• ×

05:39 مساءً , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

◄ الشخصية كخريطة عالمية : نستطيع أن نتصور الشخصية كخريطة عالمية موجودة في أذهاننا تكونت بفعل عوامل. هذه العوامل تكون أفكارنا ومعتقداتنا وبعد التكوين يتغير شكل الخريطة بتغير العوامل المؤثرة عليها بالأضافة الى المعتقدات والأفكار.

■ ومن أهم العوامل المؤثرة في تغيير الشخصية ما يلي : الوراثة، البيئة، الأحداث، المعرفة، النتائج، والخبرات السابقة، النتائج المراد تحقيقها في المستقبل.
ومن ذلك يتضح أن : المعتقدات تؤثر على قدراتنا، وقدراتنا تنتج أفعالنا، وأفعالنا تنتج لنا النتائج الايجابية والسلبية.
وتتكون الثقة بالنفس لدى الانسان من خلال التنشئة الاجتماعية القائمة في البيئة التي يعيش فيها الانسان ولهذه البيئة ارتباط وثيق بمفهوم الذات لدى الانسان، وتتضمن اتجاهات الانسان نحو نفسه.
يكتسب الانسان اتجاهاته نحو ذاته عن طريق اكتساب الخبرات المتنوعة والمختلفة كما يكتسبها عن طريق مقاومته والتغلب على المواقف الصعبة التي يتعرص لها.
تحدد توقعات الانسان ودوافعه نمو الذات لديه كما تؤثر تلك التوقعات على ادراك الانسان للمواقف الجديدة التي يتعرض لها في حياته.
يكتسب الانسان الثقة بالبيئة والنفس خلال الاعوام الاولى من حياته عن طريق التفاعل الاجتماعي الحاصل بينه وبين الام وبينه وبين أفراد الاسرة الاخرين يجعل اشباع الحاجات البيولوجية والنفسية البعيدة عن الغضب والخوف والتوتر والقلق عن الطفل ويجعله يشعر بالأمن والاطمئنان.
وللتفاعل الاجتماعي بين أفراد الاسرة أثر كبير على نمو شخصية الانسان، فإتاحة الفرصة للطفل للتعبير عن شعوره وآراءه، وتلقي التشجيع من الوالدين في ممارسة نشاطه الحركي والفكري المستقل كثيرا ما يؤدي الى تكوين الثقة بالنفس وتقويتها.
عندما يشعر الانسان أنه غير كفء لمواجهة المواقف التي يجابهها يؤدي الى شعور الانسان بعدم جدارته بحب الاخرين له وبالتالي فقدان الثقة بالنفس وبالاخرين والبيئة المحيطة به.
ويشير ستشافر وشوفرين الى ثلاث اتجاهت أساسية تتكون خلال التنشئة الاجتماعية، وتلعب هذه الاتجاهات دورا مهما في تكوين الشخصية السوية.

● والاتجاهات الثلاثة هي :
♦ الاتجاه الاول : الميل الى التعاون.
♦ الاتجاه الثاني : الثقة بالنفس.
♦ الاتجاه الثالث : الحرية.

أما الجانب السلبي في الاتجاهات، فإنه يتضمن الخوف والقلق والاتكاليه العدوانية.
ويرى اريكسون أن تطور النفس الاجتماعية يبدأ مبكرا في حياة الطفل، فإشباع حاجات الطفل الرئيسة في هذه المرحلة بما في ذلك حاجات الامن والراحة والاطمئنان والطعام والشراب، يؤدي الى تكوين مظاهر الثقة بالبيئة المحيطه به وبالعالم أجمع.

● وقد أيدت الابحاث التي أجريت على الجانحين بأن السبب الاساسي في جنوحهم هو : فقدان الاستقرار الاسري، فالسلوك العدواني بين الام والاب حيث يميل الطفل الى تقليد مايراه من أي الزوايا تنظر الى نفسك.
يعكس الواقع الداخلي للانسان مدى ثقته بنفسه حيث يقع النقص والضعف وتزول الثقة بالنفس.

● نظرة داخلية الى ذاتك :
♦ تحكم على نفسك من خلال تجارب الماضي .
♦ تتقلب وتتذبذب حسب الحالة لنفسية .
♦ تغتر بقوتك أو بوضعك العائلي أو المركز الوظيفي .

● نظرة مادية من خلال إمكاناتك :
الامكانات متعددة ومضطربة، وتزيد وتنقص، وتتغير وتزول، فتبقى ثقتك مضطربة.

● نظرة الناس اليك :
♦ تحاول أن تظهر أمام الناس بما يحبون وما يرضيهم.
♦ تتحسس مواطن تقويم الناس.
♦ ثناء الناس عليك.
♦ قد تكون نظرتهم ايجابية فتصاب بالغرور، أو سلبية فتحطمك وتثبطك.

● نظرة شاملة :
♦ قربك من الله عزوجل.
♦ قوة إيمانك.
♦ أخلاقك.
♦ علمك.
♦ عملك.

● كلمات حول الثقة بالنفس :
الثقة بالنفس هي : أساس كل نجاح وإنجاز عظيم تستطيع إنجاز أي شئ تريده، إذا كنت تحتاجه بشدة.
الثقة : عادة يمكن تنميتها بالتصرف وكأنك تمتلكها بالفعل إن فقدان الفرصة لن يعوقك ؛ بل فقدان الثقة بالنفس هو الذي يعوقك.
مفتاح الثقة بالنفس، هو أن تحدد ما تريد، وأن تتصرف وكأنك من المستحيل أن تفشل
ماهية الثقة بالنفس.
الثقة، هي احكام الامر واتقانه وتقويته وحتى تسكن النفس فيأمنها ويعتمد عليها. يقال احكمت الشئ، اي : منعته من الفساد وأصلحته.
وقال ابن القيم - رحمه الله : الثقة سكون يستند الي ادلة وامارات يسكن اليها القلب، فكلما قويت تلك الامارات قويت الثقة واستحكمت ولاسيما كثرة التجارب وصدق الفراسة.
ان الثقة بالنفس هي طريق النجاح في الحياة وان الوقوع تحت وطأة الشعور بالسلبية والتردد وعدم الاطمئنان للامكانيات، هو بداية الفشل.
الثقة بالنفس، إحساس الانسان بقيمة نفسه بين من حوله فتترجم هذه الثقة كل حركة من حركاته.
والثقة بالنفس مكتسبة من البيئة المحيطة بنا والتي نشأنا بها، ولا يمكن أن تولد مع أي انسان كان.

● وترتكز الثقة بالنفس على ثلاث ركائز :
♦ معرفة الانسان بنفسه معرفة حقيقية من جميع جوانبها، بأن يعرف نقاط القوة ونقاط الضعف.
علمه بحاجته الى تطوير نفسه، وتنمية قدراته البدنية والعقلية والنفسية والاجتماعية.
الاناة والروية واستقصاء جوانب كل امر يريد فعله والاقدام عليه مع الحرص على الاستفادة من خبرات وتجارب العقلاء.

♦ النوع الاول : ثقة أصلية.
تستند الى مبررات قوية وهي ثقة تفيد صاحبها وترفعه عاليا عاليا فمتى كانت للانسان كل تلك الثقة، فإنه يواجه الحياة والبشر غير هياب ويتقبل الخسارة حازما قبضته.

♦ النوع الثاني : ثقة محدودة.
تتعلق بالمواقف التي يواجهها الانسان فقد يضطرب من موقف معين في فترة يسيرة، فإن دام الاضطراب مست الثقة الاصلية، وقد يخاف من أمر لكن لايدوم معه.

● أهمية الثقة بالنفس :
والثقة بالنفس مهمة لاكتساب الخبرات وتطوير المهارات، إذ أن من ترك خبات الاخرين وتجاربهم يبقى في مؤخرة الركب.
وقال أحد الحكماء : من حق العاقل أن يضيف الى رأيه آراء العلماء ويجمع الى عقله عقول الحكماء فالرأي الفذ ربما زل، وعقل الانسان ربما ضل.
وقال أحد الشعراء :
الرأي كالليل مسود جوانبه ● ● ● والليل لا ينجلي الا باصباح
فاضمم مصابيح آرىء الرجال إلى رأيك تزدد ضوء مصباح.
فالواثق من نفسه يجدد ويطور عمله، ولا يخاف من النقد وعند الشجاعة بأن يقول : لا أعرف، حتى يعرف ويتعلم، والثقة مهمة في مواجهة الصعاب والمصائب والمشكلات.

● المظهر والثقة بالنفس.
العناية بالمظهر كانت والآن زادت، في كونها عنصر أساسي من عناصر اكتساب الثقة بالنفس، فكلنا يعلم ما معنى الفستان الجديد الجميل بالنسبة الى المرأة ! إنه يغير المزاج والشخصية الى أحسن حالاتها، وكذا الحال مع الرجال، فالأناقة والنظافة والإحساس الداخلي بأن الرجل متميز عن الاخري يضفي عليه احساسا منعشا بالثقة بالنفس.

● ضعف الثقة بالنفس.
إن ضعف الثقة بالنفس سلسلة مرتبطة تبدأ :
♦ أولا : بانعدام الثقة بالنفس.
♦ ثانيا : الاعتقاد بأن الاخرين يرون ضعفك.
♦ ثالثا : القلق بفعل هذا الاحساس والتفاعل معه.
♦ رابعا : الاحساس بالخجل من نفسك.

● ومن أهم مظاهر الذين يشعرون بضعف الثقة بالنفس، هي ما يلي :
♦ عدم الجرأة.
♦ التردد.
♦ انعقاد اللسان.
♦ الخجل والانكماش.
♦ التهاون.
♦ توقع الشر.
♦ عدم القدرة على التفكير المستقل.

● أسباب ضعف الثقة بالنفس :
لكل داء دواء، ولكن من المستحيل أن نعرف مسببات الداء، فالوقاية خير من العلاج، لذا سنستعرض أسباب انعدام الثقة بالنفس وهي كالتالي :
♦ الاحباط .
♦ عدم الاحساس بالامان .
♦ الفشل .
♦ الانتقاد .

● ومن الامور التي تؤثر على علاقتنا مع ذاتنا :
♦ اليأس والقنوط من النجاح أو السبق .
♦ كثرة سماع النقد السلبي من قبل الاخري والتأثر به .
♦ فقدان التحفيز .
♦ احتقار الانسان لنفسه احتقارا سلبيا يقعدها عن مواصلة الطريق .

● علاج ضعف الثقة بالنفس :
♦ إقرأ وتثقف. العلم بعينه يصنع المعجزات والقوة في العلم، ومن يمتلك العلم هو من يستطيع السيطرة على نفسه. وتذكر أن أول ما طلبه الله من الرسول صلى الله عليه وسلم هو القراءة حينما قال سبحانه وتعالى : (اقرأ باسم ربك الذي خلق).
♦ التركيز على قدراتك ومهاراتك.
♦ لا تجعل الامور أسوأ مما هي عليه.
♦ لا تسمح للآخرين بأن يزيدوا الأمور سوءاً.
♦ لا تضع مجالا للمقارنة بينك وبين الآخرين.
♦ أعط نفسك فرصة أخرى للحياة.

● بناء الثقة بالنفس :
♦ الخطوة الاولى : حدد بتجرد وبلا مبالغة أهم الافكار والصفات السلبية في حياتك.
♦ الخطوة الثانية : أفرد كل فكرة أو صفة على حدة.
♦ الخطوة الثالثة : فكر فيها تفكيرا منطقيا تحليليا يؤدي الى معرفتها وذلك بمعرفة أسبابها وحقيقته.
♦ الخطوة الرابعة : ان كانت من الاوهام فحرر نفسك منها وان كانت واقعا حقيقيا فتخلص من اسبابها وقلصها الى ادنى قدر ممكن.
♦ الخطوة الخامسة : اربط ذهنك وفكر بشكل مركز، وليكن في لحظات صفاء وبعد عن الشواغل والقلق بمواقف ايجابي مهم في حياتك.

● عوامل بناء الثقة بالنفس.
فيما يلي اهم عوامل بناء الثقة بالنفس، هي :
♦ معرفة الانسان بنقاط القوة والضعف عنده.
♦ تقوية صلتهه بالله عز وجل.
♦ الرضا بما قدر الله له من الأحداث والمصائب.
♦ حسن الظن بالله جل وعلا.
♦ تقبل النفس مهما كان فيها من عيوب قدرية.
♦ اعرف شيئا من كل شيئ.
♦ عندما نضع اهدافا وننفذها تزيد ثقتنا بأنفسنا.
♦ اقبل تحمل المسئولية.
♦ حدث نفسك حديثا ايجابيا في صباح كل يوم.
♦ حاول المشاركة بالمناقشات، واهتم بتثقيف نفسك من خلال القراءة في كل المجالات.
♦ اشغل نفسك بمساعدة الاخرين.
♦ اهتم بمظهرك ولا تهمله.
♦ السعي والعمل مع عدم الاصطدام بالنتائج السلبية.

♦ يقول أحد الحكماء : إني أذا انتهيت من قراءة كتاب ابدأ بالثاني وقد أبلغ النصف دون أن أشعر بفرحي بانتهاء الأول.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( قسم الروابط الإلكترونية ) .

 1  0  4661
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1430-07-15 10:00 صباحًا ع/ الصايغ :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واسعد الله ايامك ابا محمد حقيق موضوعاتك دائما شيقة وجميلة اوافقك في معظم ماكتبت في بناء ثقتك بنفسك ولكن حبذا لو كان بناء الشخصية ايضا من خلال ثقافة القرآن الكريم فإذا زرع الانسان في ابنائه تلاوة القرآن واتباع منهج القرآن في الحياة والتعمق بهذا الكتاب العظيم فستكون الثقة بالنفس عظيمة ومشكلتنا دائما نهمل التدبر بكتاب الله العزيز ونحن مأمورون بتلاوته وتعاهده وحقيقة مجربة ان من تعاهد القرآن الكريم في بناء شخصية ابنائه تجد اثر عظيم بثقافة الابناء حبذا لو تكون هناك دراسة عن اثر القرآن العظيم في بناء الشخصية السوية للانسان من الذين تعمقو بهاذا العلم العظيم ولهم البحوث المستمرة بعلوم القرآن واعجازه سعادة الشيخ الفاضل الدكتور عبدالله المصلح امد الله بعمره وعمله ليتك اخي الحبيب ابو محمد تتحفنا ببعض من دراسات الشيخ عبدالله المصلح بكثير من دراسات القرآن الذي يجب ان تعمم بحياتنا اولا واخير والشكر موصول لك اخي الحبيب ابو محمد وللقائمين على منهل الثقافة التربوية وجزاكم الله خير الجزاء

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:39 مساءً السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.