• ×

11:39 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

◄ الاستعدادات لدخول عام دراسي جديد لا يتمثل فقط في توفير متطلبات الدراسة من زي مدرسي أو دفاتر أو أقلام ومواصلات وغيرها، بل هو استعداد بمعناه الأشمل يفوق حدود الاستعدادات المادية ليغطي الجانب النفسي والمعنوي والاجتماعي.
الاستعداد للعام الجديد وشعار للمدارس الذي لا نكاد مر في شاعر تجاري إلا ورأيناه معلقاً يحمل في طياته معاني وجوانب لابد من تغطيتها، فكيفيه التعامل مع المشاكل المدرسية وكيفية التغلب على العادات السلبية واستبدالها بالايجابية والاهتمام ببعض القيم الحياتية التي تعود بالنفع على كل من الطفل والأسرة معاً.

■ مرحلة انتقالية :
د. أمل الجودر (استشارية طب الاسرة) أوضحت بداية العام الجديد بالأيام التي تنتهي فيها العطلة الصيفية ليبدأ عام يحتوي على كل ماهو جديد. ففي هذه المرحلة الانتقالية من موسم الإجازة الى موسم العمل ومن اللعب الى الجد ومن الراحة الى المثابرة ندعو ابناءنا وبناتنا للعودة إلى النوم المبكر وعدم السهر استعداداً للمدرسة والتحصيل العلمي.
ويجب على الأبناء والأمهات أن لا يغفلوا أهمية المدرسة فهي ليست مجرد مكان يقضي فيه الطفل ساعات معدودة ثم يعود إلى منزله ليعيش حياته الطبيعية بل هي المكان الذي سيحدد اصدقاءه خارج نطاق العائلة وهي نفسه المكان الذي سيمارس انشطته التعليمية والاجتماعية والرياضية، فالمدرسة بالنسبة للطفل هي محور حياته وبهذا المحور يتم ملء فراغه وبالتالي استثمار وقته خير استثمار.
وتشددت د. الجودر على ضرورة شعور الطفل باهتمام والديه بما يفعله فقد يصيبه الملل من الواجبات المدرسية، ولذلك يكون لاهتمام الوالدين بسماع أناشيده أو مشاهدة حركاته الرياضية أو قراءة كلماته التي كتبها ذات تأثير إيجابي على شعوره وادائه. وتنبه إلى أنه غالباً ينسى الأهل أهمية المدرسة لأبنائهم وسرعان تتحول إلى أمر روتيني أو واقع مفروض، فما يعرفه الوالدان هو أن طفلهما داخل المدرسة ومن السهل جداً عليه نسيان تلك الساعات غير المنظورة بالرغم من أنها الساعات التي سيكون طفلهما علاقته مع الآخرين بل وينفتح على العالم الخارجي ويمارس الأنشطة المختلفة التي لا يمكنها القيام بها بدلاً عنه، لكن بالطبع بإمكانهما مساعدته للقيام بها بنفسه.
وفي السياق نفسه توضح د. الجودر أهمية رسم خط فاصل دقيق بين التدخل في عمل المدرسة وعدم الاكتراث فإصرار الوالدين على معرفة كل صغيرة وكبيرة من أطفالهما مثال للتدخل كما أن إهمال الاستماع الى الطفل وعدم حضور الوالدين للأيام المفتوحة عادة تبين عدم الاكتراث. والحل بين التدخل وعدم الاكتراث هو إشعار الطفل بالاهتمام والمتابعة والمساندة فضلاً عن احترام العلاقة بين كل من الطفل والأسرة والمدرسة.
وتنبه د. الجودر أنه في حالة وجود مشكلة خاصة بالطفل لابد من إخبار المدرسة بها فيجب ان تكون بطريقة منفردة دون ذكر تفاصيل لا حاجة لها، حفاظاً على مشاعر الطفل وعدم ثقته بنفسه.
وتدعو د. الجودر الامهات للتعامل الايجابي مع المشاكل التي قد يشتكي منها الطفل مثل نوبات البكاء أو أعراض صحية كالصداع أو الم البطن أو القيء أو الرفض الصريح للمدرسة فغالباً ما تكون هذه الأعراض ردود فعل طبيعية لافتراقه عن بيته خاصة إذا كان ذلك يحدث للمرة الاولى.
وتنوه إلى ضرورة أن يعي الطفل ان افتراقه عن والدته لا يعني فقدانه اياها وذلك عن طريق التأكيد على معرفتك التامة بالمكان الذي هو فيه على الرغم من كبر حجم المبني الذي يعج بمئات الاطفال الى جانب التأكيد على معرفتك لأرقام هواتف المدرسة واسم المدرسة والصف بحيث يمكن الوصول اليه في اي وقت، وحبذا أن يتم التشديد على أن الوالد أو المربية أو السائق سوف يكونون متواجدين حين انتهاء الدوام.
بالإضافة إلى ذلك حبذا لو يتم تجنب الكلمات أو الجمل السلبية التي قد تصدر من أحد الوالدين دون قصد كأن يقال للطفل (لا باس عليك من المدرسة فهي ليست سيئة) بل لابد من استبدال ذلك بالتشجيع على الذهاب للمدرسة بطريقة تجعله متشوقاً لها من خلال جعله يشعر بأنه سيستمتع بها وسيكون صداقات جديدة ويمارس انشطة والعاب مختلفة أو قد يعود رفض المدرسة لأسباب تغيير المدرسة أو نتيجة عقاب تعرض له الطفل أو الغياب عن المدرسة لفترة بسبب المرض أو غيره. وتوصي د. الجودر بالتقدير ما إذا كانت الأعراض التي يشكو منها صادقة أولاً ومن ثم ملاحظة المظهر العام للطفل ودرجة حرارته ومعرفتهما بطفلهما لاتخاذ القرار وبالتالي أخذه للمدرسة إذا لم تكن الحالة مرضية فعلاً، واذا لم تفده هذه الطريقة فقد تكون عندها الحاجة إلى استشارة طبيب العائلة أو الطبيب النفسي ضرورة.

وعن المشكلة الصحية التي قد يتعرض لها الطلبة تقول د. خيرية موسى (استشارية تغذية) الجروح والكدمات والكسور هي المشاكل التي يمكن أن يتعرض لها الطفل نتيجة الحوادث المدرسية وقد وجد ان هذه الحوادث تكثر بين الطلبة الذين لا يتناولون وجبة الافطار أو لا يتناولون قسطاً وافراً من النوم وعليه يجب على الوالدين التأكد من ساعة نوم اطفالهم والحرص على أن يتناول جميع أفراد الأسرة الفطور قبل خروجهم للمدرسة أو العمل كما ولابد من إدارة المدرسة التأكد من سلامة البيئة المدرسية والعمل على خلق مجتمع مدرسي منضبط لمنع الأعمال العدوانية بين الطلبة.

 0  0  3472
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:39 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.