الموت، وضد التوقف، وهذه المعاني كافية في الفرح بهذا المعنى، والشوق بآثاره !
في التفاؤل الرضا بقدر الله تعالى، والسكينة بقضائه، والاطمئنان إلى مكتوبه، وهذه المعاني هي الحياة بمعناها الحقيقي، فيا الله ما أروعها كلمة ! وما أحلاها معنى !
المتفائل يخطو للأمام لا يلتفت للوراء، يدرك وهو يخطو أن عين الله ترقبه، وحفظه يكلأه، ومشيئة الله تعالى له أكبر من مشيئته لنفسه.
فيا لله ما اروع الحياة حين يغشاها التفاؤل والأمل ! وما أروعها حين يراها الإنسان وهي تمتلئ بهذه المعاني الرائعة !
يكفي التفاؤل والأمل حياة أنه مبثوث في طيات القرآن، في غزوة أحد في لحظة انكسار المسلمين، ووداع سبعين من أكابرهم وقادتهم ورجالهم، في يوم رحيل الأبطال والشهداء، يتنزل قول الله تعالى في سورة آل عمران : [وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (139)].
في لحظة الهزيمة، ولحظة الانكسار، ولحظة ضعف الإنسان تتنزل الرحمة أبرد ما يكون ! وهل الحياة إلا هذه المعاني الكبيرة في حياة أصحابها !
إن الحزن والتشاؤم وضيق الأفق هزائم نفسية، وأن دواء الهزيمة النفسية التفاؤل والأمل فحسب !
يكفي التفاؤل والأمل حياة أنه هدي رسولنا - صلى الله عليه وسلم - وحياته ومنهجه بالتفاؤل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعيش هذه الحياة، فكان يعجبه الفأل الحسن، حتى قال : (ويعجبني الفأل الصالح الكلمة الحسنة). يكفي التفاؤل أنه النور الذي يتسلل في وسط الظلام.

وأخيراً : الحياة كلها لحظة أمل، وجرعة تفاؤل، ومساحة حب، تلك المعاني التي جعلت من الحياة كلمة كبيرة لهذه الدرجة ! وأنت بنفسك قادر على أن تجرب هذه المعاني، وتلبس حللها اليوم، وتخرج إلى الحياة كلها وأنت تعيش هذه المعاني الرائعة في حياة المتفائلين.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :