• ×

03:29 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

◄ ونحن نستبشر خيراً بنتائج فصل دراسي سعدنا فيه وتزودنا من حلو العلم ما ينير لنا طريق أفاق النجاح لمستقبل مشرق لا بد لنا أن نعمل بالأسباب الموصلة للنجاح والتفوق.
■ ولعلنا نستثمر ما بقي من وقت في هذا الفصل لنحقق ذلك النجاح :
● أولها : تقوى الله.
يقول الله سبحانه وتعالى في أطول آية في القرآن الكريم (آية المداينة) (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (البقرة : 282) فعلينا بتقوى الله في السر والعلن ومن تقواه العمل بكل ما يرضيه والابتعاد عن كل ما يغضبه جل في علاه.

● ثانيها : اعتبر طلبك للعلم عبادة.
فالعبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله من الأقوال والأعمال والأفعال ولا شك أن العلم مما يحبه الله ومما روى الإمام أحمد في مسنده (قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ الْمَدِينَةِ اِلَى اَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ بِدِمَشْقَ فَقَالَ مَا اَقْدَمَكَ اَيْ اَخِي قَالَ حَدِيثٌ بَلَغَنِي اَنَّكَ تُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اَمَا قَدِمْتَ لِتِجَارَةٍ قَالَ لَا قَالَ اَمَا قَدِمْتَ لِحَاجَةٍ قَالَ لَا قَالَ مَاقَدِمْتَ اِلَّا فِي طَلَبِ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَاِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا اِلَى الْجَنَّةِ وَاِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ اَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَاِنَّهُ لَيَسْتَغْفِرُ لِلْعَالِمِ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْاَرْضِ حَتَّىالْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِالْكَوَاكِبِ اِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْاَنْبِيَاءِ لَمْ يَرِثُوادِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَاِنَّمَا وَرِثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ اَخَذَهُ اَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ) فانظر إلى فضل طلب العلم وتأمل دأب الصالحين فيه.

● ثالثهما : كن عصامياً.
لعلنا نسمع ونقرأ في تراثنا :
نفس عصام سودت عصاماً ● ● ● وعلمته الكرَّ والإقداما وصيرته ملكًا هماما

فلتكن ذا همة عالية وعمل دءوب لا تخذله المواقف ولا تثني من عضده بعض الكبوات واجعل عصاميتك في طلب العلم وشعارك النجاح صناعتي عندها تكون أنت أنت ..
كن ابن من شئت واكتسب أدباً ● ● ● يغنيك محموده عن النسب
إن الفتى من يقول (هاءنذا) ● ● ● ليس الفتى من يقول (كان أبي)


● رابعها : تعلم العلم للعمل.
فهو أثبت وأدعى للاستقرار أما من تعلم لينجح فعندما يحقق هدفه تضعف الوسيلة فقد كان الهدف النجاح والوسيلة العلم، أما إذا كنت تتعلم لتعمل فسلاحك للعمل العلم ولن تستغني عنه بحال من الأحول.

■ هناك خطوات أرى إتباعها :
1- استثمار الوقت.
الوقت أغلى ما تملك وزعه فيما ينفعك فاجعل جله للجد وجل الجل للعلم لا تهمل كل الفصل الدراسي وتنبت آخرة فإن المنبت لا أرض قطع ولا ظهر أبقى حاول أن تذاكر وأن تمرح ولكن بمقدار فالمرح ما يذهب عنك السأم ويجدد لك النشاط ثم المعاودة للاستذكار وكذلك اللعب، ضع لنفسك جدولا تلزم نفسك به خاصة ما تبقى من الأيام القادمة وما أجمل ركعتين تركعهما بخشوغ وتذكر أرحنا بها يا بلال.
أنصحك ابني الحبيب ان تأخذ من كل مادة أكبر جزء خاصة مواد الأيام الأخيرة وبالأخص آخر مادة.

2- ضع لك منهجا في الاستذكار.
لا يوجد طريقة مثالية للاستذكار لكنك أنت من يحددها هناك من يلخص وهناك من يقرأ الموضوع قراءة مجملة.
لكن ركز على العناصر الأساسية في الدرس وحبذا تستخدم رسوماً لتثبيت المعلومة مثل الأسهم والشبكات وخرائط المفاهيم، واربط المعلومة بأخرى أو مادة ثانية أو واقع أو تجربة في حياتك.

3- كن قارئا جيداً.
وذلك بالتركيز عند القراءة وإياك وشرود الذهن وأحلام اليقظة ركز في العناوين الرئيسة وأهم العناصر أكثر من غيرها.

4- هيئ الجو المناسب.
نحن جميعا نعلم أنه لم يخلق الله لرجل من قلبين في جوفه وأثبتت الدراسات التجريبية أن تشتيت الانتباه يعني تجزئة قوة العقل الكامنة إلى نصفين والانهيار الحاد للقدرة العقلية عند انقسام التركيز، فلا تشغل نفسك فلا تذاكر عند مجموعة تتحدث أو عند تلفزيون أو أي مشتت للانتباه.

5- التزم العادات الصحية.
العادات الصحية في كل شيء في الجلسة والمأكل والمشرب والنوم فاجلس جلسة مريحة تعينك على الاستذكار الجيد ومدد رجليك بين الحين والآخر، تناول من الأطعمة المفيدة وبقدر ولا تسرف فزيادة الأكل تؤدي للخمول وكذلك المشروبات لا تسرف في المنبهات فقد تؤدي لضعف الانتباه والتركيز وإياك ثم إياك من تناول أي منشط فسنة الله أن يعقب الحال عكسه فبعد النشاط فتور وخمول كما عليك أن تأخذ حظك من النوم.

6- المراجعة.
راجع ما استذكرت أعده كشريط تمرره في خيالك، وراجع قبل الاختبارات رؤوس الأقلام وأهم عناصر الموضوع.
وإياك أن تراجع بعد الاختبار واعتبره ماض ولن يعود فقد يتكشف لك ما يعيقك عن مذاكرة المادة التالية ولا تستمع إلى ما أجاب به زميلك فتشغل نفسك فيما لا طائل وراءه.

7- افهم ثم افهم ثم افهم.
هل جربت يوماً أنك تعرف الإجابة وعندما حاولت تكتب ضاعت منك كلمة ولم تستطع بعد ذلك أن تكتب حرفاً إن سر ذلك هو الاعتماد على الحفظ لو تعلمنا وفهمنا وطبقنا ونقدنا لما نسينا بإذن الله إن مفتاح ذلك هو افهم ومنه تنطلق لكل ما بعده أما مجرد الحفظ فلا يغني حتى القرآن فالله قال (في ص : آية 29) (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَاب) وشتان بين الحفظ والتدبر ومما جاء في تفسيرها قال الحسن البصري : واللّه ما تدبره بحفظ حروفه، وإضاعة حدوده، حتى إن أحدهم ليقول : قرأت القرآن كله ما يرى له القرآن في خلق ولا عمل" "رواه ابن أبي حاتم عن الحسن البصري" فلنتعلم بتدبر من أجل العمل.

■ هذا والله المسؤول أن يوفق أبنائي الطلاب وأن يجعل التفوق حليفهم والنجاح صناعتهم.

 0  0  3730
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:29 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.