• ×

03:45 صباحًا , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

◄ اسمحوا لي ان اعرض عليكم قصة لأحد الطلاب، وكيفية تعاون المعلم والمرشد الطلابي لحل هذه المشكلة.
في إحدى المدارس اتى الينا طالب من مدرسة أخرى الى مدرستنا الأهلية ـ قبل ان اكون معلماً حكوميا ـ والسبب أن والده سمع أن في هذه المدرسة برنامجاً لصعوبات التعلم ويريد أن يلتحق ابنه في هذه المدرسة لحل المشكلة لدى ابنه. استقبل الطالب في هذه المدرسة وكنت في هذه المدرسة معلماً ومرشداً طلابياً.
الطالب يا سادة يا كرام ليس عنده صعوبات في التعلم أو قصور في الذكاء ولكن المشكلة تكمن في ثقافة التصميت والتسكيت والسخرية التي تسود في مجتمعنا بحجة قولهم (ابغي ولدي يطلع رجال) لا يعلمون أن هذه الثقافة تخرج لنا اجيالاً مهزوزة الجانب فاقدة لثقة بالنفس.
وعندما طلب مني دراسة الحالة، سألت الطالب : لماذا نقلت إلى مدرستنا الأهليه وتركت الحكومية ؟
قال بالحرف الواحد : المعلمون يضربون ويتتريقون علينا.
قلت : كيف يتعامل ابوك معك ؟
قال : والله يا أستاذ صراحة بالضرب.
العيرة هنا وجدنا العلة والمرض وبقي دور العلاج المأمول ولكن بدون تعقيد.
كنت أشجع الطالب على الثقة بالنفس وهذا في رايي شئ مهم جداً، وكنت عندما اعطي الطلاب درس اطلب من الطلاب ان يقرأ كل واحد امام زملاه سطر وهكذا، الطالب في البداية يتخوف وهكذا وبدأت ادرس للطلاب بطريقة لعب الأدوار والتمثيل.
وبدأ الطالب يتفاعل، والمفاجأة الكبرى والتي اسرتني كثيراً عندما طلبت من الطلاب المشاركة في مسرحية عن الوطن، كان هذا الطالب مشاركاً أمام الجمهور بدون أن يرتبك.
اقول يا سادة ياكرام : إذا أردنا حل مثل هذه المشكلات التي تواجه ابناءنا الطلاب فعلينا أن نخلص في العمل ونستشعر أن هولاء الطلاب هم اللبنات الأولى في بناء الوطن، وان لا يقتصر حل قضايا ومشكلات الطلاب على المرشد الطلابي بل يتعاون معه المعلمون.

 2  0  2243
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1430-08-28 02:35 مساءً محمد المري :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    أيضاَ : تكثر هذه الأمراض النفسية لدى الأطفال الذين لا يبالي الوالدان باحتياجاتهم الخاصة في الحديث معهم .
  • #2
    1430-08-29 12:41 صباحًا اسامه قراعة :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الربكة والفأفأة هي نتيجة لعجز العقل عن استخدام الخبرات السابقة المكتسبة لدي الفرد في معالجة الموقف او في ممارسته فتتجه اختيارية الطالب الي الهروب وتلاشي التعامل مع هذا الموقف الا ان الطالب او الفرد يكون مضطر للتعامل ( الموقف اجباري وليس اختياري) فيتعطل السلوك اثناء الممارسة نتيجة لبطء المعالجة العقلية ويصاب بما يسمي الارتباك.
    وهذا يحدث حتي للكبار والناضجين فلو تخيلت نفسي في العمل واذا برجل عظيم الشأن والسلطة رئيس او ملك يقف امامي ويسألني مستفسرا عن شيئ ما فكثيرا ما يحدث ربكة وفأفأة وخاصة اذا كنت في حالة مخالفة او خطاء او في مكان غير مسموح لي بالتواجد به ، اذا فالربكة شيئ طبيعي.
    وهذا يحدث لاسباب كثيره اهمها في الظروف العادية هو الخوف (ظروف اكتمال النمو الطبيعي وعدم وجود خلل من اي نوع ما).
    والجدير بالذكر هنا ان الخوف المتسبب في الربكة والفأفأة هو اساسا الخوف من الفشل او عدم تحقيق هدف التفاعل علي المستوي الشخصي والفردي وليس الخوف من العقوبة ، وان كان مرتبط به او نتيجة له في معظم الحالات او مصاحب له ، الا ان الطريق المستقيم والثقة بالنفس ومعرفة الحقوق والواجبات تفك هذا الارتباط ولكن لا تمنع الربكة والفأفأة الناتجة من الخوف من الفشل والتي هي في كثير من الحالات تعد سلوك انعكاسي او عادة.
    وعلي ذلك يكون كل عنف او ضرب او سخرية او استهزاء او التجاهل او عدم تقديم المساعدة للطالب او الفشل ناتج عن تقصير ذاتي في اكتساب الخبرة اوالفشل ناتج عن ضعف للمعلومات والخبرات المقدمة للطالب و اللازمة للتعامل مع المواقف المختلفة ، كلها مسببات لضعف الثقة بالنفس وتدعيم حالة توقع الفشل او الاخوف من الفشل اثناء التعامل مع الغير والتي هي المسبب الاساسي للربكة والفأفأة .
    والعلاج الوحيد للحالات العادية الغير مزمنة او الغير معوقة، حيث ان المسببات متعددة ومن الصعب اكتشاف كل حالة علي حدي هو :
    1- مساعدة الطالب في كل المواقف بهدف انجاح الطالب وتزليل جميع صعوبات نقص الخبرة
    2- تبسيط جميع المواقف التي يتم فيها حدوث الربكة وازلة خوف الطالب من الفشل والتوضيح له ان الفشل في حد ذاته ليس شيئ سيئ طالما اكتسبنا خبرة ولن يتكررولكن التعود عل الفشل هو الشيئ السيئ.
    3- تقوية ثقة الطالب في نفسة عن طريق مقارنة مواقف الفشل بمواقف النجاح وتوضيح قدرات الطالب الحقيقية وان الفشل كان لاسباب منطقية
    4- مراعات مرحلة الطالب السنية وخصائصها واتجاهات الطالب لاستغلالها في ازالة الخوف وتحفيز الدافعية لقبول التحديات والتعقل والسيطرة علي النفس، فعلي سبيل المثال قد يخاف الطفل من طريقة سؤال المعلم له فيرتبك فاذا ما حول المعلم طريقة السؤال الي مرح ولعب واراح نفسية الطالب زال الخوف وبالتالي يبداء الطفل في الاجابة والسيطرة علي الموقف.
    5- منع كل اشكال التعبير العنيف الذي يؤدي الي بناء موقف تحدي او موقف قهر او كره بين الطالب والمعلم او بين الطالب والعاملين بالمدرسة علي مختلف المستويات او حتي بين الطلبة في الصفوف المختلفة فالقاعد انه لال يجب باي حال من الاحوال ان يشعر الطالب بالقهر او الضعف.حتي وان كان الهدف هو السيطرة علي سلوك الطالب ومنع خطره او ما شابه لانه دائما يوجد حل بديل واسلوب للسيطرة لا يؤدي للقهر او الاحساس بالضعف او الخجل.
    والجدير بالذكر في هذا الموضوع ان من الخوف ما يقتل ولا ننسي قصة الفتاة التي ماتت من الخوف في احدي المدارس لان مدرس مشهور بالضرب سألها سؤال فتوقعت انه سيضربها !
    لذا يجب ان تكون ثقافة المدرسة هي الحب ومساعدة الطالب في كل مواقفه ورغباته بما يحقق له اكتساب خبرات ايجابية ومحاربة جميع الخبرات السلبية التي اكتسبها حتي ولو اكتسبها من المنزل. وحتي تتحقق هذه الثقافة يجب ان نعترف ان الطالب ايا كان هو فهو ضعيف ومنقاد ولا يعي الحقائق كما يعيها الكبار فلا يجب ان نفترض انه يفكر علي نفس مستوي تفكير المعلم او نفس تفكير طالب اخر نابغة.كما وان ثقافة المدرسة يجب ان تكون هي الغالبة علي ثقافة العاملين بالمدرسة
    مثال :
    طالب لم يضربه ابوه ولكنه ضغيف في القراءة لانه صادف تعلمها علي يد معلم مهمل اولان النظام التعليمي كان ضعيف او اي سبب اخر ومن ثم نجح في اخفاء هذا الضعف حتي الصف الثالث الابتدائي فتعرض لسخرية ومواقف عقوبة وما الي ذلك مما دفعه كره مادة اللغة العربية، فبالتأكيد سوف يرتبك اذا ما طلب منه معلم اي مادة اخري قراءة اي موضوع كان وستكون هذه حالته في اي موقف مشابه وبالتألي فالعلاج الفعال والمناسب هو اولا اكسابه تلك الخبرة (القراءة) المفقودة ومن ثم تشجيعه علي الوقوف امام زملائه وممارسة تلك الخبرة حتي يجتاز مرحلة الارتباك وتقوي ثقته بنفسه وقدرته علي ان يكون مثل الاخرين من زملائه ولا يحس باي نقص غير مفهوم بالنسبة له ( لا نتوقع ان يقوم الطالب او ولي امره بهذا العلاج فقط هي المدرسة وقد يعاونها ولي الامر) ...... وما الي ذلك من الاسئلة والمواقف اللغير لائقة مثل (انت ليه مدفعتش المصروفات حتي الان .... او بكره تغير الزي المدرسي ...... او ايه الشنطة او الجزمة الي انت جاي بيها دي ......وما لهذه الاسئلة من علاقة مباشرة بالاحساس بالقهر لان الطالب ليس بيده دفع المصاريف او تغيير الزي او الشنطة )
    اذا العلاج في ثقافة التعامل التربوي
    فضرب الاب وعقابه وان كان له اثر علي نفسية الطالب الا انه ليس له دخل بالارتباك والفأفأة الحادثة في المواقف الحرجة وبصورة متقطعة ، الا اذا كان هذا الضرب ادي الي حدوث حالة خوف مزمنة تلازم كل تصرفاته ومواقفه ويكون في هذه الحالة منطوي غير قادر علي المخالفة وحريص علي عدم الاهمال بصفة دائمة ( ليس في الدراسة والتعليم فقط ) وهنا يكون الطالب في حاجة لعلاج نفسي متخصص. فيجب الا نسرف في العقاب والا نسرف في الدلال ( انها الوسطية)
    وهذا راي الشخصي وارجو ان يكون صائب والا اكون قد اسرفت في التعليق

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:45 صباحًا الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.